11:39 صباحًا / 27 يونيو، 2026
آخر الاخبار

وزارة الصبر تعلن تمديد دوام المواطنين… حتى إشعار آخر ، بقلم : د. عمر السلخي

وزارة الصبر تعلن تمديد دوام المواطنين… حتى إشعار آخر ، بقلم : د. عمر السلخي

في خطوة وصفتها الأوساط الشعبية بأنها “الإنجاز الوحيد الذي لا يحتاج إلى موازنة”، أعلنت وزارة الصبر تمديد دوام المواطنين حتى إشعار آخر، مؤكدة أن الشعب ما زال يملك احتياطيًا استراتيجيًا من الصبر يكفي لعبور الأزمات… وربما صناعة أزمات جديدة أيضًا.


وقالت الوزارة إن المواطن الفلسطيني أثبت كفاءة استثنائية؛ فهو يستيقظ كل صباح ليكتشف أن سعر البنزين ارتفع، والغاز قرر هو الآخر أن يعيش حياة الرفاهية، بينما نصف الراتب ما زال يؤمن بمبدأ “الثبات من الإيمان”، ويتاثر نزولا بهبوط الدولار ليصل ٢٠٠٠ شيقل لكل من الوزير والغفير.


وأضاف البيان أن آلاف العمال، الذين كانوا يعيلون أسرهم من العمل داخل فلسطين التاريخية، وجدوا أنفسهم في إجازة مفتوحة لم يطلبوها، ليتحول السؤال اليومي من: “إلى أين ستذهب للعمل؟” إلى: “هل يوجد عمل أصلًا؟”


وفي إطار اهتمامها بالشباب، أطلقت الوزارة مبادرة جديدة بعنوان “تأجيل الزواج… حفاظًا على الاستقرار المالي للعريس”، بعد أن أثبتت الدراسات أن العثور على وظيفة أصبح أصعب من العثور على موقف سيارة في وسط مدينة رام الله ، وأن كثيرًا من الشباب أصبحوا يؤجلون الزواج ليس لأنهم لا يريدونه، بل لأنهم يخشون أن تكون أول هدية للعروس فاتورة كهرباء وقرضًا طويل الأجل.


أما دائرة البطالة، فقد أعلنت أنها تعمل بكامل طاقتها، حتى أصبحت الوظيفة الشاغرة تشبه الكسوف الكلي؛ الجميع يسمع عنها، لكن قليلين فقط يشاهدونها.


ولأن الحركة بركة… قررت الوزارة تعديل المثل الشعبي، ليصبح: “الحركة بركة… إذا سمحت الحواجز والبوابات” فالمسافة بين بلدتين لا تُقاس بالكيلومترات، بل بعدد الحواجز، ومدة الانتظار، واحتمال أن تعود من حيث أتيت لأن الطريق “مغلق حتى إشعار آخر”، وأصبح المواطن يخطط لزيارة قريب في مدينة مجاورة كما لو أنه يستعد لبعثة استكشافية إلى كوكب آخر.


كما كشفت الوزارة عن إصدار بطاقة الصابر الماسي، وتُمنح لكل من تمكن من تعبئة سيارته بالوقود، وشراء أسطوانة غاز، والعودة إلى منزله، دون أن يصاب بصدمة من حجم ارتفاع الأسعار و المصاريف.


وأكدت الوزارة أنها تدرس إنشاء تطبيق إلكتروني جديد يحمل اسم “وين الفرج؟”، يرسل إشعارًا للمواطن كل صباح يقول: “اصبر… ربما يكون اليوم أفضل.” ثم يعتذر في المساء لأن التحديث لم يكتمل.


لكن، وبعيدًا عن السخرية، يبقى السؤال الحقيقي: إلى متى يمكن أن يبقى الصبر سياسة عامة؟ فالشعوب تستطيع أن تتحمل كثيرًا، لكنها لا تبني مستقبلها بالصبر وحده، بل بالأمل، والعمل، وفتح الأبواب أمام الشباب، وتوفير سبل الحياة الكريمة.


ملاحظة أخيرة من وزارة الصبر: إذا شعرت اليوم بأن الأمور أصبحت أصعب من الأمس، فلا تقلق… فهذا يعني فقط أن الوزارة ما زالت تثق بقدرتك على الاحتمال!

شاهد أيضاً

محافظ نابلس غسان دغلس يشارك بتكريم رجل الأعمال ناصر الصوالحي.. ويؤكد "نابلس موحدة والوفاء لأبنائها سر قوتها"

محافظ نابلس غسان دغلس يشارك بتكريم رجل الأعمال ناصر الصوالحي.. ويؤكد “نابلس موحدة والوفاء لأبنائها سر قوتها”

شفا – أكد محافظ نابلس غسان دغلس أن نابلس عُرفت على الدوام برجالها ونسائها الذين …