4:48 صباحًا / 29 مايو، 2024
آخر الاخبار

هجوم دموي للمستوطنين على شمال شرق رام الله بداعي البحث عن “مفقود”

هجوم دموي للمستوطنين على شمال شرق رام الله بداعي البحث عن "مفقود"

شفا – بحجة المشاركة في عمليات بحث عن مفقود، وقعت قريتا المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله ضحيتان لهجوم دامٍ انخرط به مئات المستوطنين، وأسفر عن استشهاد شاب وإصابة نحو 30 آخرين.

وبحسب ما نقل عن وسائل إعلام عبرية، فإن مستوطناً خرج صباحاً ليرعى مواشي في محيط مستوطنة “ملاخي هشالوم”، فعدن إلى زريبتهن دونه.

والمستوطنة أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة شمال شرق رام الله كـ”بؤرة رعوية غير قانونية” وفقاً لتعريف الاحتلال، ثم منحتها الحكومة الإسرائيلية صفة “الشرعية” في شباط / فبراير 2023، إلى جانب 8 بؤر استيطانية أخرى أنشأت على أراضي الضفة الغربية.

فوجئ أهالي المغير ظهرا، بعشرات المركبات تسد الأفق من جهة خربة جبعيت الكائنة شمال شرق المغير، وبعد دقائق ترجل منها المستوطنون المسلحون في سهل المغير الشرقي، وراحوا يتقدمون نحو البيوت الكائنة عند أطراف القرية، تزامناً مع قيام جيش الاحتلال بإغلاق مداخلها ومنع حركة الناس والمركبات منها أو إليها.

صدحت في أجواء المغير نداءات عبر مكبرات صوت المساجد تدعو الأهالي والجيران إلى النفير والتصدي لهجوم المستوطنين الذي وصفه من شهد على أمثاله في السابق بأنه الأكثر دموية منذ سنوات.

هب العشرات استجابة للنداء وانطلقوا نحو البيوت الأقرب على طريق “ألون” الاستيطاني، الذي مثل نقطة اقتحام المستوطنين للمغير، وكان بينهم الشاب جهاد عفيف أبو عليا (25 عاماً) الذي اعتلى سطح منزل أحد أقربائه، فوقع ضحية رصاصة صوبها مستوطن فأصابت رأسه وارتقى إثرها شهيداً.

يقول عبد اللطيف أبو عليا، إن قريبه الشهيد وصل قبل نحو ربع ساعة ليقف وعشرات من أهالي البلدة في وجه هجوم المستوطنين للمنزل، الذي يعد الأقرب على الطريق الاستيطاني.

المشاهد التي التقطت من ذلك الموقع وبُثّ بعضها بشكل مباشر على حساباتٍ في منصات التواصل الاجتماعي، كشفت كيف كان من هم على السطح يحتمون بجدرانه القصيرة من نيران المستوطنين، ومحاولتهم أحياناً صد هجومهم بما يتوفر من حجارة، وترديدهم الشهادتين توالياً استشعاراً منهم لخطورة الموقف.

ويصف عبد اللطيف أبو عليا، عدد المستوطنين الذين هاجموا منزله عصراً بأنه غير معهود، مقارنة بهجمات تعرض لها في السابق، ويروي أنهم قاموا بتطويق المنزل من كافة الجهات وحاولوا اقتحامه على من فيه، وراحوا يطلقون النار صوب أي جسم متحرك خلف النوافذ، ويضرمون النيران في كل ما هو قابل للاشتعال.

وإثر ذلك كما تابع أبو عليا، فإن من في المنزل انتقلوا للطابق العلوي للنجاة بأنفسهم، فراح المستوطنون يطلقون النار على من يلمحون رأسه على سطح المنزل، فارتقى قريبه الشهيد جهاد برصاصة في الرأس وأصيب ابنه وشقيقه في رأسيهما.

ويؤكد أن البحث عن “مفقود” لا يبرر ما قام به المستوطنون في منزله، إنما هي ذريعة لتبرير الهجمة، ويتسائل هل يعقل أننا نخفيه في بيتنا؟ ولماذا لم يباشر جيش الاحتلال في أعمال البحث واكتفى بالوقوف متفرجاً على ما يحدث؟

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد مواطن، وإصابة 25 آخرين بالرصاص الحي، في هجوم المستوطنين المسلحين الواسع على بلدة المغير، بحماية جيش الاحتلال.

وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم، إن ما لا يقل عن 1500 مستوطن بحماية جيش الاحتلال، أحرقوا أكثر من 40 منزلا ومركبة خلال الهجوم.

وأصيب مواطن بكسور، عقب اعتداء مستوطنين مسلحين على قرية أبو فلاح، شمال شرق رام الله، في وقت أحرقوا فيه 12 مركبة على الأقل، و4 دفيئات زراعية و5 دراجات نارية.

كما هاجم عشرات المستوطنين منازل مواطنين في الجهة الغربية من بلدة دوما، جنوب نابلس.

ووفقاً لإحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن المستوطنين ارتكبوا نحو 550 اعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم منذ بداية العام 2024، ارتقى فيها 3 شهداء.

وتضمنت الاعتداءات، إطلاق النار، وتهجير مجموعة من العائلات الفلسطينية، ومهاجمة البلدات والقرى، واقتلاع وحرق الأشجار، والرعي في الأراضي الزراعية، وسرقة المواشي والمحاصيل والمعدات.

وبحسب الهيئة فإن التزايد في اعتداءات المستوطنين يتضمن رسالة للشعب الفلسطيني والعالم، مفادها أنهم وبالرغم من الموقف الدولي ومن العقوبات مستمرون في تنفيذ مخططات التهجير القسري وطرد السكان والسيطرة على الأرض.

وفي شباط / فبراير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا ونيوزيلندا، عن فرض عقوبات على عدد من المستوطنين المتورطين في هجمات وأعمال عنف ضد مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

كما أعلنت الإدارة الأميركية الشهر المنصرم فرض عقوبات على 3 مستوطنين وكيانين إسرائيليين، لكونهم “مسؤولين أو متواطئين أو مشاركين في التخطيط أو إصدار الأوامر أو التوجيه بطريقة أخرى في أعمال عنف أو التهديد بالعنف الذي يستهدف المدنيين ويؤثر على الضفة الغربية”.

كما أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ممن يعتدون على الفلسطينيين.

شاهد أيضاً

وزارة الزراعة والاغاثة الكاثوليكية شراكة وصلت لثلاثين عاما في تطوير وتنمية القطاع الزراعي

شفا – استقبل معالي وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية في مكتبه، بالممثل العام لمؤسسة الاغاثة …