
أطفال غزة
شعر: معاذ أحمد العالم
أيجوعُ أطفالٌ وتبكي حُرةٌ
في غزةَ هاشم ويُتخمُ الأعرابُ
بموائِدٍ من لذيذِ الطَّعامِ وأطيَبه
وتَقطَّعت بأطفالِ غزةَ الأسبابُ
يَضنُّونَ عليهم بِرغيفِ الخُبزِ
وخيمةٍ تسترُهُم والزَّاد والشَّراب
وإن يتصدقوا عليهم بمالٍ
تُكالُ لهمُ التُهم وتكثرُ الألقابُ
فمنهم من ينعتَهُم بالمُتسوِّلِينَ
ومَنْ يُكيلُ لهم الشتائِمَ والسَّباب
وإن يَجودوا بحفنةٍ مِنْ دَراهِمٍ
تضُجُّ بها الأخبارُ وينشطُ الكُتَّابُ
حملوا الهَمَّ وحدَهُم فلا مُغيث
وقد تَجمَّعت من حولِهم الأحزابُ
دُمِرَت أحياؤهم وقُتلوا أحبتهم
ومسَّهُم الجوعُ والموتُ والخرابُ
وهم مَنْ ردُّوا الكرامَةَ للأُمةِ
بعد أن ضَيَّعها العُملاءُ والأذنابُ
يقتلهم الحَرُّ في خِيامٍ رثَّةٍ
وفي الشتاءِ يَلِفُهمُ الضَّبابُ
يستغيثون بالأمَّةِ علَّ ضَمائِرُهم
توقِظُ فيهم النَّخوةَ فَيُجابوا
شُلَّت سواعدُ إخوانهم فلا
يحركونَ ساكناً وما استجابوا
فَسَيدُ البيتِ الأبيضِ إن غضِبَ
سوف تُغلق في وجوهِهِم الأبوابُ
وتُجلدُ أدبارُهُم وتُصفعُ جِباهِهم
ويُبصقُ في وجوهِهم ويُعابوا *
يدفنونَ رؤوسَهم في الرِّمالِ
كالنعامِ إاذا ما رأوا للخطرِ إقترابُ
وتنامُ غزة على أحرٍّ مِنَ الجَمرِ
ليلُها كوابيسٌ ونهارُها عذابُ
ليس لها بينهم مِنْ شَفيعٍ
ولا مَنْ يَكفُّ عنها القتلَ والإرهاب
لكِ اللهُ يا غزةَ في أمَّةٍ
همّها مِنَ الدُّنيا الأكلُ والشَّرابُ
ومُعاقرةُ الخَمرةَ والطربُ والرَّقصُ
وعِبادةُ الطواغيتِ والأربابِ
لا تعرفُ الحلالَ مِنَ الحرامِ ولا
تخافُ اللهَ ولا يَسوءُها عِتابُ
- يُعابوا: يلاموا ، ينتقدوا، تذكر عيوبهم، يشهر بهم
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.