
غزة تبحث عن مسؤول خدمة العملاء!، بقلم : د. سهير يوسف سحويل
في غزة، لم يعد الناس يبحثون عن حلول، بل عن مسؤول خدمة عملاء يرد على شكاواهم.
اتصل المواطن بالجوع، فوجد الخط مشغولاً. واتصل بالكهرباء، فقيل له: الرقم الذي تحاول الوصول إليه خارج التغطية. أما عندما سأل عن الأمان، جاءه الرد الآلي: “نعتذر، هذه الخدمة غير متوفرة حالياً.”
في غزة، أصبح الصبر وظيفة بدوام كامل، والانتظار مشروعاً وطنياً، والأمل مادة نادرة تُهرَّب من بين الركام.
يستيقظ الناس كل صباح على نشرات جديدة من الوعود، حتى باتت الوعود أكثر وفرة من الخبز، وأكثر انتشاراً من الضوء.
السياسيون يتحدثون عن الخطط، والمواطن يبحث عن وجبة. يتحدثون عن المستقبل، بينما الناس تحاول إنقاذ الحاضر. يتنافسون على الكلمات، فيما تتنافس الأمهات على إخفاء الدموع عن أطفالهن.
ومع ذلك… تظل غزة تبتسم بسخرية العارفين. فهي المدينة التي كلما ظن العالم أنها انكسرت، أعادت ترتيب جراحها ووقفت. مدينة لا تملك رفاهية اليأس، ولا وقتاً للاستسلام.
غزة لا تريد خطابات جديدة… تريد فقط أن يعيش أهلها حياةً تشبه البشر.
هنا غزة….
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.