
مع اقتراب الذكرى الـ 78 للنكبة … ، بقلم :أ. ربى جرار
لا تبدو النكبة في الوعي الفلسطيني الراكز في الذاكرة أحداث بعيدة، بل جرح مفتوح يتجدد مع كل حرب وكل تهجير وكل نفس بريئة تُغتال وكل بيت ينتزع من أصحابه بالقوة .
بعد ٧٨ عامًا، اليوم وكل يوم ما زالت الأرض تُستهدف وما زال الإنسان الفلسطيني يُدفع إلى الخوف والإقتلاع والعيش تحت التهديد المستمر .. وكأن النكبة لم تتوقف، يواجه الفلسطيني مشهد الحرب والمجازر والاغتيالات التي بدأت منذ استوطن المستعمر أرض فلسطين.
لم تتغير السياسات ولا الأسلحة وبقيت مخططات المستعمر للإستيلاء التام على أرض فلسطين كما هي لإجبار شعبها على الرحيل، فيما يستمر العالم في مشاهدة المأساة وكأنها قدر متكرر .
لنتفق إن من يبدأ بالنكبة لن يفهم شيئًا من العجز الفلسطيني أمام نشوء اسرائيل .
النكبة بدأت في الثلاثينات، أيام الثورة الفلسطينية الكبرى .
حيث تم تصفية وسجن ونفي كل النخب الفلسطينية ولم يبق للفلاح الفلسطيني الا بندقيته التي ادخرها للذئب والصيد .
جميعنا نتذكر النكبة برومانسية النوستالجيا ونقتبس من هنا وهناك ما يُذكرنا بما حدث فيها؛ والآن لا نحتاج للتذكر ولا لاجترار الذكريات نحن امام وقائع مذبحة معلنة وموجة استيطان غير مسبوقة !
ولعل المرار الذي اشعر به في حلقي وأنا أخط سطوري هو ذات الطعم الذي شعر به أجدادي يوم النكبة، فكل مكابدة لحدث تاريخي يتجدد تتقاطع مع النفسي والمجتمعي للفرد بشكل لا يمكن فصله.
فالتاريخ يروي شيء والذاكرة تروي شيء والنفس في الواقع تستطعم مرارة اللذع في كل شيء .
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.