3:57 صباحًا / 18 يوليو، 2024
آخر الاخبار

رثاءٌ لصديقي الدكتور شامخ ابو الرب ( أسطورة العطاء ) بقلم : محمود جودت محمود قبها

رثاءٌ لصديقي الدكتور شامخ ابو الرب ( أسطورة العطاء ) بقلم : محمود جودت محمود قبها

رثاءٌ لصديقي الدكتور شامخ ابو الرب ( أسطورة العطاء ) بقلم : محمود جودت محمود قبها

في ليلة من الألم والحسرة أبكتنا السماء بفراق دكتور شامخ في العلم والإنسانية ذاك الذي كان شمساً تشرق على جنين رحلت روحه تاركةً وراءها جراحاً عميقة في قلوب الأمة شامخ لم يكن مجرد اسم بل كان عنواناً للعطاء والإخلاص والنضال في دروب جنين كان يسير محملاً بحمل العلم والنور يروي أرضها بالعلم والمعرفة يزرع فيها بذور الأمل والعدالة لم يكن جسده ما يفارقنا بل كانت روحه تترنح في سماء الوطن تراقصت مع أنغام الحرية والكرامة فاستشهد شامخ في سبيل الحقيقة والإنسانية يبكي الزمان وتندب السماء فقدان شامخ فقد كان يمثل الأمل والعزيمة والإيمان بأن الحق سيظل دائماً منتصراً فلنرثيه بأقلام العلم وصدور الأحرار فقد كان قلمه يكتب الوطنية وينثر العطاء فليظل شامخاً في ذاكرتنا خالداً.

لقد عرفناه طبيبًا ماهرًا يعالج مرضاه بحنان الأب واهتمام الأم لم يبخل بجهده ولا بوقته في سبيل شفاء الآخرين كان يجمع بين مهارات الطبيب وحكمة القائد يحمل هموم وطنه في قلبه ويسعى لتحسين أوضاع شعبه بكل ما أوتي من قوة لم يكن الدكتور شامخ مجرد طبيب في عيادته بل كان مناضلًا في ميادين النضال مؤمنًا بعدالة القضية الفلسطينية ومدافعًا شرسًا عن حقوق شعبه.

لقد كان شامخ باسمه وصفاته شامخًا بأخلاقه وعلمه وإيمانه بعدالة القضية التي آمن بها وناضل من أجلها لم يكن فقط طبيبًا مخلصًا يقدم الرعاية الصحية لأبناء وطنه بل كان أيضًا رمزًا للشجاعة والإصرار حاملًا رسالة الحرية والكرامة لقد فقدنا طبيبًا وشامخا وأخًا عزيزًا لكن روحه الطاهرة ستظل تسكن بيننا تشحذ هممنا وتدفعنا لمواصلة الطريق الذي خطّه بدمه سنبقى نذكر تضحياته ونحمل في قلوبنا إرثه النبيل ونستمد من شجاعته القوة لمواصلة النضال.

في جنين التي أحرقتها الأحزان ورحل فيها النور والأمان بكى السماء دموعاً من الحزن فقد فقدت شامخ الكبير رمزا للوطن والكرامة أيها البطل الذي كانت خطاه خطى العزيمة أسطورةٌ قد رحلت فمن يعوضنا عن فقدانك يا شامخ في زمنٍ تصرخ فيه الأرض من آلامها أسد الجبال استشهد وباحث العلم والحقيقة غاب كيف نتغلب على هذا الفقد العميق كيف نعيش بلا شامخ بلا القامة الوطنية التي كانت تحمينا فلترتفع الأصوات بالرثاء والندب لتحيي شهيد الحقيقة الدكتور شامخ في قلوب الأحرار والأحرار رحيلك أسطورةٌ لن تمحى من ذاكرتنا سيبقى إسمك مزهراً في بساتين العز والكرامة شامخاً كما كنت دائماً.

في جنين الحزينة تناثرت دموع السماء وغطت الأفق بحلمها السوداء فقد رحل دكتورنا الشامخ مثقلاً بعبء الوطن وأحلام الأمة يا للمصيبة التي ألمت بجنين فقد فقدنا شمعة العلم والبناء شامخ كنت لنا قدوة وسنداً تركت الخلف ليبكي حينما فارقت الدنيا كان قلمك يرسم لنا طريق النور والتقدم وعطائك كان يروي الأرض المحروقة فأيها الدكتور العظيم كيف نمضي ونحن نفتقد قوتك ونورك في دروب جنين كنت تسير محملاً بحمل العطاء والوفاء كنت تلهم للوطن وتنير لها الطريق لكن القدر أراد الفراق المرير رحم الله شامخ الوفي وأسكنه فسيح جناته فلتترنم الأرواح برحيله ولتذرف العيون دموع الفراق فقد فقدنا قامةً وطنيةً طبية عظيمةً في جنين.

في بساتين الأمل وجدان الوطن يترنَّح الحزن رحلتَ يا شامخ تاركًا الوطن ينوح وينوح شهيد الوفاءِ والعزمِ والأمل كم ألمت بفقدك جنين وأقلام وقلوب في كل زاوية من وطننا ينعى فقدك كم روح شابت بدمعٍ وأسى وحنين علمتنا كيف نرفع راية الشرف والعلم وتبني بيوت العلم والتقدم على ركام الجهل في سماء الوطن ترفرف ذكراك كالنسيم تهمس في الأفق بأنك شامخ بين الأمم فلتبكِ السماء وتنوح الأرض وتحتسي الأمواجُ فقد فقدناك يا شامخ وطنيا مدافعا عن كرامتنا وعلمنا وحريتنا.

لقد كان الدكتور شامخ شامخا في اسمه وصفاته شامخا بمواقفه الوطنية شامخًا بحبه للوطن وإيمانه بأن الحرية والكرامة هي حق مقدس لكل إنسان استشهاده ليس مجرد فقدان لطبيب ماهر بل هو خسارة لرجل كان يمثل الأمل والصمود لأبناء وطنه والتضحيات ليترك لنا إرثًا نعتز به ونقتدي به في مسيرتنا.

نحن اليوم لا نبكي فقط على رحيل الدكتور شامخ بل نبكي على فقدان قيمة إنسانية ووطنية لا تُعوض ولكننا في نفس الوقت نفخر بأننا من أبناء هذا الوطن الذي ينجب أمثال الدكتور شامخ الذين يضحون بأنفسهم ليبقى الوطن حرًا عزيزًا.

ابن الشبيبة الفتحاوية

ابن العاصفة

د . محمود جودت قبها

شاهد أيضاً

منظمة التحرير تثمن دور الصين في دعم حقوق شعبنا

منظمة التحرير تثمن دور الصين في دعم حقوق شعبنا

شفا – عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاً اليوم الأربعاء الموافق 17/07/2024، حيث استمعت …