
70 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وباحاته رغم الإجراءات الإسرائيلية ، بقلم : عمران الخطيب
أدى نحو 70 ألف فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وباحاته، رغم الإجراءات الإسرائيلية المشددة بحق الفلسطينيين. وقد تزاحم المصلون لإقامة الصلاة في المسجد، فيما كان من الممكن أن يتضاعف هذا العدد لولا القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تمنع آلاف المواطنين الفلسطينيين من دخول القدس للصلاة في المسجد الأقصى المبارك.
وفي هذا السياق، يشارك آلاف الفلسطينيين من مناطق عام 1948 في أداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، في الوقت الذي تمنع فيه سلطات الاحتلال آلاف الشبان الفلسطينيين من الضفة الغربية ومخيماتها من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة. وفي المقابل، يشكل الفلسطينيون في مدينة القدس والمناطق المجاورة، إلى جانب أهالي مخيم شعفاط، درعًا حصينًا في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وباحاته، في ظل الاقتحامات المتكررة التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وتتصاعد هذه الاقتحامات في إطار مخطط “القدس الكبرى”، وفي ظل الاستعدادات والتنافس للانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها خلال شهر أيلول المقبل، الأمر الذي يرافقه تصعيد في الحملة الاستيطانية بالقدس.
ورغم الدور الأردني المهم، المتمثل في الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إجراءات التهويد، ومصادرة الأراضي، وإقامة المستوطنات الاستعمارية، في إطار مخطط يستهدف التهجير القسري والتطهير العرقي للفلسطينيين في القدس، بما في ذلك تقييد رفع الأذان في بعض المناطق.
ولا تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك والقدس، بل تمتد إلى الكنائس المسيحية، حيث تُمنع أحيانًا شخصيات دينية مسيحية من الوصول إلى الكنائس، في ظل اعتداءات يومية تستهدف الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين على حد سواء.
وفي هذا اليوم، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال خطيب المسجد الأقصى المبارك، مفتي القدس والديار الفلسطينية، فضيلة الشيخ محمد حسين، وأصدرت قرارًا بإبعاده عن المسجد الأقصى المبارك.
إن الإجراءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة لا تحتمل الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والتنديد والاستنكار، بل تتطلب من الدول العربية والإسلامية، ومن شعوب العالم الحر، اتخاذ خطوات عملية لمواجهة سياسات حكومة بنيامين نتنياهو والائتلاف اليميني المتطرف، الذي يسعى إلى تهجير الفلسطينيين وفرض السيطرة الإسرائيلية على المنطقة، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
والمطلوب اليوم هو وقف مختلف أشكال التطبيع، وإعادة النظر في اتفاقيات السلام والتطبيع والعلاقات مع إسرائيل بوصفها دولة احتلال. كما أن ما يجري في قطاع غزة من إبادة جماعية قد يمتد، إذا استمرت الأوضاع على هذا النحو، إلى مناطق أخرى، كما شهد جنوب لبنان والضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وقد يتكرر في أقطار عربية وإسلامية أخرى.
عمران الخطيب
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.