
طرقتُ بابَ العالمِ… نصٌ ، بقلم : د. عبدالرحيم جاموس
طرقتُ بابَ العالمِ…
حتى تكسّرَ متني،
ولا بابَ فُتِح…
صرختُ :
بأعلى ما في الحناجرِ من حياة،
فارتدّ الصوتُ …
يتيمًا
بين جدرانٍ لا تسمع…
من غزّةَ جاء النداء،
ومن خان يونس،
ومن رفحَ التي مُسِحَ اسمُها …
عن خرائطِ البيوت
وبقي على شفاهِ الأطفال…
شيوخٌ بلا عصا…
إلا الذاكرة،
نساءٌ يفرشنَ الليلَ …
بدعاءٍ مرتجف،
وأطفالٌ ينامونَ …
على وسادةِ السؤال:
لماذا؟
الخيامُ ليست بيوتًا،
لكنها آخرُ ما تبقّى …
من معنى السقف،
والبردُ ليس طقسًا،
بل اسمٌ آخرُ …
للعالمِ حين يديرُ وجهه…
هل أصابَ الناسَ صمم …؟
أم أن الضجيجَ الكاذب …
أعلى من الحقيقة…؟
كأنهم يرونَ بعينٍ مغمضة،
ويسمعونَ بأذنٍ …
تختارُ الصمت…
يا أهلَ غزّة،
يا من تقيمونَ في العراء …
وتسكنونَ القلب،
لكم الله…
حين تُغلقُ الأبواب،
ويُنفى الصوت،
ويبقى الحقُّ …
واقفًا
كقصيدةٍ
لا تموت….!
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .