
شفا – (شينخوا) تعدت أطباق المطاعم الصينية المقامة بالأردن من كونها فقط جسرا للتعارف الحضاري والتبادل الثقافي، إلى خيار صحي للذواقة الأردنيين الباحثين عن طعام غير تقليدي.
ويؤكد رواد لمطاعم صينية بالعاصمة عمان أنهم يستمتعون بما تقدمه هذه المطاعم من مأكولات صحية تعتمد على الخضار والمكونات الطازجة، ما يجعلها خيارا مفضلا للباحثين عن الطعام الصحي.
وتقول رنا الريان، إحدى رواد المطاعم الصينية في الأردن، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن تجربة الطعام الصيني تختلف عن باقي المطاعم، إذ تعتمد على مكونات وتوابل خفيفة تجعل الأطباق سهلة الهضم ولذيذة في الوقت نفسه.
بينما يحرص الموظف في القطاع الخاص إسحاق محمود على تناول الطعام الصيني بشكل منتظم مرتين شهريا منذ أكثر من 25 عاما، مؤكدا أن هذا المطبخ يتمتع بنكهة مميزة تختلف عن غيره من الأكلات الآسيوية.
ووفق مديرة عام جمعية المطاعم السياحية الأردنية اليانا جعنيني، يصل عدد المطاعم الصينية بالأردن إلى قرابة 70 مطعما، بين ما هو مصنف سياحيا وغير سياحي.
وحسب صاحب أحد المطاعم الصينية بالعاصمة عمان وليد بشير، تشمل أطباق المطبخ الصيني التي يفضلها الأردنيون الدجاج واللحوم والمأكولات البحرية والنودلز والأرز بمختلف طرق التحضير، إلى جانب الشوربات والمقبلات التي تحظى بإقبال من الباحثين عن خيارات صحية.
وأشارت رنا الريان إلى أن المطاعم الصينية متوفرة في عدة مناطق داخل المملكة، مع تركز واضح في العاصمة عمان، ما يسهل على الزبائن تجربة الأطباق المختلفة دون عناء البحث، كما أن الأسعار المناسبة لمختلف فئات المجتمع ساهمت في جعل هذا النوع من المطاعم خيارا شائعا بين الأردنيين.
وأوضحت أن أطباق “النودلز” و”الميت بولز” تعد من الأطباق المفضلة لديها، مشيرة إلى أن المطاعم الصينية تقدم خيارات متنوعة تلبي رغبة الزبائن في تجربة أصناف جديدة بعيدا عن الأطعمة التقليدية.
وأكدت أن لذة الطعام الصيني وصحته وتنوعه جعل الكثيرين يميلون لتجربته بشكل مستمر، خصوصا من يبحثون عن بدائل للأطعمة التقليدية، وبهذا أصبح المطبخ الصيني خيارا مفضلا للكثيرين في مختلف أنحاء المملكة.
وأكد أسحاق محمود لــ ((شينخوا)) أن المطبخ الصيني يعتبر من المطابخ الصحية لاعتماده على أساليب طهي صحية ومكونات طازجة.
وأشار إلى أن تناول الطعام الصيني يمنح فرصة لتغيير نمط الأكل التقليدي الشرقي، ما يجعله خيارا مفضلا لديه ولدى كثيرين يبحثون عن التنوع.
وأوضح أن من أبرز الأطباق التي يفضلها “شرم سويت اند سور”، و”بول شكن”، و”سبرينغ رول” وغيرها، لافتا إلى أن هذه الأصناف تحظى بإقبال واسع في المطاعم الصينية.
وأكد أن المطاعم الصينية تشهد انتشارا واسعا وحضورا لافتا، مشيرا إلى أن العديد منها يتطلب الحجز المسبق نتيجة الإقبال المتزايد.
وأوضح أن ما يميز هذه المطاعم هو اعتمادها على طهاة متخصصين، بعضهم من الصين، إلى جانب الأسعار المناسبة والمساحات الواسعة التي توفر راحة للزبائن.
