4:57 مساءً / 17 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

مقابلة خاصة: خبير سعودي: الصين تقدم نموذجاً فريداً للتوازن بين ابتكار الذكاء الاصطناعي وتنظيمه

شفا – (شينخوا) أكد خبير سعودي أن التحدي الأبرز في حوكمة الذكاء الاصطناعي يكمن في تحويل المبادئ النظرية إلى ممارسات عملية، مشيراً إلى قدرة الصين على تقديم نموذج عالمي يعزز التعاون الدولي لتحقيق التوازن بين الابتكار والتنظيم.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة أنباء ((شينخوا)) أمس (الأربعاء)، على هامش النسخة الرابعة لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالرياض، أوضح المدير العام المكلف للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ماجد بن علي الشهري، أن هناك توافقاً دولياً ملموساً بشأن المبادئ الأساسية للحوكمة، في وقت طورت فيه بعض الدول أطرها التنظيمية والأخلاقية الخاصة.

وأضاف أن “التحدي الآن هو أننا نريد التحول من السياسات إلى التطبيق”، موضحاً أننا “نحتاج إلى الانتقال من فهم أبعاد المشكلة إلى دمج الالتزام بهذه المبادئ في سلسلة القيمة الخاصة ببناء الحلول والأدوات”. وأشار الشهري إلى أن الصين تمتلك منظومة واسعة للذكاء الاصطناعي تشمل البنية التحتية، ومراكز البيانات، والتقنيات، والشركات ذات القدرات المتكاملة؛ ولذلك يمكنها أن تؤدي دوراً مهماً في تشكيل مشهد حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً.

وقال إن الصين، باعتبارها دولة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، يمكن أن “تصبح مؤثرة في تحقيق هدف الموازنة بين الابتكار والتنظيم”، مضيفاً أن مثل هذه الجهود يمكن أن تساعد في ضمان عدم تجاوز تقنيات الذكاء الاصطناعي الحدود المناسبة، مع تمكين البشرية في الوقت نفسه من مواصلة التقدم والاستفادة من أفضل التقنيات.

وأضاف “أتوقع أن تعمل الصين ودول أخرى في هذا الاتجاه، ونأمل أن نرى نماذج يحتذى بها في تحقيق هذا التوازن من الدول الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي”.

وأوضح الشهري أن المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ومقره الرياض، تأسس عام 2023 تحت رعاية اليونسكو، ويسعى إلى بناء شراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية والشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي حول العالم، مضيفاً أن المركز يعمل على إقامة شراكات مع مؤسسات صينية.

وقال إن المركز يتطلع إلى دعوة الجامعات الصينية للانضمام إلى مبادرته التي أُعلن عنها حديثاً لتطوير برامج ماجستير في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وبموجب المبادرة، سيحدد المركز الرسائل الرئيسية والمكونات الأساسية لبرنامج ماجستير في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، فيما ستعمل الجامعات المشاركة على تطوير مناهجها وفقاً لأنظمتها ولوائحها التعليمية.

وقال الشهري “نعمل على بناء هذا التصور بالتعاون مع باحثين وأساتذة دوليين من مختلف أنحاء العالم”، مضيفاً أن “انضمام الجامعات الصينية إلى هذا الائتلاف سيضيف بالتأكيد قيمة كبيرة لعملنا”.

وفي تعليقه على المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 والاجتماع رفيع المستوى بشأن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، اللذين عقدا في شانغهاي في يوليو الماضي، قال الشهري إن الجهود الرامية إلى جمع الدول لإجراء “نقاشات صادقة” حول مستقبل الذكاء الاصطناعي تعد خطوة إيجابية ويمكن أن تسهم في بناء توافق عالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف “نتطلع إلى أن نكون جزءاً من هذه المبادرات بأي طريقة ممكنة”.

شاهد أيضاً

خه يا دونغ

وزارة: الصين والولايات المتحدة تحافظان على تواصل وثيق بشأن ترتيب خفض التعريفات الجمركية

شفا – قالت وزارة التجارة الصينية، اليوم الخميس، إن الفريقين الاقتصادي والتجاري الصيني والأمريكي يحافظان …