5:50 صباحًا / 18 يوليو، 2024
آخر الاخبار

التناقض ما بين افعال الدول الغربية وثقافتها، بقلم : فادي البرغوثي

التناقض ما بين افعال الدول الغربية وثقافتها، بقلم : فادي البرغوثي

التناقض ما بين افعال الدول الغربية وثقافتها، بقلم : فادي البرغوثي

اعتمدت الرأسمالية المتمثلة في الدول الغربية وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية في عدم مصارحة أفكارها واهدافها وأعمالها الغير انسانية في توظيف الثقافة والاعلام في مهاجمة الآخر بانه غير إنساني وبالمقابل ظهرت تصرفاتها بانها انسانية.

فعلى سبيل المثال فإن الأفلام أو المسلسلات كانت تحاول أن تظهر الهنود الحمر أو الثوار الفتناميين على انهم اشرار خارج إطار الحضارة بل انهم مثل الوحوش البرية الشرسة التي تهاجم الإنسان دون سبابا أظهرت الرجل الأبيض الأمريكي على انه رجل الخير النبيل والشجاع والقوي والكريم لدرجة اننا تأثرنا كثيرا ونحن صغارا في هذه الرواية المنسوجة على الكذب والخداع.


اذكر ونحن صغارا حضرنا مسلسل كان ياتي كل يوم جمعة على التلفزيون الأردني كان اسمة دخان البنادق لاحد رجال الكابوي الذي يتقاتل الهنود الحمر ويظهر فيه الهنود الحمر بالاشرار لدرجة اننا بعدما كبرنا فهمنا ان فلم الكاشن الذي شدنا لبطل يقاتل الهندي الأحمر الشرير كان جزء من خداع الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا الشيء هو ما تعرضت له القضية الفلسطينية من هذا الفكر الغربي الذي صور اليهودي القادم من أوروبا ” المستعمر ” بأنه المظلوم صاحب الأرض بينما الفلسطيني هو الظالم الذي يريد أن ينتزع اليهودي من أرضه كمحاولة لتزوير التاريخ.

اقول ذلك لمعرفة ان الرأسمالية الاستعمارية لا تطرح أفكارها عند المجتمعات بما تفعل بل انها اعتمدت في وسائلها بطرح أمور مزوره ما يجعلها تعيش تناقضا ما بين الممارسة وما تطرحه ولو نظرنا لكافة الحروب التي خاضتها الدول الاستعمارية نلاحظ انها فعل إجرام مغلف بقضايا انسانية حتى ان فكر الاستعمار نفسه تم تبريره في انه جاء من أجل تنمية وتطوير الدول الأخرى مع العلم بان هذه الدول قامت بسرقة مواد الخام من هذه الدول وعملت بدل من تطويرها على تخلفها بشكل كبير.

بمعنى ان الفكر الرأسمالي الذي انتج الاستعمار لم يوضح أفكاره الحقيقية وظل ينتج الكذب والخداع وظل على ذلك حتى في حرب غزة الأخيرة التي تظهر بان الاحتلال الضحية بينما المقاومة هي المعتدي على الشعب اليهودي وما يطرح من وسائل الإعلام الغربية وما يتابعها وما حدث مع امين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي في وسائل الإعلام الغربية إنما كان ضمن هذا التصور في صناعة سردية كاذبة.


ما يجعلنا نقول ان هذا الفكر هش وغير مطروح للناس كما هو بل يتم تزوير الحقائق لكن في نفس الوقت فإن الخداع لا يستمر إلى الأبد حيث أن التطور التكنولوجيا وما حققته وسائل التواصل الاجتماعي جعل الرأسمالية تعيش في ازمة أخلاقية مكشوفة ليس في الشعوب التي تحتلها فحسب بل أيضا في شعوبها نفسها … لذا ما يحصل في داخل هذه الدول بعد حرب غزة إنما يعبر عن طبيعة التناقض الداخلي الاخلاقي في هذه الدول التي تعصف في تغيير قد يحصل داخل هذه الدول.


واخيرا فان واقع حرب غزة وما يرتكب من جرائم تبث بشكل حي ومباشر سيكون بداية تغير العالم الراسمالي الاستعماري وصدق من قال وانا منهم انا غزة شرارة الحريق الكبير الذي سيغير العالم

شاهد أيضاً

منظمة التحرير تثمن دور الصين في دعم حقوق شعبنا

منظمة التحرير تثمن دور الصين في دعم حقوق شعبنا

شفا – عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاً اليوم الأربعاء الموافق 17/07/2024، حيث استمعت …