
الصهيونية حين تقتل… ثم تطلب دقيقة صمت ، تعقيب على قراءة د. وليد عبد الحي ، بقلم : د. وليد العريض
حين يُغتال عربي
يُصفَّق للموساد
ويُفتَّش في سيرة القتيل عن ذنبٍ يبرّر الرصاصة.
وحين يُقتل إسرائيلي
يُستدعى العالم إلى مأتمٍ أخلاقي عاجل.
هذه هي “الموضوعية” الغربية… بلا مساحيق.
الهجوم على الحفل اليهودي في سيدني لم يكن حدثًا معزولًا
لكن الإعلام أصرّ على تقديمه بوصفه صاعقة بلا سبب.
لا سياق، لا خلفية، لا أسئلة.
فالسؤال يصبح جريمة حين يقترب من الصهيونية.
الحفل لم ترعَه جمعية تسامح،
بل منظمة دينية يمينية متطرفة ترى فلسطين كلها ملكًا مؤجّلًا
وسكانها العرب تفصيلًا زائدًا.
منظمة تجمع المال للاستيطان
وتلتقط الصور مع الجنود فوق الركام،
ثم تتفاجأ حين يصلها بعضٌ من الدخان.
ومن بين القتلى حاخام يُقدَّم شهيدًا للسلام
بينما سيرته تقول:
مبعوث سياسي،
جامع تبرعات
وشريك دعائي في مشروع استعماري.
وبحسب المنهجية الغربية نفسها،
كان يفترض أن يُسأل السؤال المعتاد:
ماذا كان يفعل ليصبح هدفًا؟
لكن هذا السؤال محجوز حصرًا للعرب.
ثم تبدأ المسرحية المعروفة:
تشغيل أسطوانة معاداة السامية.
زرّ الطوارئ الصهيوني الذي يُستخدم لإسكات النقد
وتخويف يهود الخارج
ودفعهم نحو الملاذ الآمن…
أي الدولة التي لا تتوقف عن إشعال الحرائق.
إسرائيل لا تحزن طويلًا على ضحاياها
لكنها تحسن استثمارهم.
فالخوف عندها سياسة هجرة
والدم مادة دعائية
وكل حادث فرصة.
المفارقة الساخرة أن الأيديولوجيا التي صدّرت العنف
بدأت تتلقى بعض فواتيره.
النار التي أُشعلت باسم الأرض
لم تسأل عن الهوية حين عادت.
وفي النهاية
لا تسأل الصهيونية: لماذا حدث هذا؟
بل: كيف نستخدمه؟
أما السؤال الحقيقي
الذي لا يُسمع في الاستوديوهات فهو:
كم حاخامًا آخر وكم جثة أخرى،
قبل أن تعترف الصهيونية المتطرفة
أنها لم تعد تُنتج أمنًا…
بل ارتدادات؟
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .