5:05 مساءً / 29 أبريل، 2026
آخر الاخبار

جوهر الخلاف والاتفاق بين يائير لابيد و نفتالي بينيت ، بقلم : همام ضحيك

جوهر الخلاف والاتفاق بين يائير لابيد و نفتالي بينيت

جوهر الخلاف والاتفاق بين يائير لابيد و نفتالي بينيت ، بقلم : همام ضحيك

أعلن رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان بينيت و لابيد اندماج حزبهما في حزب جديد يحمل اسم ( معًا ) لخوض الإنتخابات القادمة كما دعيا أخرين للانضمام إلى التحالف لإسقاط حكومة نتنياهو ، أعاد هذا التحالف إلى الأذهان تحالفهما السابق الذي أسقط حكومة الليكود ، على الرغم من اختلاف المنطلقات الأيديولوجية و السياسية للرجلين و نظرتهم للدبلوماسية والعلاقة بين الدين و الدولة و طريقة التعامل مع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، إلا أن ذلك لم يمنع من التحالف القديم الجديد بالعودة. ولسوف نسلط هنا الضوء على الاختلافات و القواسم المشتركة بينهما:

يعتبر حزب ” يوجد مستقبل “ الذي أسسه يائير لابيد عام 2012 حزب وسطي ليبرالي علماني يركز على قضايا الطبقة الوسطى و العلمنة و محاربة الفساد ، من وجهة نظر لابيد و حزبه يعد الانفتاح على حل الدولتين كضرورة للحفاظ على هوية إسرائيل الديمقراطية، و يميلوا لتعزيز مكانة التيار المدني في الدولة ، وكذلك ضرورة تجنيد المتدينين و تقليص دور رجال الدين في الدولة. يعتمد لابيد كثيرا على الخطاب الإعلامي كونه إعلامي قديم لديه قدرة على صياغة الرسائل السياسية الموجهة للطبقة الوسطى و إقناعها كما يركز على النزاهة والشفافية في الحكم في خطاباته مستغلاً ذلك للهجوم الإعلامي على أحزاب الحكم الحالي.

أما بالنسبة لحزب نفتالي بينيت لقد سجل حزبه الجديد عام 2025 باسم “بينيت 2026“ خلفا لحزبه القديم” حزب البيت اليهودي “ الذي انحل في وقت سابق ، ينحدر بينيت من خلفية يمينية دينية قومية ، كما أنه زعيم مجلس المستوطنات سابقًا ، يؤمن بالحق التاريخي في كامل الأراضي و يعارض مبدأ إقامة دولة فلسطينية كما صرح أكثر من مرة ، لكن أسلوبه يتجه نحو تقليص الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، حاول في وقت سابق بناء علاقات قوية مع بعض القادة العرب بعيدا عن تصريحات الإعلام ، يعتقد بضرورة استمرار الاستيطان بعيدا عن الأضواء ، يؤمن ببناء علاقة مع السلطة الفلسطينية تقوم على المصالح الاقتصادية و الأمنية ، ويوازن بين الطابع اليهودي للدولة و تحديث المؤسسات الدينية و بالتالي فإنه ملزم بخلفيته الدينية.

بغض النظر عن تلك الاختلافات الجوهرية فإن لدي الرجلين قواسم و أراء مشتركة. فمن منظورهم إن الحكومة الحالية لا تضم كفائات قادرة على إدارة الدولة بشكل سليم ، وتحالفهم سيوفر مهنيين يركزون على مصلحة إسرائيل دون إضاعة الوقت ، وكذلك تشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر ، و يعتبرون أن اللجان التي تشكلت في عهد نتنياهو لم تقدم أجوبة مقنعة للجمهور الإسرائيلي ، ويتهمون أحزاب الحكم الحالي بدعم التهرب من الخدمة ، و موقفهم في هذا الملف هو تمرير قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، أيضًا التمسك بمواقف أمنية صارمة و عدم التنازل عن أي جزء من الأراضي و تحسين أوضاع الشباب الإسرائيلي و تمكينهم من بناء مستقبلهم داخل إسرائيل و هذا أبرز ما صرح به لابيد و بينيت خلال مؤتمرهم المشترك. نستنتج من هنا أن الرجلين قدما مصلحة إسرائيل العليا وفق منظورهم على اختلافاتهم الأيديولوجية و السياسية الجوهرية.

الكاتب: همام ضحيك

شاهد أيضاً

المكتبة الوطنية وفلسطين الأهلية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون وحفظ الذاكرة الوطنية

شفا – وقّعت المكتبة الوطنية الفلسطينية وجامعة فلسطين الأهلية مذكرة تفاهم مشترك، تهدف إلى تعزيز …