
شفا – تنعى جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وعموم الانسانية، فقيد الثقافة الوطنية، والمناضل العنيد، والشاعر الكبير الأستاذ عبد الناصر صالح، أحد القامات المؤسسة في الحركة الثقافية والأدبية والشعرية الفلسطينية والعربية، وأحد قادة الانتفاضة، ومن أبرز شعراء الأرض المحتلة، الذين صاغوا الوعي بالكلمة، وكتبوا الحرية من قلب المعاناة.
لقد اقترنت تجربة الراحل الإبداعية بتجربة الأسر والمواجهة، فكان من روّاد شعر المعتقلات، حيث حوّل الزنزانة إلى فضاء شعري مفتوح، وصاغ من القيد معنىً للكرامة، ومن الألم لغة للمقاومة، مجسّداً وحدة الإبداع والنضال، والكلمة والموقف، في أبهى صورها.
وأضافت الجبهة: إن الراحل كان قامة وطنية وثقافية رفيعة، وأحد مؤسسي الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وعضواً في أمانته العامة، كما شغل منصب وكيل وزارة الثقافة، وأسهم عبر حضوره الفكري والثقافي ومواقفه المبدئية في ترسيخ الثقافة الوطنية باعتبارها ركناً أصيلاً من أركان الصمود والمشروع التحرري الفلسطيني، وسلاحاً معنوياً في معركة الوعي والذاكرة.
وأكد الشاعر محمد علوش، عضو المكتب السياسي وسكرتير دائرة الثقافة في الجبهة، أن رحيل الأستاذ عبد الناصر صالح يشكّل خسارة جسيمة للثقافة الفلسطينية وللحركة الوطنية، مشدداً على أن الفقيد مثّل نموذجاً نادراً للمثقف المناضل الذي لم يفصل يوماً بين الإبداع كشكل رئيسي من أشكال النضال، وجعل من الشعر فعلاً مقاوماً، ومن الكلمة موقفاً أخلاقياً ووطنياً في مواجهة الاحتلال وسياسات الطمس والتزييف.
وأضاف علوش أن الإرث الإبداعي والنضالي الذي تركه الراحل سيبقى حيّاً في الوجدان الوطني، وفي ذاكرة شعبنا ومثقفيه، ومنارة هادية للأجيال القادمة في مسيرتها نحو الحرية والكرامة والاستقلال.
وتقدّمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، باسم أمينها العام د. أحمد مجدلاني، وقيادتها، ودائرة الثقافة فيها، بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى عائلة الفقيد ورفاقه ومحبيه، مؤكدة أن فلسطين تودّع اليوم شاعراً ومناضلاً، لكنها تحتفظ بكلماته حيّةً، وبأثره راسخاً في مسيرة النضال الوطني.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .