3:46 صباحًا / 24 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

غزة بحسابات الربح والخسارة ..؟!؟ بقلم: منار مهدي

قد أعطى الشعب الفلسطيني خلال العدوان للمقاومة تفويضاً كاملاً في الرد على الحرب الصهيونية المعلنة على غزة .. وبالتالي أعطى هذا التفويض للمقاومة القيادة السياسية لحركة “حماس” بالتحرك في تجاه ابرام اتفاق التهدئة مع الإحتلال العنصري الإسرائيلي .. وعليه يجب أن يحمل هذا الاتفاق للشعب الفلسطيني إنجازات حقيقية وملموسة على أرض الواقع في منع عودة قصف المدن والسكان الفلسطينيين واغتيالات القيادات الميدانية للمقاومة وفتح المعابر وغيره لضمان حماية المواطن والأراضي الفلسطينية من عدوان جديد في المستقبل .. ويبقى السؤال الملح الآن: هل هذا الاتفاق نهاية حرب .. لبداية مرحلة سياسية وأمنية جديدة مع قطاع ” غزة ” ..؟؟

وحيث قد عملت إسرائيل على إستغلال الحالة العربية المتردية والإنقسام الفلسطيني ومستغلة الاوضاع في سوريا, كلها كانت أسباب لدفع إسرائيل مرة أخرى باتجاه قرار الحرب على غزة, والتي في تقديري تهدف هذه الحرب في أبعادها إلى تطويع حكام الربيع العربي ولا سيما في مصر, لتكون هي بديل نظام “مبارك” بتغيير مختلف نوعاً ما بالشكل وليس بالمضمون في خدمة الرغبات والأهداف الإسرائيلية من الشعب الفلسطيني والمنطقة.. والرامية أيضا إلى تركيع الشعب الفلسطيني تحت غطرسة القوة والابتزاز والإملاء عليه بالقبول بالشروط الأمنية والسيناريوهات السياسية الاسرائيلية المستقبلية..!؟

والمعركة لم تنتهي مع التوصل إلى اتفاقية الهدنة مع إسرائيل وبين حركة حماس بالقاهرة برعاية الرئيس “محمد مرسي” ورجال المخابرات العامة المصرية, وسيما أن الشعب الفلسطيني مازال يناضل من أجل استرداد حقوقه الوطنية وإقامة دولته المستقلة على الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس, وعليه يمكن القول حول أن ما يجري اليوم يصب في دعم سلخ قطاع غزة باتجاه المجهول ..؟؟ وعدم العودة إلى الضفة الغربية, وهذا يعني أننا أمام مرحلة سياسية وأمنية تقودها “حماس” في غزة لوحدها بعيداً عن التطلعات الفلسطينية التي لازالت تطالب بالرجوع إلى الوحدة الوطنية من عبر إنهاء حالة الإنفصال السياسي الذي يعيشها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية, وسيما أن حركة حماس اليوم في أختبار لقدرتها على الانتقال من حالة «المقاوم» إلى حالة «المفاوض» وكل حالة مختلفة تماماً عن الأخرى، لها قواعدها وشروطها، وأيضا رجالها .. ومن يقاوم ليس بالضرورة هو من يفاوض والعكس صحيح, مع ذلك أعتقد أن حركة “حماس” في التزامها بتنفيذ بنود إتفاق الهدنة سوف يضعها في مواجهة المواقف الفلسطينية بعد قليل من الوقت, ولا سيما أن هناك أطراف فلسطينية لن تقبل في عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية والنضال الفلسطيني الذي يشكل قوة الدفع عند الكل الفلسطيني والأمل مع الطموح الوطني في الحرية وإسترجاع الحق الفلسطيني بفلسطين.

ملاحظة: النصر الحقيقي يقاس بالإنجازات السياسية وليس بعدد الشهداء وهدم البيوت وتدمير البنية التحتية ..!!

تنويه: إتفاق على وقف إطلاق النار .. أفضل من استمرار الحرب البربري على قطاع غزة من الإحتلال الإسرائيلي، ولكن يبقى السؤال: كم ساعة أو يوم أو شهر يمكن أن تصمد التهدئة ..؟؟

شاهد أيضاً

أبو ظبي تستضيف غدا مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث

شفا – تبدأ غدا فعاليات مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث تحت عنوان ” أحدث …