9:52 مساءً / 22 مايو، 2026
آخر الاخبار

إذا فتح بخير… فلسطين كلها بألف خير ، بقلم : احمد سليمان

إذا فتح بخير… فلسطين كلها بألف خير ، بقلم : احمد سليمان

في ظل ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من حرب ودمار واستيطان ومحاولات متواصلة لتصفية القضية الفلسطينية، جاء المؤتمر الثامن لحركة فتح ليؤكد أن الحركة ما زالت قادرة على تجديد نفسها والحفاظ على دورها الوطني والتاريخي باعتبارها قائدة المشروع الوطني الفلسطيني والعمود الفقري للثورة الفلسطينية.

لكن ما بعد المؤتمر، وانتخاب اللجنة المركزية والمجلس الثوري، هو التحدي الحقيقي، فالجماهير الفلسطينية اليوم لا تنتظر الاحتفالات أو المناصب، بل تنتظر مرحلة جديدة من العمل الوطني الجاد، عنوانها العودة إلى الناس، وتعزيز الصمود، والدفاع عن الأرض، والعمل على تحرير الأسرى، وإعادة إعمار غزة ومخيمات الضفة، وإعادة الاعتبار للدور الوطني والتنظيمي لحركة فتح في الوطن والشتات.

لقد أثبتت حركة فتح مرة أخرى أنها قادرة على الحفاظ على وحدتها وتجديد مؤسساتها عبر العملية الديمقراطية، لكن أبناء شعبنا اليوم لا ينتظرون فقط أسماء الفائزين، بل ينتظرون رؤية وطنية واضحة، وخطوات عملية تعيد للحركة حضورها الجماهيري ودورها الريادي باعتبارها العمود الفقري للثورة الفلسطينية وصاحبة المشروع الوطني الفلسطيني.

فالمؤتمر انتهى… وبدأت الآن مرحلة المسؤولية.

إن المرحلة القادمة تتطلب من القيادة الجديدة العودة الحقيقية إلى الجماهير الفلسطينية، إلى المخيمات والقرى والمدن، إلى الجامعات ومواقع الاشتباك والمعاناة اليومية، لأن قوة فتح كانت دائماً في قربها من الناس والتصاقها بهموم أبناء شعبها.

كما أن مواجهة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي يجب أن تكون على رأس أولويات المرحلة القادمة، في ظل التصعيد الخطير في الضفة الغربية والقدس، ومحاولات تهجير أبناء شعبنا وسرقة الأرض الفلسطينية. إن حماية الأرض وتعزيز صمود المواطنين يتطلبان موقفاً وطنياً موحداً، ودعماً حقيقياً للمقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه.

أما قطاع غزة، الذي تعرض لدمار غير مسبوق، فإن إعادة إعماره واستعادة الحياة إليه مسؤولية وطنية وأخلاقية لا يمكن تأجيلها. فغزة كانت وما زالت جزءاً أصيلاً من الوطن الفلسطيني، وإعادة بنائها تعني إعادة الأمل لمئات آلاف العائلات الفلسطينية التي فقدت بيوتها وأمنها واستقرارها.

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال استهداف المخيمات الفلسطينية ومحاولة كسر إرادة أهلها، الأمر الذي يفرض على الحركة مسؤولية مباشرة في دعم صمود أبناء شعبنا والعمل على إعادة إعمار المخيمات التي تعرضت للتدمير والحصار، لأن المخيمات الفلسطينية ستبقى شاهداً على قضية اللجوء وحق العودة.

كما أن قضية الأسرى يجب أن تبقى في صدارة أولويات حركة فتح والقيادة الفلسطينية، لأن الأسرى هم عنوان الكرامة الوطنية الفلسطينية، وهم من دفعوا سنوات عمرهم ثمناً للحرية والاستقلال. إن العمل الجاد من أجل تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، والدفاع عن حقوقهم، ودعم عائلاتهم، وتحويل قضيتهم إلى أولوية سياسية ووطنية وإنسانية، واجب لا يمكن التراجع عنه مهما كانت التحديات.

فالأسير الفلسطيني لم يكن يوماً رقماً في سجل الاعتقال، بل كان دائماً رمزاً للنضال والتضحية والصمود، ولذلك فإن أي مشروع وطني حقيقي يجب أن يضع حرية الأسرى في مقدمة أولوياته.

أما الشتات الفلسطيني، الذي شكل على الدوام امتداداً طبيعياً للنضال الوطني الفلسطيني، فيحتاج إلى اهتمام أكبر وتفعيل حقيقي للأطر التنظيمية والاتحادات الشعبية والجاليات الفلسطينية في أوروبا والعالم، لتعزيز حضور القضية الفلسطينية على الساحة الدولية والدفاع عن حقوق شعبنا في كل المحافل.

إن الجماهير الفلسطينية اليوم تريد من حركة فتح أن تكون حركة ميدان وعمل وتضحية، لا حركة شعارات فقط، وأن تعود كما عرفها الشعب الفلسطيني دائماً؛ حركة التحرر الوطني القريبة من الناس والمدافعة عن حقوقهم وآمالهم.

فالمناصب تزول… أما الوطن فيبقى، والتاريخ لا يرحم أحداً.

وستبقى الحقيقة التي يؤمن بها أبناء شعبنا

الرحمة للشهداء والحريه للاسرى والشفاء العاجل للجرحى

  • – احمد سليمان – حركة فتح – السويد .

شاهد أيضاً

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون

الصين تتطلع إلى إبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية مع الدول الإفريقية من أجل التنمية المشتركة

شفا – (شينخوا) قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون، اليوم (الجمعة)، إن …