— المطبخ الصيني يمتع بحضور قوي بالأردن
وقال وليد بشير لــ ((شينخوا)) إن المطبخ الصيني يتمتع بحضور قوي في الأردن، مشيرا إلى أن هذا الحضور تطور تدريجيا على مدى سنوات طويلة، حتى أصبح اليوم من الخيارات الغذائية المعروفة لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وأضاف بشير الذي يعمل في هذا القطاع منذ أوائل التسعينيات، أن بداية انتشار المطاعم الصينية في المملكة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث افتتح أول مطعم صيني عام 1975، وكان الإقبال في تلك الفترة يقتصر إلى حد كبير على فئات محددة من المجتمع، في ظل محدودية الخيارات وتواضع حجم السوق آنذاك.
وأوضح أن السوق شهد لاحقا تطورا ملحوظا مع دخول مستثمرين جدد وتوسع عدد المطاعم، إلى جانب انتقال الخبرات وتطوير أساليب الطهي، ما ساهم في ترسيخ حضور المطبخ الصيني في الأردن.
وفيما يتعلق بالإقبال، بين بشير أن المطاعم الصينية لها قاعدة زبائن ثابتة منذ سنوات، لافتا إلى أن عددا من الزبائن الذين كانوا يرتادون هذه المطاعم منذ التسعينيات ما زالوا مستمرين حتى اليوم، ما يعكس استقرار الطلب على هذا النوع من الطعام.
وأشار إلى أن المطبخ الصيني لا يزال يحتل مكانة متقدمة مقارنة بغيره من المطابخ الآسيوية، خاصة لدى العائلات، معتبرا أن التجارب السابقة للمواطنين في الخارج والانفتاح الثقافي ساهما في تعزيز هذا الإقبال على الأطباق الصينية.
وأكد أن من أبرز عوامل جذب المطبخ الصيني كونه يعتمد على مكونات طازجة وطرق طهي صحية، مثل الطهي على البخار، إلى جانب تنوع الأطباق التي تلبي مختلف الأذواق.
وفيما يخص الكوادر، أوضح بشير أن المطاعم الصينية تعتمد بشكل أساسي على طهاة متخصصين من الصين في هذا المطبخ، لافتا إلى أن الحفاظ على جودة الأطباق يتطلب خبرة ومهارة، خاصة عند تقديم الأكلات الصينية التقليدية.
ولفت إلى أن بعض المطاعم تقدم قوائم طعام متنوعة تشمل أطباقا معدلة تناسب الزبائن المحليين، إلى جانب أطباق صينية أصلية موجهة للجاليات الآسيوية والشركات الأجنبية العاملة في الأردن والسياح من مختلف الجنسيات، التي تفضل النكهات التقليدية والأطباق الصينية بمختلف أنواعها.
وأكد بشير أن المطبخ الصيني سيواصل نموه في السوق الأردنية خلال الفترة المقبلة، مدفوعا بتزايد الطلب على التنوع الغذائي واستمرار اهتمام المستهلكين بتجربة مطابخ عالمية مختلفة.
— انفتاح على التجارب الغذائية الدولية
ووفق إليانا جعنيني فإن المطاعم التي تقدم المأكولات الصينية تندرج ضمن الحضور الأوسع للمطابخ الآسيوية، وتشكل جزءا من مشهد المطابخ العالمية في العاصمة عمان.
وقالت لــ (شينخوا) إن هذا التنوع في العروض الغذائية يرتبط بطبيعة السوق في العاصمة عمان، حيث تعتمد شريحة كبيرة من المطاعم على كل من المستهلك الأردني والمقيمين الأجانب من جنسيات متعددة، الأمر الذي يسهم في تعزيز الطلب على المطابخ العالمية وتوسيع نطاق الخيارات المتاحة.
كما يعكس هذا التوجه تغيرات واضحة في سلوك المستهلك، لا سيما بين فئات الشباب، الذين أصبحوا أكثر انفتاحا على التجارب الغذائية الدولية ومتأثرين بالمنصات الرقمية ومحتوى الطهي العالمي.
