
دقّيتْ والله دقّيت ، شعر الكاتب : نصير أحمد الريماوي
دَقَّيتْ والله دَقَّيتْ
على أبواب أصحابي
لا سمعت صوت في البيت
هجروا الدِّيرة في غيابي
ومن حارة لحارة لفيت
والدَّمار غشَّى الرَّوابي
عَرَّجت على خيامهم ولَقيت
بجراً مِنَ الدِّماء فزاد عذابي
وجدتهم أشلاء مُبعثرة وتمنيت
يُبعثوا مِنَ الموت أحبابي
ضاعوا في سيول الأمطار
ونار القذائف مَحَتْ الدَّار
وصاروا مِنَ الشهداء الأبرار
كانوا الحلم واختفوا
كأشجار النخيل وقفوا
يَتحدُّوا العدوان بالنار
بشموخ وعناد واصرار
والأمل بالعودة للدار
دَقَّيت والله دِقَّيت
وما لقيت واحد في البيت
هاموا في زوايا الأرض
يلاحقهم الجوع والبرد والإرهاب
وألم المرض والأحزان والعذاب
كيف مات في القلوب نبض الحنان؟
وعليهم وعلى أبنائهم جار الزَّمان
والرَّحمة ولَّت مِنْ قلوب أعز الجيران
وعمَّ وساد الظلم بين بَني الإنسان
وكيف بين العالمين اختفى الإحسان؟
وأصبح غريب عن نفسه إبن الإنسان
يا لغربة الإنسان على يد أخيه الإنسان!!
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .