11:31 صباحًا / 9 يناير، 2026
آخر الاخبار

أهميّة أن تكون متصالحًا مع ذاتك ، بقلم : ا.د. عطاف الزيات

أهميّة أن تكون متصالحًا مع ذاتك ، بقلم : ا.د. عطاف الزيات


التصالح مع الذات تُعَدّ من الركائز الأساسيّة للصّحة النّفسيّة والاتّزان الإنساني، لأنّها تمسّ علاقتك بنفسك أوّلًا، ثمّ تنعكس على كلّ علاقاتك واختياراتك في الحياة.


أولًا: السّلام الدّاخلي والراحة النّفسيّة


التّصالح مع الذّات يعني قبولها كما هي، بنقاط قوّتها وضعفها، دون جلدٍ أو إنكار. هذا القبول يخفّف من الصّراعات الدّاخليّة، ويمنحك شعورًا بالطمأنينة، ويقلّل من القلق والتوتّر النّاتجَين عن مقارنة نفسك بالآخرين أو السّعي الدّائم لإرضائهم.


ثانيًا: تعزيز الثّقة بالنّفس


عندما تتصالح مع ذاتك، تصبح أكثر وعيًا بقيمتك الحقيقيّة، فلا تهتزّ ثقتك عند النّقد، ولا تُبالغ في تقدير رأي الآخرين على حساب رأيك. أنت تدرك أنّك في رحلة تعلّم ونموّ، وأنّ الخطأ جزء طبيعي من التّجربة الإنسانيّة.


ثالثًا: وضوح الهويّة واتّخاذ قرارات واعية


التّصالح مع الذّات يساعدك على فهم من أنت وماذا تريد، بعيدًا عن الضّغوط الاجتماعيّة والتّوقّعات المفروضة. هذا الوضوح يجعلك أكثر قدرة على اتّخاذ قرارات تنسجم مع قِيَمك وقناعاتك، لا مع الخوف أو الإكراه.
رابعًا: تحسين العلاقات مع الآخرين


من يتصالح مع ذاته يكون أقدر على التّسامح، وأقلّ حساسيّة للنّقد، وأكثر توازنًا في تفاعله مع النّاس. فالعلاقة الصّحيّة مع الذّات تُنتج علاقات إنسانيّة قائمة على الاحترام، لا على التّعلّق أو الحاجة المفرطة للتّقدير.


خامسًا: القوّة في مواجهة التّحدّيات


التّصالح مع الذّات لا يعني الاستسلام، بل يمنحك قوّة داخليّة لمواجهة الفشل والأزمات. أنت تتعامل مع العثرات باعتبارها خبرات، لا أحكامًا نهائيّة على قيمتك أو قدراتك.


خلاصة القول:


أن تكون متصالحًا مع ذاتك يعني أن تعيش بصدق، وأن تمنح نفسك حقّها في الخطأ والنّموّ، وأن تبني حياتك من الداخل إلى الخارج. فالسّلام مع النّفس هو البداية الحقيقيّة لأيّ نجاح، وأعمق أشكال القوّة الإنسانيّة.

  • – الكاتبه القائده التربويه ا.د. عطاف الزيات

شاهد أيضاً

يائير لابيد يتهم سموتريتش بالاحتيال ويطالب الشرطة بالتحقيق معه

شفا – هاجم زعيم المعارضة الاسرائيلية يائير لابيد وزير المالية في حكومة نتنياهو بتسلئيل سموتريتش …