
حين تكون الكلمة وطنًا ، “ الكاتب أحمد سليمان ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “
في زمنٍ اختلطت فيه الأصوات، وتشوّهت فيه الحقائق، وبات الإعلام ساحة صراع لا تقل ضراوة عن ميادين المواجهة، تبرز شبكة فلسطين للأنباء (شفا) كحالةٍ وطنيةٍ استثنائية، وكمنبرٍ حرٍّ اختار الانحياز لفلسطين، لا للحياد الزائف، وللحقيقة، لا للرواية المفروضة.
لم تكن شفا يومًا مجرد مؤسسة إخبارية تنقل الحدث، بل كانت وما زالت شاهدًا وفاعلًا، تكتب فلسطين بوجعها وصمودها، بدم شهدائها، وبصوت شعبها المحاصر، دون تزييف أو مواربة. هي إعلام الميدان، لا إعلام الصالونات، إعلام الكرامة لا بيانات العلاقات العامة.
تميّزت شبكة فلسطين للأنباء بقدرتها على كسر الحصار الإعلامي، ونقل صورة فلسطين الحقيقية إلى العالم، في وقتٍ خذلت فيه كثير من المنابر العربية والدولية رسالتها، وانحازت للاحتلال أو سقطت في فخ الصمت. فكانت شفا صوت من لا صوت لهم، ومرآة الألم الفلسطيني، ودفتر الذاكرة الذي يرفض النسيان.
إن ما يلفت في أداء شفا هو المهنية الممزوجة بالانتماء؛ فهي لا تفرّط بالمعايير الصحفية، لكنها في الوقت ذاته لا تتخلى عن ثوابتها الوطنية. وهذا التوازن الصعب هو ما جعلها تحظى بثقة الشارع الفلسطيني، واحترام المتابع العربي، ومتابعة المهتمين بالقضية الفلسطينية في العالم.
وفي ظل حرب الرواية، ومحاولات شيطنة الفلسطيني وتشويه نضاله، كانت شفا في الخندق الأول، تدافع عن الرواية الفلسطينية بوعي ومسؤولية، وتقدّم المعلومة مدعومة بالسياق، والتاريخ، والحق، دون انجرار خلف التضليل أو الإثارة الرخيصة.
تحية لشبكة فلسطين للأنباء (شفا)، إدارةً وكوادرَ ومراسلين، أولئك الذين يعملون تحت القصف، وفي المخيمات، وعلى خطوط النار، ليقولوا للعالم: هنا فلسطين… وهنا الحقيقة.
ستبقى شفا أكثر من خبر، وأكثر من صورة، إنها ضمير وطني حي، وقلم لا ينكسر، وصوت فلسطين الذي لا يُهزم.
أحمد سليمان
رئيس المركز السويدي الفلسطيني
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .