نعم كلنا جواسيس يا سيادة الرئيس .. بقلم : فارس مصبح

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 يناير 2019 - 3:03 مساءً
نعم كلنا جواسيس يا سيادة الرئيس .. بقلم : فارس مصبح

نعم كلنا جواسيس يا سيادة الرئيس.. بقلم : فارس مصبح

لم اكن يوما ممن يعشقون او يهوون متابعة الخطابات الرسميه للقاده والزعماء ،ولكن ومن باب الفضول والرغبه في الاطمئنان على سلامة السيد الرئيس واهليته الذهنيه والعقليه و النفسيه اثرت الاستماع لخطابه المشروخ في الذكرى ال 54 لانطلاقة انبل ظاهره عرفها التاريخ الحديث ..
ذكرى انطلاقه لا على علاقة له بها ولا هو منها ولا هي منه بشي سوى تاريخ حافل من التآمر على ذبحها والتغول على مؤسساتها واحتكارها باعتبارها شركه عائليه مساهمه ومحدودة الافق والتطلعات..

كنت لا اعير انتباها لشي مما يقول حتى اوشك على الختام ناعتآ الكل بالجواسيس..
مثلما لفت انتباهي تلك الايادي المصفقه التي يطرب اسماعها اغاني واناشيد وخطب الانقسام .. وتلك الجوقة من حوله وكانها بقايا ثوار..تصفق وتهز الراس كلما امعن الرجل في الشتم والسب لشعب باكمله ..
من يصف وينعت الالاف المؤلفه من ابناء فتح ومناصريها من الاحرار والشرفاء الذين احتشدوا اليوم في غزه لاشعال شعلة الانطلاقه في ذكراها ال 54 بالجواسيس قد اصاب منه الخرف ما اصاب…
يا سيدي هناك الصوره في غزه اعم واكبر واشمل من تجمعات مناصره ومسيرات ساخطه .
.
ياسيدي هناك في غزه لاماء ولا دواء ولا كهرباء لاعوام…

هناك في غزه الحقائق الرقميه والبيانات العلميه والشهادات الحيه والروايات الشخصيه التي ينقلها اصحابها ويرويها المعذبون بمرها والقابضون على نارها المتقده افاقت كل تقدير..هم ضحايا قرارات واجراءاتك العقابيه بحق ابنائها ..
هم اصل الحكايه التي تحاول ظلما القفز عنها..

ياسيدي منهم في غزه حذاء شبل صغير منهم اشرف ممن يصفونهم بالجواسيس..
سيدي الخرف..

انك في هذا المقام في حضرة انطلاقة حركة فتح ..فهل تعي ماتقول ..اتسب شعبا اثقلته الهموم وانت اكبرها..
كنا نتمنى ولا نتوقع ان يرتقى خطابك المشروخ لطموحات شعبنا وتطلعتنا حركتنا بالوحده ودرء الانقسام ..
كنا نتمنى ولا نتوقع منك خطابا يبلسم الجراح ويشحذ الهمم ويطالبنا بالانتصار لدماء الختيار في هذه المناسبه العزيزه على كل الاحرار..
اما القاء التهم جزافا على شعب باكمله فلا يذكرنا الا بخطابات الرئيس الروماني تشاوتشسيكو وهو يسب شعبه ليل نهار وكيف بكى كالاطفال امام شاشات التلفاز التي كانت تنقل وقائع تنفيذ حكم اعدامه هو وزوجته في ساحة ميلانو ..
ولويس السادس عشر الفرنسي وموسيليني الايطالي وسهارتو الاندنوسي.. كلهم سبوا شعوبهم ونالوا نفس المصير..
لقد غابت عنك ياسيدي ترنيمة قدسية التنسيق الامني ‏” والايمان بالشراكة مع الإحتلال مقابل التفرد بالقرار الفلسطيني الست انت من سخر من شعبه وسخر وقته لخدمة الإحتلال وملاحقة المقاومة في الضفة ويتفاخر بالعيش تحت بساطير
الاحتلال ..
ياسيدي اذا كان جزاء كل من ينادي باستعادة فتح وتحريرها من مغارم ومغانم السلطه ان يوصف بالعمالة والجاسوسيه فنعم كلنا جواسيس يا سيدي الرئيس.

رابط مختصر