1:57 مساءً / 10 فبراير، 2026
آخر الاخبار

حين تبلغ الحقيقة تمام البدر ، “ البروفيسور وليد العريض ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

حين تبلغ الحقيقة تمام البدر ، “ البروفيسور وليد العريض ” يكتب في الذكرى الـ14 لانطلاقة “ وكالة شفا “

في العاشر من شباط عام 2012
لم تكن الولادة خبرًا عابرًا في دفتر الأيام،
بل كانت إعلانًا رمزيًا عن ميلاد الحقيقة
في زمنٍ ازدحمت فيه الأقنعة.

وُلدت شبكة فلسطين للأنباء
فتاةً مكتملة الملامح،
سليمة الجسد،
نقيّة الروح،
تحمل شهادة ميلاد شرعية
لا يطالها شكّ
ولا تشوبها ريبة
ولا تسمح للظنون أن تقترب من اسمها.

لم تتعثّر في خطواتها الأولى
ولم تتأرجح حين وقفت على قدميها،
كأنها كانت تعرف الطريق منذ البدء،
فمشت بثبات،
لأنها وُلدت من رحم الصدق،
وترعرعت على الحياتية،
وتشبّعت بالتنوّع،
واختارت أن ترفض النفاق
رفضًا أخلاقيًا صريحًا
أينما كان
ولأي جهة كان.

بدت مسالمة في ظاهرها،
لكن في أعماقها مقاومة واعية،
هادئة في لغتها،
راسخة في موقفها،
ناعمة في خطابها،
وحاسمة حين يتعلّق الأمر
بقضايا الأمة
والحق العام.
كبرت هذه الصبية سريعًا،
لا بعمر السنوات،
بل بثقل الحضور،
فأصبحت بيتًا مفتوحًا
للعشرات من أصحاب الأقلام
الأكاديمية،
والأدبية،
والصحفية،
الذين كتبوا فيها
لا من أجل المال،
بل من أجل المعنى،
ومن أجل لون الحقيقة
حين تُقال بلا تزييف.

أما أسرتها المهنية،
من موظفين
ومحررين،
ومراسلين
فهم عنوان الوفاء
وصورة الإخلاص
ونموذج يُحتذى في المهنية
والسرعة
والإتقان،
كأنهم يعملون
وعيون فلسطين
معلّقة بضمائرهم.

وفي العاشر من شباط،
تبلغ هذه الصبية عامها الرابع عشر،
وهو عمر القمر
حين يكتمل بدرًا،
في ذروة نوره،
دون أن يفقد صفاءه
ودون أن تنال منه العتمة.

أربعة عشر عامًا
من النقاء،
ومن الشرعية
ومن الصدق والصدوقية
ومن الحياد الشريف
الذي لا يساوي بين الحق والباطل
ومن الريادة التي فتحت نوافذها
لأقلام من مختلف أنحاء العالم،
بلا إقصاء
ولا ارتهان
ولا حسابات ضيّقة.

وأنا
وقد عرفت هذه الشبكة عن قرب
وكتبت فيها عشرات المقالات
الصحفية والأدبية،
لم أجد منها
إلا احترامًا للكلمة
وتقديرًا للقلم
ومهنية عالية
تشبه هذه الفتاة الجميلة
التي اسمها فلسطين
وقلبها الحقيقة،
وصوتها الناس.

وفي عيدها،
لا يكتمل الاحتفاء إلا بالشعر،
حين تعجز النثرية عن حمل الفيض.

وقصيدي:

جاءتْ كأنَّ الصدقَ أنجبَ وجهَها
فتلألأَ المعنى بها وتنوَّرا

بنتُ الحقيقةِ لم تَطِشْ خطواتُها
تمشي وظهرُ الحرفِ فيها مُسفِرا

بيضاءُ نيّتِها نقيّةُ قلبِها
لا تعرفُ الزيفَ الدنيءَ ولا تُرى

مسالِمٌ في سمتِها لكنّها
إن مسَّ حقًّا صارتِ البرقَ الضَّرا

حيادُها ميزانُ عدلٍ ناصعٍ
لا ينحني لا يشتريه مُجتَرى

فيها التنوّعُ زينةٌ مشروعةٌ
جمعَتْ شتاتَ الفكرِ حُرًّا مُثمِرا

جذبتْ عقولَ الحرفِ حبًّا خالصًا
فأتتْ أقلامُ الوفاءِ مُبكِّرا

أهلُ المكاتبِ حولها أوفيّةٌ
قلبٌ على قلبٍ وسِرٌّ مُضمَرا

قمرٌ بأربعَةَ عشرٍ أشرقتْ
فغدا الدجى من نورِها مُتحيِّرا

يا بنتَ فلسطينَ امكثي كما أنتِ
فالحرفُ يبقى… والرسالةُ تُنتَصَرا

شاهد أيضاً

سيادة نائب الرئيس حسين الشيخ يطالب بتحرك دولي إقليمي لمناقشة قرارات الاحتلال الخطيرة

سيادة نائب الرئيس حسين الشيخ : طالبنا مؤسسات الدولة كافة بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية ورفضها

شفا – سيادة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، في تصريح له اليوم الثلاثاء، أن …