2:09 مساءً / 17 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

مخاوف من “حرب اغتيالات” لتضخيم التخندق الطائفي بالعراق

مخاوف من "حرب اغتيالات" لتضخيم التخندق الطائفي بالعراق

شفا -تصاعد الخلاف السياسي في العراق، وازدادت المخاوف من حرب اغتيالات لتضخيم الأزمة وترسيخ الطائفية، واتخذ الأطراف المختلفة عدة تدابير أمنية وقائية لمواجهة أي تطورات.

 

فقد ذكرت صحيفة “السياسة” الكويتية أن مكتب نوري المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، أجرى عملية إعادة انتشار واسعة ومهمة للقوات الأمنية المختصة بحماية منافذ المنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية، ونشر وحدات جديدة حوله.

ونقلت عن قيادي بارز في “حزب الدعوة” الذي يتزعمه المالكي قوله: إن “الأزمة السياسية مفتوحة على اسوأ الاحتمالات, منها اغتيال رئيس الوزراء بدعم من أطراف اقليمية, ولذلك اتخذ مكتب القائد العام خطوات استباقية لمنع حدوث أي عمل عدائي”، مشيرا إلى نصيحة الفريق الأمني المحيط بالمالكي له بعدم زيارة أي محافظة في الوقت الحالي, منها زيارة محافظات شيعية في الجنوب.

من جانبه نقل إياد علاوي زعيم “القائمة العراقية” مكتبه السياسي إلى أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحالة أمنية مستقرة, كما انتقل أيضا للإقليم أن قيادات في “الحزب الإسلامي” بزعامة اياد السامرائي و”حركة تجديد” بزعامة نائب رئيس الجمهورية المتهم بدعم الارهاب طارق الهاشمي, خشية تعرضها للاغتيال أو الملاحقة القضائية بأوامر من المالكي.

وأوضح عدنان الشبيبي وهو من قيادات “حزب الوفاق الوطني” أن توقيت زيارة المالكي لطهران تثير شكوكاً جدية حيال إمكانية تنفيذ مخطط لاغتيال بعض السياسيين على رأسهم علاوي ووزير المالية رافع العيساوي ووزير الداخلية السابق جواد البولاني ورئيس البرلمان اسامة النجيفي، مؤكدا ورود معلومات من جهات تتضمن قيام خلايا ايرانية او خلايا من “حزب الدعوة” بتصفية شخصيات من الصف الأول في ائتلاف “العراقية”.

وقد حذر الباحث في الدراسات السياسية والأمنية فاضل علي الزيدي من حدوث عمليات ارهابية مفتعلة لتبرير ضرب الخصوم السياسيين بوحشية ومن دون رحمة, ولإعادة موضعة الحشد الطائفي من جدي، مؤكدا وجود أطراف عراقية لا تريد شراكة في الحكم, كما ان نظامي طهران ودمشق أصبحا على قناعة بأن المزيد من التخندق الطائفي مهم لمواجهة مد “الإخوان المسلمين” والسلفيين في مصر وتونس والأردن وسورية.

وجزم الزيدي بأن الصدام بين رئيس الوزراء وبين خصومه وشيك وحتمي، معربا عن خوفه من وقوع هجمات ارهابية تطال اماكن دينية شيعية مهمة ومراجع شيعية في مدينة النجف، تسمح للمالكي ان يستفيد على المستوى العراقي من ذلك, وعلى المستوى الاقليمي فإن مثل هذه الهجمات ستقوي نظامي سورية وإيران.

جدير بالذكر أن هناك أزمة سياسية كبيرة في العراق، بين رئيس الوزراء نوري المالكي المدعوم من إيران من جهة، وبين السنة والأكراد وبعض الفصائل الشيعية الأخرى من جهة ثانية، وقد ازداد التوتر بينهم إلى حد المطالبة بإسقاط نوري المالكي وإخراجه من العملية السياسية لعدم قبوله المشاركة في السلطة.

 

شاهد أيضاً

آلاف المستوطنين يتوافدون الى حائط البراق

شفا – توافد آلاف المستوطنين إلى حائط البراق بمدينة القدس المحتلة، مساء اليوم السبت، وسط …