6:13 مساءً / 4 يوليو، 2026
آخر الاخبار

ويبقى العلم شاهداً على القضية ، بقلم : امنة الدبش

ويبقى العلم شاهداً على القضية ، بقلم : امنة الدبش

ويبقى العلم شاهداً على القضية ، بقلم : امنة الدبش

ليست كل البطولات تُصنع في ساحات الاشتباك ولا تُقاس بما تحققه القوة الصلبة في ميادين المواجهة فهناك معارك تُخاض بالرموز وتُحسم بالمواقف وتخلدها صورة تختصر حكاية شعب بأكمله لحظات يمنحها التاريخ مكانتها لأنها تعيد قضية عادلة إلى صدارة المشهد وتذكير العالم بما حاول البعض أن يطويه في زوايا النسيان.

▪︎ في حضرة العلم تنتصر القضية

في القضية الفلسطينية حيث تتزاحم الروايات وتشتد محاولات الطمس والإقصاء لا يعود العلم الفلسطيني مجرد راية تُرفع بل يصبح رسالة تتجاوز حدود الرمزية تؤكد أن فلسطين ما زالت حاضرة في الوجدان وأن شعبها لم يغب يوماً عن ضمير الأحرار ففي كل مشهد دولي يعلو فيه العلم تتجدد الحكاية ويُستعاد صوت القضية وتُوجه أنظار العالم نحو شعبٍ لا يزال يناضل من أجل حريته وكرامته.

وعندما يُقدم مدرب منتخب مصر حسام حسن أحد الرموز الرياضيين على رفع العلم الفلسطيني عقب تأهل الفراعنة التاريخي إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 أمام عدسات الإعلام فإن المشهد يتجاوز لحظته العابرة ليصبح رسالة إنسانية وسياسية بالغة الوضوح:

إن فلسطين ما زالت حاضرة في الضمير العربي وإن غزة والقدس لا تزالان تنبضان في وجدان الشعوب مهما تبدلت الأولويات وتشابكت الأحداث.

ومن اتجاه اخر يثير المشهد موجة انتقادات في إسرائيل إذ وصفت وسائل إعلام إسرائيلية الخطوة بأنها “استفزازية” فيما شنت حسابات إسرائيلية هجوماً على المدرب والمنتخب المصري.

▪︎ الصورة التي تعيد البوصلة

قد تكون الصورة التي تصل إلى ملايين البشر أبلغ أثراً من آلاف الخطب والتصريحات فهي تختصر حكاية شعب وتوقظ الوعي وتعيد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح ، وفي زمن تتسابق فيه الروايات على تشكيل الرأي العام تصبح الصورة الصادقة أداةً قادرة على كسر الضجيج وإبراز الحقيقة أمام العالم.

ومن هنا فإن استثمار اللحظة التاريخية وتحويلها إلى مشهد يحمل العلم الفلسطيني أو يعكس حضور القضية ليس مجرد موقف عابر بل هو فعلٌ يعيد تذكير العالم بعدالة القضية الفلسطينية فالصورة التي تنبض بالصدق قادرة على أن تترك أثراً يتجاوز حدود المكان والزمان وأن تفتح نافذة جديدة للحوار والوعي والانتصار للرواية الفلسطينية.

في النهاية لا تُهزم القضايا العادلة حين تحاصرها الروايات بل حين يُترك لها الصمت ، أما فلسطين فكل علم يُرفع باسمها هو إعلان جديد بأن الذاكرة لم تُطفأ وأن الرواية لا تزال حيّة تتنفس في وجه النسيان قد تتغير المشاهد وتتبدل المنصات لكن الحقيقة تبقى أكثر صلابة من محاولات طمسها ويبقى العلم الفلسطيني شاهداً لا يشيخ على قضية لا تسقط بالتقادم.

  • – امنة الدبش – صحفية من قطاع غزة .

شاهد أيضاً

برعاية اللواء علام السقا مدير عام الشرطة انطلاق بطولة خماسيات كرة القدم احتفالاً بعيد الشرطة الفلسطينية الـ(32)

برعاية اللواء علام السقا مدير عام الشرطة انطلاق بطولة خماسيات كرة القدم احتفالاً بعيد الشرطة الفلسطينية الـ(32)

شفا – برعاية السيد اللواء علام السقا مدير عام الشرطة، انطلقت صباح اليوم السبت منافسات …