
في وَهجِ المَجمَرة ، شعر الكاتب: نصير أحمد الريماوي
حَرقوا في وهج المِجمَرة عائلات كُثر
ولم يعد لها ذكر بعدها في سِجِل ألأُسَر
قضت ولم نعد نسمع عنها أي خبر
صور نشاهدها في كل يوم ويا لها من صور
أناس تلتهمهم النيران والكل ينظرون
قنابل تفاجئهم وهم في البيت نائمون
لا زاد لديهم ولا ماء وهم على الجوع طاوون
محرقة تصنعها أيد مجرمة من بني صهيون
لعنة هذا القرن في عالم أصابه مَس من الجنون
أنهكهم العطش والجوع وعذابات الحصار
يرجون حفنة من طحين يسدوا بها جوعهم
أو رغيفا من الخبز وصحن ثريد وقَبَساً من نار
يدفعون به برد الشتاء ويعمرون الدار
والقذائف تعوي من حولهم كذئاب جائعة
وهي تنقَضُّ على فريستها فتَمسّها بالفاجعة
فلا قلب يئن لوجعها ولا عيون أسفا عليها دامعة
والأعراب كالحمر الوحشية ترقب من بعيد
يقتلها الخوف وصياح صهيون يهدد بالوعيد
تسمَّروا كمن شُلت رجلاه ويداه بقيد من حديد
هَوَت المنازل والبيوت تحت وابل من القنابل
وهلك الزرع والضَرع وانحنت خُضرُ السنابل
وتوقفت عن الغناء في الأيك صادحات البلابل
وما من شفيع للأهل ولا من عن ظلمهم يُسائل
فانبرى شباب فلسطين في ساحة الحرب يقاتل
يدفع الشر عن الأهل والأطفال والنساء الحوامل
يشهد العالم إن سقط شهيد يعقبه ألف مناضل
اشتعلت قلوب الحاقدين من الصهاينة والأعراب
فسدوا في وجه الغوث لشعب فلسطين الأبواب
منعوا عنهم الماء والغذاء والدواء وكل الأسباب
وراحوا بالمُسيَّرات يحوِّلون غزة إلى أرض يَباب
ونشروا القتل بين الأهل والتشرد والإرهاب
في الشوارع والحارات وعلى الأرصفة والأعتاب
أطفال ونساء وشيوخ قضوا دون ذنب أو عِتاب
في الصيف والشتاء والليل والنهار
مجازرا بحق الآمنين لم نشهدها على أيدي التَتار
لم يرحموا إمرأة أو شيخا طاعنا وأطفالا صغار
جرَّبوا كل فنون القتل ولم يُجدي الحصار
فسعوا إلى فعل المزيد من الخراب والدمار
لم يدركوا أن الفجر لا بد آت وشمس الانتصار
وعد من الله ينصر من عباده عصبة الأخيار
ولكي يعلموا العالم كيف يكون الكُره والعداء؟
حالوا دون وصول المحتفلين لكنيسة العذراء
في سبت النور يخرج من القبر يعانق الضياء
قبر رسول السلام لمن تلطخت أيديهم بالدماء
الذين يذبحون بدم بارد في غزة الناس الأبرياء
عليهم لعنة الملائكة وكل الخلائق وربّ السماء
- كتبت بمناسبة إبادة عائلات، واختفائها من السجل السكاني في قطاع غزة بسبب المجازر والمحارق الفظيعة جراء قصف الاحتلال الصهيوني، الجوي والبري، للمنازل، وخيام النازحين، والمستشفيات، ومدارس اللجوء، حيث تطارد المُسيّرات الانتحارية، النساء والأطفال في الشوارع، والحارات، وتقتحم المنازل والخيام بتاريخ18/4/2025م.
أسماء العائلات التي أبيدت في سعير المحرقة، واختفت من السجل السكاني:أبو نصر، الكفارنه، أبو وردة، الأسطل، الفرا، شراب، دغمش، أبو عمرة، أبو حصيرة، الحسنات، غراب، أبو عطية، أبو صافي، المدهون، العلمي، الآغا، جرغون، بربخ، أبو عودة، النجار، اللوح، الكحلوت، غنيم
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .