11:08 مساءً / 22 أبريل، 2024
آخر الاخبار

(جمهورية الموز المُخدر) بقلم : عمار جبر

(جمهورية الموز المُخدر) بقلم : عمار جبر

(جمهورية الموز المُخدر) بقلم : عمار جبر

لربما يجب على ويكيبيديا إعادة صياغة مصطلح جمهورية الموز، حيث تعرفه “مصطلح ساخر يطلق للانتقاص من أو ازدراء دولة غير مستقرة سياسيا، وليس لها ثقل سياسي واقتصادي بين دول العالم”، لكن في حالة الكيان الصهيوني فهو كيان مبتز سياسي واقتصادي وواقع تحت التخدير الكامل الذي ما زال يعيشه رئيس وزرائه نتنياهو بعد العملية الجراحية التي خضع لها، فهو لم يستفق من أزمة السابع من أكتوبر، وما جرها على نفسه أمام كاميرات البث المباشر حتى غاص بمصائب تتوالى وتضربه بلا هوادة.

تجتمع النوائب على  النتنياهو ، فهو والجيش في مواجهة صعبة أمام حاخامات الحريديم وعلى رأسهم الحاخام تسفي فريدمان، الذين يرفضون انضمام الحريديم للمجهود الحربي الحالي بشكل خاص والجيش بشكل عام، وأشار فريدمان “أن جماعته تفضل الموت على يد العرب بدلا من التجنيد”، الأمر الذي يؤثر بشكل سيئ على الاقتصاد ويكلفه 1.6 مليار دولار خسائر سنويا، وعلى الجهة الأخرى عائلات الأسرى الذي انتفضوا أمام ما سموه “العار” في جلسة الكنيست الليلة الذي صوت على عطلة البيسح- عطلة الفطر- والتي سوف تمتد من يوم الأربعاء القادم وحتى التاسع عشر من شهر أيار القادم، وهذا الأمر الذي من شأنه تعطيل الحياة البرلمانية في الكيان، وتساعد النتنياهو على تجاوزه إلى  الكابينت المصغر، ويريحه من المعارضة والكتلة العربية، ويسكت ولو مؤقتاً كل الأصوات المعارضة أو المطالبة بايقاف الحرب على غزة،  فهو ما زال يتشبث في كرسيه دون أي حساب لما يحصل خارج مكتبه،  ولعل أخر القرارات التي صوت عليها الكنيست قبيل إجازته بمنح رئيس الوزراء صلاحيات بحظر وسائل الإعلام الأجنبية التي تضر بالأمن داخله، والمستهدف حسب تصريحات نتنياهو هو قناة الجزيرة، ولربما تتوالى هجماته على وسائل إعلام أخرى، من شأنه تقييد المزيد من الحريات وتكميم الأفواه فهو قانون من ضمن قوانين عنصرية عديدة سنها الكنيست، في ظل ادعائه بأنه (الديمقراطية) الوحيدة في الشرق الاوسط. 

إن للكيان المسمى إسرائيل، نصيبا كبيرا لتزعم جمهوريات الموز في القرن الحادي والعشرين فهو كيان يغوص في بحر متلاطم من النوائب والمصائب، والتي تهدم أركانه ولا تدع مجالا له للبقاء، كلها تسير في تيار انتهائه ونبذه، وان طال زمن التأييد والانحياز المطلق له أوروبيا، فهو اليوم يواجه الشعوب التي خرجت من الظلام إلى بقعة ضوء كبيرة ساهمت الأحداث الأخيرة على تعريته وفضحه، ومساندة الشعب الفلسطيني وتبني قضيته، والانخراط في كل الفعاليات والمناسبات والندوات التي تخصه، ومجابهة اللوبيات المسيطرة على الإعلام الغربي وتساهم في حرف بوصلته الأخلاقية، وتنقل الواقع المغلوط عما يحدث في فلسطين، نحتاج المزيد من الجهود والتضافر من أجل تتويج الكيان جمهورية موز للقرن الحادي والعشرين، لنجعل العيش فيه منبوذا وتبدأ الهجرة العكسية إلى خارجه وعودة كل مواطن فيه إلى دولته الأم.

شاهد أيضاً

محافظ سلفيت اللواء د. عبد الله كميل يوقع وثيقة انطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للطب المخبري

شفا – وقع محافظ محافظة سلفيت اللواء د. عبد الله كميل، اليوم الاثنين، وثيقة انطلاق …