
شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة طمون جنوب طوباس، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة من أبناء عائلة بني عودة، بينهم الأب والأم وطفلان، وإصابة طفلين آخرين بجراح خطيرة، في مشهد يجسد بأوضح صورة الطبيعة الإجرامية لهذا الاحتلال وسياساته القائمة على القتل المنظم واستباحة دم الفلسطينيين.
وقالت الجبهة العربية الفلسطينية في بيان لها ، إن ما جرى هو جريمة إعدام ميداني مكتملة الأركان، حين اعترضت قوة إسرائيلية خاصة تستقل مركبة تحمل لوحات تسجيل فلسطينية سيارة عائلة مدنية كانت في طريقها لشراء ملابس العيد في ليلة رمضانية، لتفتح النار بكثافة ووحشية على مركبتهم، في فعلٍ يكشف مستوى الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي بلغه هذا الاحتلال وجيشه.
لقد استشهد الأب علي خالد صايل بني عودة وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة، وطفلاهما محمد وعثمان، بعد أن مزقتهم رصاصات الاحتلال، فيما أصيب الطفلان مصطفى وخالد بجراح خطيرة. وهي جريمة تمثل نموذجاً صارخاً لسياسة الإرهاب المنظم التي تمارسها دولة الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، في إطار حرب مفتوحة تستهدف وجوده وحقه الطبيعي في الحياة والحرية.
إن الجبهة العربية الفلسطينية تؤكد أن هذه الجريمة تأتي في سياق التصعيد الدموي المتواصل الذي تمارسه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، بحق شعبنا، وتكريس سياسة القتل الممنهج والإرهاب الرسمي.
ونؤكد أن استمرار الصمت الدولي، وعجز المجتمع الدولي عن محاسبة إسرائيل على جرائمها، يشكل غطاءً سياسياً لاستمرار هذا الإرهاب المنفلت بحق شعبنا.
إن دماء شهداء طمون لن تذهب هدراً، وستظل شاهداً حياً على وحشية الاحتلال، وعلى عدالة قضية شعبنا الذي يواصل نضاله المشروع حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدين أن شعبنا الذي قدم عبر تاريخه قوافل الشهداء لن تنكسر إرادته أمام آلة القتل الإسرائيلية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .