11:30 مساءً / 22 يونيو، 2024
آخر الاخبار

الحرب على غزة ، لا تراهنوا على الولايات المتحدة الأمريكية، بقلم : بديعة النعيمي

الحرب على غزة ، لا تراهنوا على الولايات المتحدة الأمريكية، بقلم : بديعة النعيمي

الحرب على غزة ، لا تراهنوا على الولايات المتحدة الأمريكية، بقلم : بديعة النعيمي

باتت الشعوب العربية الواعية تدرك منذ زمن بأن عقد الرهانات على الولايات المتحدة الأمريكية لتأمين حقوقها وإنصافها وعلى رأسها الحق الفلسطيني هي رهانات خاسرة.

فكيف نراهن على المسؤول المباشر عن ويلاتنا؟ الدولة الأولى على رأس القائمة التي وضعت القوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان وأقامت المحاكم الجنائية وهي لا تحترم أي قانون، كيف لنا أن نراهن عليها؟

فمتى قامت الولايات المتحدة بحل مسائل مصيرية مثل مسألة القدس واللاجئين والمستوطنات وغيرها من الخروقات التي ترتكبها دولة الاحتلال منذ قيامها بحق الشعب الفلسطيني. بل بالعكس فنحن إلى اليوم لم نرى أنها سعت إلى حل أو مفاوضات وكانت لغير مصلحة دولة الاحتلال.

ولو قمنا بعمل مراجعة للأحداث والمواقف خلال العقود الماضية لوجدنا أن الولايات المتحدة تكذب ولا تريد الخير لقضيتنا المحورية. فبالعودة مثلا إلى مراحل التفاوض الذي قادته بين دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية سنجد أن الدور الذي لعبته في التسوية، كان هدفه تصفية قضية فلسطين لصالح الاحتلال وعلى حساب الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.

والمتتبع لسياسة “بنيامين نتنياهو” منذ اعتلاءه سدة الحكم سيجد أنه يسعى على الدوام إلى انتزاع اعتراف بالدولة اليهودية من قبل السلطة الفلسطينية وأن الولايات المتحدة تقف خلفه وتدعمه بكل طاقاتها لتحقيق ذلك.

فالمفاوضات التي انطلقت في فترة رئاسة “باراك أوباما” تعهدت بالتسليم بالمستوطنات الكبرى في الضفة الغربية ثم ضمها إلى دولة الاحتلال بحجة “تبادل الأراضي”, ما يعني التنازل عن حق العودة وحدود ١٩٦٧ ثم تهويد القدس وترحيل فلسطينيي ٤٨ من أجل استكمال شروط إقامة الدولة اليهودية الصافية عرقيا.

اما “دونالد ترامب” الذي تسلم الرئاسة بعد فترة حكم أوباما فإن أبرز ما قام به كخدمات لدولة الاحتلال هو اعترافه بالقدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال فنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في خطوة للتأكيد على اعترافه. كما قطع كامل المساعدات عن الحكومة الفلسطينية وعن الأونروا وأوقف دعم مستشفيات القدس، وقاد التطبيع العربي مع دولة الاحتلال والأبرز من بين الخدمات إعلانه “صفقة القرن” التي ستؤول إلى تصفية قضية فلسطين بالكامل.

أما خلفه “جو بايدن” فكان الأفعى ناعمة الملمس جميلة الالوان التي تخفي الموت تحت نقاب هذا الجمال والبراءة فقد أعاد بعضا مما قطعه “ترامب” كتعبير عن حسن النية تجاه قضية فلسطين مثل إعادة العلاقات مع السلطة الفلسطينية وغيرها.

غير أنه ومنذ ٧/أكتوبر خلع نقاب الجمال والبراءة وانكشف اللون الحقيقي بعد أن دلق سمه على قطاع غزة حيث شارك في حرب الإبادة الجماعية بأسلحة دولته وجنودها ومرتزقتها.

واليوم بعد دخول الحرب شهرها الثامن يخرج باتفاق كنت قد تناولته في مقال سابق عن مفاوضات لوقف إطلاق النار.
والمثير للغرابة والعجب ما تتناقله القنوات والصحف المحلية والعالمية عن مفاجأة “بنيامين نتنياهو” بهذا الاتفاق وإحراجه أمام أعضاء حزبه وأن الاتفاق وضعه في مأزق فإن وافق عليه يسقط حزب الليكود الذي ينتمي إليه بسبب تهديدات “سموتريتش وبن غفير ” بالاستقالة من الحزب. أو يمضي في الحرب ويغضب امريكا..

فنعوذ بالله من شر يحاك بين رأس الشيطان وذيله.


وعلى رأي المثل القائل “أسمع كلامك أصدقك أشوف أفعالك أستغرب”

شاهد أيضاً

وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح يزور محافظة طوباس ويشارك في مراسم صلح عشائري

شفا – زار وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح محافظة طوباس والتقى محافظ طوباس احمد …