10:30 مساءً / 8 فبراير، 2026
آخر الاخبار

شباب بلا ملاعب: الرياضة في سلفيت بين الإغلاق والتهميش ، بقلم : آثار عبية

شباب بلا ملاعب: الرياضة في سلفيت بين الإغلاق والتهميش ، بقلم : آثار عبية

شباب بلا ملاعب: الرياضة في سلفيت بين الإغلاق والتهميش ، بقلم : آثار عبية

في محافظة سلفيت، المحاصرة بـ24 مستوطنة واعتماد شرعة بؤرتين للعام 2026و١٠ بؤر استيطانية، لا تقتصر المعاناة على الأرض والزراعة والاقتصاد، بل تمتد إلى واحدة من أهم ركائز المجتمع: الشباب ورياضتهم. فبين مشاريع متوقفة، وإغلاقات عسكرية مفاجئة، وغياب دعم جدي من الجهات الرسمية أو الأهلية والمؤسسات الداعمة، تعيش الرياضة في سلفيت حالة من الشلل والحرمان، فيما يقف الشباب على خطوط التماس مع الإحباط.

ملاعب معلّقة… ومشاريع متعثرة

ملعب بديا وملعب سلفيت البلدي، نموذجان فاقعان للواقع الرياضي المتأزم الأول، الذي كان من المفترض أن يخدم عشرات الفرق في غرب المحافظة، توقف العمل فيه لأسباب تتعلق بالتمويل والبنية التحتية وتضييق الاحتلال. والثاني، ملعب سلفيت، ما زال مجمّدًا بفعل التعقيدات المرتبطة بالتصنيفات السياسية (مناطق ج) التي يستخدمها الاحتلال كأداة لمنع التنمية.

تقول أثير عواد ، نائب رئيس نادي سلفيت الرياضي:

“كنا نأمل أن يكون لدينا ملعب يؤمن التدريب والمباريات ويجمع الشباب، لكن المشروع متوقف منذ سنوات، والشباب يتدربون على في ملاعب تدريبية خارج المدينة.

ويضيف غسان ابو نبعة، رئيس جمعية الغد الشبابية في بلدة الزاوية:

“نجهّز فرقًا تمتلك قدرات ممتازة، لكننا نفشل في تطويرها بسبب غياب البنية التحتية. اللاعبون يتنقلون بين القرى بحثًا عن مكان للّعب، وبعضهم توقف تمامًا عن التدريب”.

بوابات حديدية… وجدران في وجه الرياضة

تتحول البوابات العسكرية الإسرائيلية على مداخل بلدات المحافظة إلى جدران تفصل الشباب عن الملاعب. فرق رياضية تُمنع من الوصول إلى مواقع التمارين أو المشاركة في البطولات بسبب الإغلاقات المفاجئة. في حالات كثيرة، أُلغيت مباريات كانت مقررة نتيجة وجود حواجز أو إغلاق طرق رئيسية.

يروي الحكم الدولي للشطرنج هاني طليب من قيره:

“في أحد الأيام كان لدينا مباراة مهمة في رام الله، لكن البوابة عند مدخل كفل حارس أُغلقت فجأة. بقينا ننتظر ثلاث ساعات، وعدنا دون لعب. هذه ليست رياضة، هذه معركة نفسية مستمرة”.

أندية تقاوم وحدها

رغم كل الصعوبات، ما زالت أندية بديا وسلفيت ودير بلوط وكفر الديك وغيرها تقاوم، وتحاول تنفيذ أنشطتها بموارد محدودة. تقف هذه الأندية على قدميها بفضل جهود فردية، ومبادرات مجتمعية بسيطة، لكنها بحاجة ماسّة إلى دعم مؤسسي واستراتيجية تنموية رياضية واضحة من قبل الجهات ذات العلاقة، سواء في الاتحاد الرياضي أو على مستوى المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

يؤكد سليم عبدالرحمن ، رئيس نادي بروقين:

“أدير النادي منذ سنوات، ولم نحصل على أي دعم رسمي يمكن الاعتماد عليه كل النشاطات بجهود شخصية، وهذا مرهق ويؤثر على ديمومة العمل”.

وتقول اللاعبة الشابة أريام احمد من فريق المدرسة للفتيات في ياسوف :

“نلعب في ساحة المدرسة، لا توجد أرضية مناسبة أحلم أن أشارك في دوري رسمي للفتيات، لكن لا توجد فرص حقيقية”.

يقول بشار مصطفى، رئيس نادي دير بلوط :

“الرياضة في محافظة سلفيت وفي ظل غياب الاهتمام بالبنية التحتية الرياضية هذا يعكس عدم اهتمام بالأنشطة الرياضية وتوجه الشباب نحو السلوك السلبي”.

الرياضة ليست ترفًا بل مقاومة

في فلسطين، حيث تتحول كل تفاصيل الحياة إلى فعل مقاومة، تصبح الرياضة أيضًا مقاومة. إنها حقّ إنساني، ومساحة لصناعة الأمل والانتماء والانضباط. إن دعم قطاع الرياضة في سلفيت ليس ترفًا ولا رفاهية، بل التزام وطني تجاه الشباب الذين يواجهون الاحتلال، ليس فقط بالحجر والكلمة، بل أيضًا بكرة القدم والركض خلف حلم مؤجل.

شاهد أيضاً

حسين الشيخ : قرارات إسرائيلية مرتقبة لتعميق الضمّ تمثل تصعيدا خطيرا ونسفا للاتفاقيات

حسين الشيخ : قرارات إسرائيلية مرتقبة لتعميق الضمّ تمثل تصعيدا خطيرا ونسفا للاتفاقيات

شفا – قال نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ إن ما يُتداول عن قرارات إسرائيلية …