10:49 مساءً / 3 أبريل، 2026
آخر الاخبار

نموذجًا للإعلام الفلسطيني المسؤول القادر على احتضان الطاقات الشابة ، “ المحامي والكاتب علاء عاشور ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

نموذجًا للإعلام الفلسطيني المسؤول القادر على احتضان الطاقات الشابة ، “ المحامي والكاتب علاء عاشور ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

إن وكالة شفا للأنباء ليست مجرّد منصة إعلامية عابرة في المشهد الفلسطيني، بل هي أيقونة حقيقية تعبّر بصدق عن نبض الشارع الفلسطيني، وعن شريحة واسعة من الشباب الواعي، المتحمّس لقضيته، والمتمسّك بعروبته وهويته وتاريخه. لقد استطاعت الوكالة أن تحجز لنفسها مكانة متقدمة في الوعي العام، لأنها لم تتعامل مع الإعلام بوصفه خبرًا فقط، بل باعتباره موقفًا ورسالة ومسؤولية وطنية.

تمثل وكالة شفا صوتًا شبابيًا حرًا، ينطلق من هموم الواقع الفلسطيني، ويعبّر عن تطلعات جيلٍ يرفض الانكسار ويؤمن بأن الكلمة الصادقة لا تقل أثرًا عن الفعل المقاوم. فهي تعكس آمال الشباب الفلسطيني، وتواكب قضاياه اليومية، وتمنحه مساحة ليكون شريكًا في صناعة الوعي، لا مجرد متلقٍ للأحداث.

ولقد أتاحت لي وكالة شفا للأنباء منبرًا حرًا وواعيًا لأعبّر عمّا يجول في خاطري من أفكار ورؤى تتعلق بنهضة الشعب الفلسطيني والعربي، وبحلم الخلاص من واقع التشتت والانقسام، وبإعادة الاعتبار للإنسان العربي كفاعل في التاريخ لا كضحية دائمة له. هذا المنبر لم يكن مساحة للنشر فحسب، بل كان فسحة للتفكير، والحوار، والمساءلة، والبحث عن أفق جديد لقضيتنا العادلة.

إن ما يميز وكالة شفا هو انحيازها الواضح لقضيتنا الفلسطينية، وانفتاحها في الوقت ذاته على كل من يشترك في نصرة هذه القضية، إيمانًا منها بأن فلسطين ليست شأنًا محليًا ضيقًا، بل قضية إنسانية عربية جامعة، تتقاطع فيها قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية. ومن هنا، جاء خطابها الإعلامي جامعًا، غير منغلق، يخاطب العقل كما يخاطب الوجدان.

وفي زمن اختلطت فيه الأصوات وتراجعت فيه البوصلة الإعلامية لدى كثيرين، بقيت وكالة شفا محافظة على خطها الوطني، وعلى رسالتها في خدمة الحقيقة، والدفاع عن الحقوق، وإسناد الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات التزييف والطمس. إنها وكالة تؤمن بأن الإعلام ليس ترفًا، بل ضرورة نضالية، وبأن الكلمة قد تكون بداية طريق طويل نحو التغيير.

لهذا كلّه، يمكن القول إن وكالة شفا للأنباء تمثل نموذجًا للإعلام الفلسطيني المسؤول، القادر على احتضان الطاقات الشابة، وتحويلها إلى قوة فكرية وإعلامية تساهم في نهضة الشعب الفلسطيني والعربي، وتبقي جذوة القضية حيّة في الوعي الجمعي، مهما طال الزمن وتعاظمت التحديات.

شاهد أيضاً

الخارجية الصينية : يجب احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحمايتها

الخارجية الصينية : يجب احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحمايتها

شفا – قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال المؤتمر الصحفي الدوري للخارجية …