وقالت “يلعب تتبع جيل الشباب للطهاة العالميين وصناع المحتوى المتخصصين بفنون الطهي عبر وسائل التواصل الاجتماعي دورا متزايدا في تشكيل تفضيلاتهم الغذائية وتعزيز اهتمامهم بالمطابخ غير التقليدية”.
وفي هذا السياق، ترى جعنيني أن المطبخ الصيني، وإن كان ضمن فئة متخصصة نسبيا من حيث عدد المطاعم، إلا أنه يستفيد من النمو العام للمطابخ الآسيوية وتنامي ثقافة التنوع الغذائي في السوق المحلية.
وأكدت جعنيني أن وجود طهاة من خلفيات وجنسيات آسيوية مختلفة يسهم في نقل المعرفة والخبرات الفنية إلى الكوادر الأردنية، ويوفر فرصا عملية لتطوير المهارات المحلية في إعداد الأطباق الآسيوية.
— قيمة مضافة للقطاع السياحي
وأكد رئيس لجنة السياحة والخدمات والمطاعم في غرفة صناعة عمان رائد حمادة أن المطاعم الصينية تشهد إقبالا متزايدا في السوق المحلية، خصوصا أن المأكولات الصينية تعتبر من المأكولات الصحية التي تعتمد بشكل كبير على الخضار والمكونات الطازجة، ما يجعلها خيارا مفضلا لدى شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين والسياح.
وقال حمادة لــ ((شينخوا)) إن السنوات القليلة الماضية شهدت انتشارا واسعا للمطاعم الصينية بالمملكة مع فروعها، ومعظمها يتركز في العاصمة عمان، ما يعكس تنامي الطلب على هذا النوع من المأكولات وتزايد الاهتمام بالتجارب الغذائية المتنوعة.
وأضاف أن تنوع المأكولات العالمية داخل السوق الأردنية يشكل قيمة مضافة للقطاع السياحي، حيث يوفر خيارات متعددة تلبي احتياجات السياح من مختلف الجنسيات، ويسهم في تعزيز تجربة الزائر داخل المملكة، ما ينعكس إيجابا على الحركة السياحية ويعزز مكانة الأردن كوجهة سياحية متكاملة قادرة على تلبية متطلبات السائح من حيث الخدمات والمطابخ العالمية.
وأشار إلى أن المطاعم الصينية تقدم مجموعة واسعة من الأطباق التي تشكل جزءا من الموروث الغذائي العالمي، لا سيما الأرز المقلي والدمبلينغ وسبرينغ رولز والنودلز والدجاج مع الكاجو، إضافة إلى أطباق شهيرة مثل الدجاج الحلو والحامض، اللحم مع البروكلي، والروبيان مع الصلصات الصينية المختلفة.
وأكدت وزارة السياحة والآثار الأردنية أن تنوع المطاعم العالمية في المملكة، بما في ذلك المطاعم الصينية، يشكل أحد العناصر الداعمة لتعزيز جاذبية الأردن كوجهة سياحية متكاملة.
وبينت الوزارة ردا على استفسارات لـ ((شينخوا)) أن هذا التنوع يثري تجربة الزوار، إذ يتيح لهم خيارات متعددة تجمع بين المطبخ الأردني الأصيل والمطابخ العالمية، ما يعزز من شعور السائح بالراحة ويمنحه تجربة متكاملة تتجاوز زيارة المواقع السياحية إلى استكشاف ثقافات متعددة من خلال الطعام.
وأوضحت أن انتشار المطاعم التي تقدم المأكولات الصينية في الأردن يسهم بشكل ملموس في تنشيط قطاع المطاعم السياحية، مبينة أنها تمثل جسرا مهما للتبادل الثقافي، حيث تتيح للزوار فرصة التعرف على ثقافة الطهي الصيني وتقاليده، بما يعزز مفهوم السياحة الثقافية ويدعم العلاقات الثنائية بين الأردن والصين.
وبينت الوزارة أن هذا الحضور المتنامي للمطاعم الصينية يعكس صورة الأردن كوجهة سياحية منفتحة ومتنوعة، قادرة على تلبية تطلعات الزوار، ويسهم في إطالة مدة إقامة السائح، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.