11:51 مساءً / 1 فبراير، 2026
آخر الاخبار

من القدس لغزة ، جيلٌ ينهض ، قراءة في الشبيبة الفتحاوية عند مفترق الوعي الوطني ، بقلم : د. عمر السلخي

من القدس لغزة ، جيلٌ ينهض ، قراءة في الشبيبة الفتحاوية عند مفترق الوعي الوطني


شعار المؤتمر يعكس إرادة الجيل الجديد


تستعد الشبيبة الفتحاوية لدخول مرحلة جديدة وهي تطلق فعاليات مؤتمرها العام الأول تحت شعار:


“من القدس لغزة… صامدون على أرضنا، باقون على عهدنا… حتى الدولة، حتى العودة، حتى القدس”.


لحظة تبدو أبعد من كونها استحقاقًا تنظيميًا؛ إنها محطة يعاد فيها تشكيل الوعي الشبابي داخل الحركة وإعادة تعريف دور الجيل الفلسطيني في معادلة التحرر والبناء، ويأتي المؤتمر في مرحلة دقيقة من تاريخ القضية الفلسطينية، حيث يتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، وتستمر محاولات تهويد القدس، في وقت تزداد فيه الحاجة لدور شبابي فاعل في الدفاع عن الحقوق الوطنية والثوابت الفلسطينية.


مؤتمر يفتح أبواب الشفافية ويجدد القيادة


يمثل انعقاد المؤتمر فرصة لخلق نموذج جديد في الإدارة الداخلية يقوم على الشفافية والمحاسبة وتكافؤ الفرص، فإذا ما أُدير المؤتمر بروح ديمقراطية حقيقية، فسيكون منصة لإنتاج قيادة شبابية مؤهلة وحيوية، قادرة على تقديم رؤية جريئة للمؤتمر الثامن لحركة فتح، تعطي الجيل الشاب مكانته الطبيعية في صناعة القرار.


رعاية الشبيبة… لا تبعيتها


ان تمكين الشباب هو أساس تقدم الحركة الوطنية، فالرعاية الحقيقية لا تعني الاحتواء أو القيادة من فوق، بل منح الشباب مساحات للتفكير والابتكار والمبادرة، حين تُعامل الشبيبة كشريك أصيل، تتحول إلى مصنع لصياغة الوعي الوطني وإنتاج قيادات قادرة على حمل المشروع الوطني.


المؤتمرات في الأقاليم… حراك أعاد الروح


شهدت الأقاليم مؤتمرات تنظيمية واسعة داخل صفوف الشبيبة، شارك فيها آلاف الشباب في انتخاب قياداتهم وتحديد أولوياتهم، ما عزز الثقافة الديمقراطية الداخلية وأعاد بناء الثقة بين القاعدة والقيادة.
ثلاثة أيام من النقاش وصناعة الرؤية


ناقشت كوادر الشبيبة على مدار ثلاثة أيام عبر منصة الزوم أوراق المؤتمر الرئيسية، ومنها:


• الورقة التنظيمية
• التدريب وإعداد الكادر
• الورقة الإعلامية والثقافية
• الورقة السياسية والعلاقات العربية والدولية
• ملف القدس واللاجئين وأسر الشهداء والجرحى
• الورقة النقابية والاجتماعية
• المقاومة الشعبية
• الشبيبة الثانوية
• العلاقات الوطنية
• ورقة المرأة

تميزت النقاشات بجرأة ووعي سياسي متقدم، ما يؤكد أن الجيل الجديد لا يسعى إلى دور هامشي، بل إلى شراكة حقيقية في صياغة المستقبل.


الشبيبة والتكنولوجيا… خطاب يناسب المرحلة


يدرك الشباب أن المعركة لم تعد مقتصرة على المجال الميداني والتنظيمي، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي الذي يشكّل اليوم الساحة الأوسع لتشكيل الوعي العام، تعمل الشبيبة على تطوير خطاب بصري ورقمي عصري يعتمد على الصور والفيديو والبث المباشر والمحتوى السريع، لتعزيز الرواية الفلسطينية ومواجهة حملات الاحتلال على منصات التواصل، امتلاك أدوات العصر أصبح ضرورة وجودية لإيصال صوت الحركة وتعزيز حضورها بين شباب الجامعات والمدارس.
الشبيبة… قوة التغيير الحقيقية


الشبيبة الفتحاوية تتعدى فكرة الإطار التنظيمي؛ إنها القوة القادرة على صناعة المستقبل، وبناء جيل يمتلك أدوات الفعل والوعي والقرار، المؤتمر الأول يشكل امتحانًا حقيقيًا لقدرة الشباب على استعادة المبادرة، قيادة الحركة، وإثبات أن فلسطين لا تُبنى إلا بأيدي من يؤمن بها، ويعرف قيمة نضالها، ويستطيع ترجمة الحلم الوطني إلى فعل مستمر وملموس.


فالجيل القادم لن يكون مجرد شاهد على التاريخ، بل صانعًا له… والنجاح في هذه المرحلة سيعيد للحركة روحها ويثبت أن كل شرارة شبيبة يمكن أن تُشعل نار التغيير في كل زاوية من الوطن.

شاهد أيضاً

قيادة حزب اليسار في جنوب السويد تزور حركة فتح: تأكيد على الشراكة السياسية ومواجهة الاحتلال

قيادة حزب اليسار في جنوب السويد تزور حركة فتح: تأكيد على الشراكة السياسية ومواجهة الاحتلال

شفا – في سياق تعزيز العلاقات السياسية وتوحيد الجهود في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، زار …