10:56 مساءً / 4 يوليو، 2026
آخر الاخبار

بين الواقع وأشراط الساعة ، بقلم : نسيم خطاطبه

بين الواقع وأشراط الساعة ، بقلم : نسيم خطاطبه

تعيش منطقتنا مرحلةً من أكثر المراحل اضطرابًا، حيث تتسارع الأحداث العسكرية والسياسية، وتتبدل التحالفات، وتتسع رقعة الصراع بصورة تدفع كثيرين إلى التساؤل: هل نحن نقترب من أحداث كبرى أخبر عنها الإسلام؟


لقد أثبت التاريخ أن الاحتلالات مهما بلغت قوتها لم تكن خالدة، وأن الظلم يحمل في داخله أسباب سقوطه. كما أن نقض العهود والخداع كانا من السمات التي سجلها التاريخ في كثير من الصراعات، ولذلك لا ينبغي للمؤمن أن يُفاجأ باستمرار المكر السياسي أو تبدل المواقف، بل يتعامل معها بوعي وصبر وبصيرة.
وفي العقيدة الإسلامية، وردت أحاديث صحيحة عن خروج المسيح الدجال في آخر الزمان، وأنه سيكون من أعظم الفتن التي تمر على البشرية، وأن الله تعالى سيجعل نهايته على يد نبي الله عيسى عليه السلام بعد نزوله إلى الأرض. وهذه الأحداث من الغيب الذي نؤمن به كما جاء في النصوص، لكن تفاصيل توقيتها لم يحددها القرآن الكريم ولا السنة النبوية.


ولهذا فإن ربط كل حدث سياسي معاصر بخروج الدجال، أو الجزم بأن سنة معينة ستكون موعدًا لنهاية دولة أو احتلال، هو أمر لا يقوم على دليل شرعي قطعي. فالغيب لله وحده، قال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾.


ومع ذلك، فإن سنة الله في التاريخ ثابتة؛ فالظلم لا يدوم، والاحتلال إلى زوال، وقد شهد التاريخ سقوط إمبراطوريات كانت تبدو عصية على الانهيار. والمؤمن يستمد يقينه من وعد الله بأن العاقبة للحق وأهله، مهما طال الطريق أو اشتدت المحن.


إن الواجب اليوم هو الثبات، والعمل، والوحدة، والتمسك بالقيم، مع الإيمان بأن النصر من عند الله وحده، وأن المستقبل لا يُبنى بالشائعات أو بتحديد المواعيد، وإنما بالأخذ بالأسباب والثقة بوعد الله.


ويبقى الأمل حاضرًا في قلوب المؤمنين بأن فجر العدل آتٍ بإذن الله، وأن كل احتلال إلى نهاية، لكن توقيت تلك النهاية يعلمه الله وحده، وهو سبحانه خير الحاكمين.


نسيم خطاطبه

شاهد أيضاً

المغرب أول المتأهلين إلى ربع نهائي مونديال 2026

شفا – صعد المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي لبطولة كاس العالم لكرة القدم 2026، …