شفا – استقبل وفد من حركة فتح، برئاسة عضو اللجنة المركزية للحركة، المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، في رام الله اليوم الإثنين، وفدا من الحزب الشيوعي الصيني برئاسة نائب أمين لجنة الحزب لمقاطعة خيبي تشاو يونغ، بحضور سفير الصين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية السيد ليو آيتشونغ.
وشارك في اللقاء من جانب حركة فتح، أعضاء اللجنة المركزية محمود العالول وجمال محيسن ومحمد اشتية، وأعضاء المجلس الثوري للحركة عدنان سمارة ودياب عيوش وفدوى البرغوثي، والنائب علاء ياغي.
وأشاد عباس زكي بعمق العلاقات التاريخية بين فلسطين وجمهورية الصين الشعبية بشكل عام، وحركة فتح والحزب الشيوعي الصيني بشكل خاص، والتي ترسخت منذ عام 1964.
وثمن عباس زكي المواقف التاريخية والثابتة لجمهورية الصين الشعبية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومساندتها لها في كافة المحافل الدولية.
ورحب زكي بزيارة وفد الحزب الشيوعي الصيني لفلسطين، تلبية لدعوة من مفوضية العلاقات العربية والصين الشعبية، لما فيها من تعزيز للعلاقات بين الجانبين.
وقال العالول إن زيارة وفد الحزب الشيوعي الصيني تأتي في ظروف استثنائية وحساسة ودقيقة، وهي انعكاس لأهمية الروابط التاريخية بين الحزب والثورة الفلسطينية، ولدور الصين في تحقيق طموحات شعبنا في الاستقلال والحرية.
وأضاف أن العلاقات بين فلسطين و الصين ترسخت ليس فقط على الصعيد السياسي، بل أيضا على الصعيد الاقتصادي والتجاري، معربا عن أمله في تطوير التعاون الثنائي.
وشرح جمال محيسن للوفد الصيني تطورات الأوضاع الفلسطينية في ظل الممارسات الإسرائيلية والاستيطان، والمعيقات التي تعترض سير المفاوضات، ما يهدد حل الدولتين، مشيرا إلى أن الإسرائيليين غير ناضجين للسلام.
وأكد جمال محيسن تطلعات شعبنا إلى دور صيني أكبر في عملية السلام، من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل ودائم يضع حدا لمعاناة شعبنا الفلسطيني.
وقدم شرحا عن أوضاع الشعب الفلسطيني في المهجر، خاصة في مخيمات اللجوء وما يعانونه جراء التهجير الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي إبان النكبة عام 1948م.
وقال اشتية إن إسرائيل بدلا من أن تعزز بناء الثقة، تسعى إلى هدمها، وإن إفشال المفاوضات يكمن في إصرار إسرائيل على مطلب الاعتراف بيهودية الدولة، ورفضها الإقرار بحق عودة اللاجئين وإبقاء قوات الاحتلال في بعض المناطق في الضفة الغربية.
وأضاف أن هناك تطابقا في وجهتي النظر والمواقف بين الصين وفلسطين بشأن إقامة دولة فلسطينية على الأرض المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس، مؤكدا تطلع الفلسطينيين إلى دور دولي فاعل من أجل تحقيق ذلك الحلم.
كما قدم كل من سمارة وعيوش والبرغوثي وياغي، شرحا عن أوضاع حركة فتح بشكل خاص والأوضاع الفلسطينية بشكل عام. واستعرضوا أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، خاصة القيادات الفلسطينية، لا سيما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، واستخدام إسرائيل قضية الأسرى ورقة ابتزاز سياسية.
كما أطلع وفد حركة فتح الوفد الصيني على الجهود التي بذلتها حركة فتح لإنهاء الانقسام، وتعطيل حركة حماس لتلك الجهود التي بذلت على أكثر من صعيد.
من جانبه، جدد الوفد الصيني موقف بلادهم الصين المؤيد والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، مؤكدا أن هناك تنسيقا على مستوى عال بين البلدين، وأن التعاون الثنائي على الصعيدين الاقتصادي والثقافي يتعزز يوما بعد يوم.
وقال رئيس الوفد الصيني إن حركة فتح هي نواة حركة التحرر الوطني الفلسطيني، مشيدا بما حققته من إنجازات وطنية ودور فاعل في إدارة شؤون الشعب الفلسطيني.
وقدم الوفد الصيني شرحا حول نتائج الدورة الثالثة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني المنبثقة عن المؤتمر الثامن عشر.
وأشار إلى الإنجازات التي حققها المؤتمر، خاصة رفع علم الإصلاح والانفتاح وبناء دولة حديثة وتحسين وتطوير نظام الاشتراكية ونظام الحكم، بعد أن أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى جانب التطلع نحو التغلب على غياب التوازن بين الأقاليم وبين الحضر والريف في الصين.
وأوضح الوفد الصيني أن المؤتمر الثامن عشر رسم خارطة طريق للإصلاح، خاصة إصلاح المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة، إلى جانب تطوير الشراكة مع الاقتصاد الخاص وبناء علاقة وطيدة بين السوق والحكومة، وتكريس فحص الانضباط داخل الحزب لمحاربة الفساد.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.