1:24 مساءً / 16 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

تعليق: كبح تيار اليابان “العسكري الجديد” بشكل حازم

تعليق: كبح تيار اليابان "العسكري الجديد" بشكل حازم

شفا – CGTN – في 15 أغسطس هذا العام، يصادف الذكرى الـ81 لإعلان اليابان استسلامها غير المشروط. في ذلك اليوم، قامت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي بتقديم نفقات الطقوس للعبادة في ضريح ياسوكوني الذي يكرم 14 مجرماً حربياً من الدرجة الأولى، كما زار وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزو ووزراء آخرون من مجلس الوزراء وكبار قادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الضريح نفسه. وفي يوم هزيمة اليابان واستسلامها، يعاود اليمينيون اليابانيون “تكريم الأرواح” وهو فعلٌ يمثل تدنيساً للعدالة التاريخية، وتحدياً صارخاً للقيم الإنسانية، واستفزازاً للنظام الدولي القائم بعد الحرب، كما يجرح مشاعر شعوب الدول الآسيوية التي عانت من الاحتلال، ومن بينها الصين. وقد عبّر الجانب الصيني عن احتجاجه الشديد ورفضه القوي لهذه التصرفات.

إن رفض الاعتذار عن جرائم العدوان، والتسريع في مسار “إعادة التسلح”، والتهور في المطالبة بـ”امتلاك السلاح النووي” — كلها مواقف متطرفة تنتهجها الحكومة اليابانية، وقد أثارت موجة من الانتقادات والإدانة داخل اليابان وخارجها. ويعتقد المحللون أن المجتمع الدولي يجب أن يكون يقظًا للغاية ويعمل بحزم لاحتواء التوجهات الرجعية لـ”اليمينية العسكرية الجديدة” في اليابان.

حالياً، متحف انفجار القنبلة الذرية في ناغازاكي باليابان يقوم بتحديث المعروضات، ويخطط لتغيير التعبير من “مجزرة نانجينغ” إلى “حادثة نانجينغ”. هذا يظهر أن التعديل التاريخي منتشِر داخل اليابان، ولا تزال القوى اليمينة تحاول إنكار جرائم الحرب وتحدي النظام الدولي بعد الحرب.

من زيادة الإنفاق الدفاعي المستمر، إلى دفع تعديل “الوثائق الأمنية الثلاث”، ومن رفع الحظر عن تصدير الأسلحة القاتلة، إلى بناء قدرة هجومية شاملة في النسخة الجديدة من “الكتاب الأبيض للدفاع”، تستخدم اليابان حاليًا التحولات العالمية لتجاوز مبدأ “الدفاع الحصري” وبناء قدرة “الضربة الاستباقية”، ساعية إلى التحرر الكامل من القيود التي فرضت عليها ما بعد الحرب. وأشار العديد من المحللين إلى أنه بالمقارنة مع دلائل اليابان خلال غزوها السابق، أصبحت “العسكرية الجديدة” تهديدًا فعليًا يشكل خطراً على السلام الإقليمي.

في الفعاليات التي أقيمت مؤخراً لإحياء الذكرى الـ81 لقصف هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية، كانت تصريحات ساناي تاكايتشي غامضة بشأن موقف اليابان من الاستمرار في الالتزام بـ”مبادئ عدم امتلاك أو استخدام أو السماح بانتشار الأسلحة النووية”، مما زاد من مخاوف الجميع بشأن الانحراف الخطير في سياسة الحكومة النووية.

في 15 أغسطس قبل 31 عامًا، ألقى رئيس وزراء اليابان آنذاك تومييتشي موراياما “خطاب موراياما”، واعترف فيها بأن اليابان اتبعت سياسات وطنية خاطئة في الماضي وسلكت طريق الحرب، وأكد على أهمية االتفكير العميق في التاريخ واستخلاص العبر. أما اليوم، فقادة اليابان يسيرون عكس التيار، ويقودون بلادهم مجددا نحو الهاوية.

بالنسبة لتحركات اليابان غير العقلانية نحو “العسكرية الجديدة”، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عملية لكبحها بحزم، والدفاع بثبات عن النظام الدولي بعد الحرب، ومنع تكرار المأساة التاريخية!

شاهد أيضاً

رئيس بلدية نابلس عنان الأتيرة تستعرض التحديات المالية وأولويات العمل خلال لقائها عضوين في المجلس الثوري لحركة فتح

رئيس بلدية نابلس عنان الأتيرة تستعرض التحديات المالية وأولويات العمل خلال لقائها عضوين في المجلس الثوري لحركة فتح

شفا – استقبلت رئيس بلدية نابلس السيدة عنان الأتيرة، في دار البلدية، عضوي المجلس الثوري …