4:10 مساءً / 30 نوفمبر، 2025
آخر الاخبار

الهروب إلى الجماعة ، لماذا نخشى مواجهة ذواتنا ، بقلم : المستشار الدكتورة آمنة الريسي

الهروب إلى الجماعة ، لماذا نخشى مواجهة ذواتنا

الهروب إلى الجماعة: لماذا نخشى مواجهة ذواتنا ، بقلم : المستشار الدكتورة. آمنة الريسي

عندما تكون جزء من مجموعة يتولد لديك شعور وهمي أنك أنت المحق وأن كل شخص خارج مجموعتك هو مخطئ

أعتقد أن جميع من سيقرأ كلماتي هذه سيؤيد فكرتي بالأخص أصحاب التأملات الطويلة


وأعتقد كذلك أنك المفكرين والباحثين والأكاديميين المتخصصين في العلوم الإنسانية ووفقاً لما لديهم من نظريات ودراسات سابقة سيتفقون كذلك معي

المتخصصين في علم النفس سيبحثون عن القيود النفسية والفكرية المغلوطة التي تربى عليها هذا الشخص والتي جعلته أسير معتقدات وبرمجات لأمتناهية، وبالتالي لا حل لديه سواء الأنخراط في مجموعة تشعره أنه حر طليق من القيود التي يحاول جاهداً عدم تصديق أنه أسير لها.


وعلماء الأجتماع سيحاولون تفسير الحيز الأجتماعي والعوامل الأجتماعية المغلوطة التي شكلت من هذا الأنسان شخص غير مطابق لحقيقته.


وعلماء السياسة سينظرون للموضوع من زاوية واسعه جداً في محاولة لفهم تأثير الأعراف والجغرافيا والمناخ والاتفاقيات والأزمات الدولية في تشكيل هذا الإنسان.

ولكن تظل الحقيقة هي ذاتها.


وهنا أقصد “حقيقة الشخص”

هذه الحقيقة المؤلمة جداً، التي تختفي بتواجد هذا الشخص في مجموعة تعزز له قيمة مزيفة وتمنحه صوره وهمية عن ذاته.


وبمجرد غياب هذه المجموعة المعززه يعود هذا الشخص لنقطة البداية، للنقطة التي يهرب منها طوال حياته.
لذلك هو على أستعداد لأن يتنازل عن أشياء كثيره في سبيل عدم خسارة هذه المجموعة وبالتالي عدم الرجوع لنقطة البداية.

ولكن للأسف الشديد مهما قدم من تنازلات ومهما كان مقبول من مجموعته، فاليوم الذي سيعود فيه لذاك المكان الذي يحاول الهروب منه آتي لا محاله

والسؤال الأهم هنا: ما هو السبيل للتعامل مع كل تلك القيود التي تُشل تفكير ومشاعر ووعي وجسد هذا الإنسان؟

هل الطرق العلاجية التي قدمها لنا علماء النفس قابله للتطبيق أم هي مجرد نظريات علمية غير واقعيه.

هل الأعراف المجتمعية والنظم الأجتماعية قادره على جعل هذا الشخص يتعايش مع المجتمع بالرغم من كل تلك القيود التي يعاني منها.

هل هذه الأزمات والقيود النفسية لصيقه لهذا الإنسان مدى الحياة ولا حل لها سواء بالهروب لمجموعة تمنحه صوره وهمية لذاته يتناسى من خلالها حقيقته المؤلمة.

المستشار الدكتورة آمنة الريسي

شاهد أيضاً

الفلسطينيون يشيدون بمشاريع الطرق الصينية: تحسين البيئة المعيشية وتعزيز لاستمرار الصداقة الصينية الفلسطينية

الفلسطينيون يشيدون بمشاريع الطرق الصينية: تحسين البيئة المعيشية وتعزيز لاستمرار الصداقة الصينية الفلسطينية

شفا – CGTN عربية – بعد دخول ميدان الصداقة الصينية الفلسطينية ومشروع تمديد شارع بكين، …