10:58 صباحًا / 22 مارس، 2026
آخر الاخبار

“أمي… حين غاب الحضن، سقطت الدنيا من بين يديّ” بقلم: سامي إبراهيم فودة

"أمي… حين غاب الحضن، سقطت الدنيا من بين يديّ" بقلم: سامي إبراهيم فودة

“أمي… حين غاب الحضن، سقطت الدنيا من بين يديّ” بقلم: سامي إبراهيم فودة


ليست الأم كلمة…
ولا ذكرى تُقال في مناسبة،
الأم وطن… إذا غاب، صرتَ لاجئًا في هذا العالم.
أمي…
كيف أشرح للناس أنني لا أبكيكِ لأنكِ رحلتِ فقط،
بل لأن كل شيءٍ جميلٍ رحل معكِ؟
منذ أن غادرتِ،
لم يعد للبيت بابٌ يُفتح بالشوق،
ولا صوتٌ يناديني باسمي كأنني أهمُّ ما في الكون،
لم يعد هناك قلبٌ يخاف عليّ أكثر مما أخاف على نفسي.
أمي…
كنتِ إذا حزنتُ، احتضنتِني… فيهدأ العالم،
واليوم… أحتضن نفسي فلا يهدأ شيء.
أيُّ قسوةٍ هذه التي جعلتني أبحث عنكِ في الدعاء؟
أيُّ فاجعةٍ هذه التي جعلت صورتكِ قبرًا، وزيارتكِ موعدًا مع الدموع؟
في عيدكِ…
يمسكون أيدي أمهاتهم،
وأنا… أمسك بوجعي، وأخفيه في صدري كي لا يفضحني البكاء.
أمي…
كل الطرق بعدكِ موحشة،
وكل الوجوه غريبة،
وكل الضحكات ناقصة… لأنكِ لستِ فيها.
لم أكن أعلم…
أن فقدكِ سيجعلني أتعب من الحياة هكذا،
أنني سأشتاق حتى للاطمئنان الذي كان يسكن صوتكِ،
أنني سأحنّ لدعوةٍ منكِ أكثر من حنيني لأي شيءٍ آخر.
أمي…
سامحيني لأنني لم أُدرك أنكِ كنتِ النعمة الكبرى،
سامحيني لأنني كنتُ أظن أن وجودكِ أمرٌ عادي…
حتى صار غيابكِ كارثة لا تُحتمل.
اليوم…
لا أريد من الدنيا شيئًا،
سوى أن أراكِ مرةً واحدة…
أقبّل يديكِ، وأبكي طويلًا… ثم أنام في حضنكِ كطفلٍ عاد إلى أمانه.
رحمكِ الله يا أمي…
يا وجعًا لا يهدأ،
ويا حبًا لا يموت،
ويا غيابًا… علّمني أن الدنيا بدونكِ ليست دنيا.

شاهد أيضاً

خه لي فنغ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني

نائب رئيس مجلس الدولة الصيني: الخطة الخمسية الـ15 للصين توفر فرصا سوقية أوسع أمام الشركات متعددة الجنسيات

شفا – قال خه لي فنغ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، في بكين، إن الصين …