
“عندما يمرّ رمضان على القلوب ، المجروحة… نتذكر الشهيد رامز طلعت عودة وأمه نجاح فودة وأباه أبو رامز” بقلم : سامي إبراهيم فودة
ها هو رمضان يطوي أيامه الأخيرة، كأنه يمشي على أطراف الحزن، يودّعنا بصمتٍ مهيب، ويترك في القلب فراغًا يشبه غياب الأحبة. وفي هذه الليالي المباركة، حين ترتفع الأكف بالدعاء وتخشع القلوب بين الأمل والدموع، تعود الوجوه التي أحببناها أكثر حضورًا من أي وقتٍ مضى… وجوهٌ غابت عن العيون لكنها ما زالت تسكن الروح.
في أواخر هذا الشهر الفضيل، أتوقف بخشوع أمام أرواحٍ عزيزةٍ على قلبي، أرواحٍ كتبت حكايتها بين الإيمان والصبر والتضحية.
إلى روح ابن أختي الحبيب، الشهيد رامز طلعت عودة…
يا من رحلت جسدًا وبقيت فينا ذكرى لا تنطفئ. كنت شابًا يشبه الفجر في صفائه، وحين ارتقيت شهيدًا، ارتفعت روحك إلى مقامٍ لا يبلغه إلا الصادقون. تركت في قلوبنا وجع الفراق، لكنك تركت أيضًا فخرًا لا يزول، فالشهداء لا يموتون، بل يصيرون نجومًا تهدي الدروب المظلمة.
وإلى روح أختي الغالية، المغفور لها نجاح فودة…
يا من كنتِ أمًّا للحب، وسندًا للعائلة، ووجهًا من وجوه الرحمة في حياتنا. غيابك ترك في القلب ندبة لا يداويها الزمن، لكن عزاءنا أنك رحلتِ بذكرٍ طيبٍ ودعاءٍ لا ينقطع، وأنك ما زلتِ تعيشين في قلوب كل من عرف دفء روحك وصفاء قلبك.
وإلى روح زوجها المغفور له طلعت عودة – أبو رامز…
الرجل الطيب الذي عاش كريمًا بين الناس، ورحل تاركًا سيرةً نقية تشهد له. كنت مثالًا للأب الحنون والإنسان النبيل، وها أنت اليوم تجمعك الرحمة الإلهية مع من أحببت، في دارٍ أرحم من الدنيا وأوسع من وجعها.
يا رامز… يا نجاح… يا أبا رامز…
في أواخر رمضان، حين تفتح أبواب السماء، أرفع قلبي قبل يديّ وأدعو لكم:
أن يجعل الله قبوركم روضاتٍ من رياض الجنة، وأن يجمعنا بكم في مستقر رحمته، حيث لا فراق ولا دموع.
نمتم في رحمة الله، وبقيتم في القلب دعاءً وحنينًا وذاكرةً لا تشيخ.
وإن كان رمضان يرحل اليوم، فإن محبتكم باقية لا ترحل، وسيرتكم الطيبة ستظل نورًا يضيء دروبنا ما حيينا.
رحم الله الشهيد رامز طلعت عودة، ورحم أختي نجاح فودة، ورحم طلعت عودة (أبو رامز)، وجعل ذكراهم الطيبة صدقة جارية في قلوب من أحبوهم.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .