
الجنةُ.. عرفَها لهم ، بقلم : آيات عبد المنعم
رُبَّمَا لِهذا تركتُ مئاتِ البراويزِ..
أقداحَ الشاي..
وأعقابَ السجائرِ
أسرفتُ على نفسِي كهولةً..
أغاضبُها لأجلكَ
رهبانيةً..
كلما ألتفتُ يمينًا أو يسارًا
أراكَ حاضرَالبيتِ..
مشبعًا في ضبابِ الرُّؤى والزَّمان
تخومًا تبتسمُ لكَ الصباحاتُ
تُعلقُ عليكَ (آتونيةَ) الصلواتِ
الهوَى والذِكرِ
تتمددُ أكفُّ أشعتِكَ ضَراعةً
تصافحُ حَميميةَ الشعورِ بَغتةً
فيشرعُ في القلبِ مهادُ فكرٍ
وتتجلى من ثغرِك الكلماتُ..
أكوانٌ من الأحلامِ أنتَ
ولكَ وحدكَ.. أنا
أولُ المخلصينَ للذاتِ
تتقاذفُ مراكبِي
تحطُّ الرحالَ..
على تسبيحةِ الملكِ
الكروانِ..
إذ يغردُ حالمًا بالغدِ
تَرتقي.. تَرتفعُ
تَنورتِي.. أقدامُكَ
نحلِّقُ في فضاءِ الفتحِ
غرفةً عرفانيةَ النجوى
الحوائطِ والزوايا للعدم..
الشعورِ والقَسمَاتِ
لتفقدَ الجاذبيةُ الأشياءَ..
تتحررُ في رقصةٍ مولويةِ النسكِ، الرضا
تنصرفُ نورًا..
جَزعًا، مَهابةً..
ابتهالًا وخوفًا
تضعُ يمينَها على الصَّدرِ
إذ تعتصرُ من فمِ الحياةِ
لو أنكَ.. أخرُ عهدِ الراحلينَ
لو أنكَ..
أخرُ ما عرفتُ من زمانِ الفقدِ
لاكتسيتُ بِحُلةِ الإيمانِ..
وشَغفتَني حبًا
أزرعُ قصائدَ الزهرِالأحمرِ
على مِعصمِي
بمحاذاةِ بيتِكَ..
تورقُ بتلاتي صُورتَكَ
تتزينُ..
ومئاتِ البراويزِ بك!
آيات عبد المنعم
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .