الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا” يدرس تجميد تعاونه مع “بى إن سبورت”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 يونيو 2017 - 12:05 صباحًا
الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا” يدرس تجميد تعاونه مع “بى إن سبورت”

شفا – يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تجميد تعاونه مع شبكة قنوات “bein Sports” القطرية، بعد مقاطعة عدد من الدول العربية لها، فى مقدمتهم الإمارات ومصر والبحرين، في بسبب رعايتها للإرهاب والفساد.

كشف مصدر مقرب من فيفا أن الاتحاد قلق للغاية من قرار مقاطعة القناة القطرية الذى جاء بمبادرة من دولة الإمارات، ويدرك أن الكثير من الدول فى المنطقة ستمضى على هذا الطريق، خاصة أن من بادر بالمقاطعة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، والتى تجد خطواتها دائما القبول من الأشقاء العرب، معتبراً أن استمرار إعلان الإمارات مقاطعة قنوات “بى إن سبورتس” سيفرض على فيفا حتماً أن يدرس الكثير من الخيارات الأخرى.

وفقاً لصحيفة “البيان” الإماراتية أضاف المصدر فى تسريبات للصحافة البريطانية الصادرة أمس: “أوليا توقف نقل بطولة العالم تحت 20 سنة إلى دولة الإمارات، ونحن نعلم بأن هذا الأمر هو مجرد خطوة أولى، فمتى ما أقدمت الإمارات على خطوة مثل هذه فإن الكثير من الدول العربية ستمضي في الطريق نفسه، من واقع تأثير ومكانة دولة الإمارات في المنطقة، ماضياً: ستنطلق بطولة القارات بعد أقل من أسبوعين من الآن وإذا استمرت المقاطعة فلا مفر من أن يبحث فيفا عن طريقة أخرى يتعامل بها مع الأمر، حتى لو أدى ذلك إلى الطلب من بي إن سبورت التنازل عن احتكار النقل لصالح قنوات أخرى، أو حتى يمكن أن يصل الأمر إلى تجميد فيفا تعاونه مع بي إن سبورت إذا استمرت المقاطعة وتوسعت في العالم العربي، الذي تملك بي إن سبورت حقوق بث بطولات فيفا فيه، إذ أن الرعاة للبطولات الكبرى التي ينظمها فيفا يدركون أهمية التسويق في العالم العربي”.

ومتى ما لم يتحقق الغرض من الرعاية وهو الانتشار فى الدول العربية، فإن فيفا يخشى من أن يفكر رعاة البطولات الكبرى التي ينظمها الاتحاد فى نقض عقود الرعاية معه، إذ يمثل العالم العربى أحد أهم الأسواق المستهدفة من قبل رعاة “فيفا” الذين يتنوعون بين صناع السيارات، والمشروبات الغازية، وحتى المأكولات الخفيفة، وهى منتجات تبحث عن الترويج الدائم خاصة فى المنطقة العربية، التى تعتبر من الأسواق المفضلة، خاصة للشركات الكورية واليابانية، التى تركز على صنع منتجات تتلاءم وأجواء الخليج العربى، وتستغل المناسبات الرياضية للترويج لها، وهى الفترة الأكثر تأثيرا على المشاهدين العرب.

وكشف المصدر أن فيفا قد يتخذ قرارا بوقف التعاون مع «بى إن سبورت» إذا اتسعت المقاطعة واستمرت، ورفضت القناة القطرية أن تتنازل عن حقوق النقل لقنوات أخرى، بحيث يؤدى ذلك إلى ضرر بليغ برعاة “فيفا” الذي يمكنه في هذه الحالة أن يدخل في نزاع قانونى مع القناة القطرية من أجل أن يحافظ على حقوق رعاته متى ما فشلت القناة القطرية فى الوفاء بالتزام إيصال إعلانات رعاة فيفا إلى القطاع المستهدف لديها وهو منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا.

وإذا وصلت العلاقة بين “فيفا” وقناة “بي إن سبورت” القطرية إلى طريق مسدود تبعا لتأثير المقاطعة، فذلك سيكون بمثابة الخطوة الأولى أو كرة الثلج التى تكبر كلما انحدرت نحو سفح الجبل، اذ لن تقبل رابطة الدوري الإنجليزي “البريمرليج” بغياب أقوى بطولات العالم عن منطقة الشرط الأوسط، خاصة أن الأندية الإنجليزية تمتلك جماهيرية عالية فى المنطقة، كما أن رابطة الدوري الإسباني “الليجا” لن تقبل بالأمر نفسه، وهى التى تجتهد كل عام فى توسيع أعمالها فى منطقة الشرط الأوسط و دول الخليج العربى على وجه الخصوص، وبالتالى فحجب بى إن سبورت القطرية في الإمارات، ودول المنطقة، مع استمرار المقاطعة وارتفاع عدد الدول الرافضة للإرهاب القطري سيؤدي الى غياب الدوري الإسباني عن الإمارات ومنطقة الشرط الأوسط، وهذا الأمر لن تقبل به رابطة الليجا التي تعتبر أن إقامة محطة دائمة للرابطة في دبي، هو أحد أنجح الأفكار الترويجية التي قامت بها في السنوات الأخيرة، لذا فالبحث عن خيارات أخرى بعيدا عن “بي إن سبورت “سيكون خياراً واقعياً للدوري الإسباني، مثلما هو بالنسبة للدوري الإنجليزي.

أكدت الدراسات أن المشاهد العربي يتابع الإعلانات التجارية خلال أوقات المباريات أو الأحداث الرياضية، بصورة تبدو أكثر من ضعفى متابعته للإعلان نفسه إذا ما عرض خلال برنامج غير رياضى.

رابط مختصر