
من يُعيرني ومضةَ ضوءٍ ، بقلم : عبدالكريم حنون السعيد
أرى بها وجهي؟
فالضوءُ لا يزورني
إلا حين يختلط الحزنُ بالأنفاس.
يجيءُ مع آخرِ نفسٍ،
ثم يتركني
حين تحترقُ داخلي مواسمُ الربيع.
والوجعُ لئيمٌ، يلوّحُ لي
بضفيرةِ ليلٍ موحشٍ،
وسؤالي العتيد
أرهقَهُ العمرُ.
والضوءُ زائرٌ غريبٌ،
لم يكن لي يومًا جليسا مؤنسًا،
وأفتقده حين يغيب،
كأنّي أفتقدُ مرآةَ وجهي.
مراكبي حائرةٌ،
تضلُّ شواطئَها،
والبحرُ شقيٌّ
يبصقُ مسافاته في قلبي.
وفي آخرِ الطريق،
اوعدني الضوءُ هامسا:
سأعودُ شبيهًا بك،
وأمسحُ عنك غبارَ السنين.
ولكنّه،
قبل المغيب، غادرني،
ثم ودّعني بابتسامةٍ ساخرةٍ.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.