12:20 مساءً / 26 مايو، 2026
آخر الاخبار

غزة الجريحة .. أضحى بلا أضحية ، بقلم : الصحفي سامح الجدي

غزة الجريحة .. أضحى بلا أضحية ، بقلم : الصحفي سامح الجدي

يحلّ عيد الأضحى هذا العام على قطاع غزة مثقلًا بالجراح، منهكًا بالحرب، ومحاصرًا بالفقد والجوع والنزوح، حتى بات العيد عند كثير من العائلات مجرد تاريخ على التقويم لا يحمل من ملامحه سوى الاسم.


فلا أضاحٍ في الساحات، ولا ازدحام في الأسواق، ولا أصوات تكبير تختلط بفرحة الأطفال كما اعتادت غزة كل عام، بل خيام ممزقة، وبيوت مهدمة، وقلوب أثقلها الحزن والانتظار.

غزة التي كانت تستقبل العيد برائحة الشواء وملابس الأطفال الجديدة، تستقبله اليوم برائحة الركام والبارود، وبطوابير طويلة للحصول على رغيف خبز أو شربة ماء.
آلاف الأسر فقدت أبناءها أو معيلها أو بيتها، حتى أصبحت الأولويات مختلفة؛ فالبحث عن الأمان بات يسبق فرحة العيد، وتأمين الدواء والغذاء صار أهم من شراء الأضحية.

وفي كل زاوية من غزة حكاية وجع؛ طفل ينتظر والده الشهيد ليأخذه لصلاة العيد، وأم تخفي دموعها حتى لا تُطفئ ما تبقى من ابتسامة في وجوه أطفالها، وشيوخ يجلسون أمام الخيام يستعيدون ذاكرة أعياد كانت مليئة بالحياة.

ورغم كل هذا الألم، لا تزال غزة تُقاوم. تقاوم بالحياة، بالصبر، بالإيمان، وبقدرتها العجيبة على الوقوف من تحت الركام.


فغزة التي حُرمت الأضحية هذا العام، قدّمت من أبنائها آلاف الأضحيات دفاعًا عن الكرامة والأرض والهوية.

إنه عيد بطعم الحزن، لكنه أيضًا عيد الصمود والثبات. عيد يذكّر العالم بأن في غزة شعبًا لا يموت، مهما اشتدت المحن، ومهما طال الحصار والعدوان.

فكل عام وغزة الجريحة أقرب إلى الفرج، وكل عام وأهلها أكثر قوةً رغم الألم، وكل عام وأرواح الشهداء تضيء طريق الحرية والعودة.

شاهد أيضاً

مقالة خاصة: مقاطعة جيانغشي بشرقي الصين تعمل على بناء قاعدة لتصدير المنتجات عالية التقنية إلى الدول المشاركة في مبادرة “الحزام والطريق”

في الصورة الملتقطة يوم 11 يناير 2026، إطلاق طراز “باوديان” الجديد من مجموعة “جيانغلينغ” في …