2:36 مساءً / 13 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

عنقاء السرايا بقلم : عبد الرازق الوالي

كما الاساطير والحكايا وكما قصائد الشعر وقصص الفروسيه المنسابه بين شفاه الاجداد والجدات تنتقل للأحفاد حكايه فتح حكاية شعب,حكاية ثوره , بدأت وبعد لم تنته ..
ودائما وفي كل الازمان والاماكن لانطلاقتها قصه ,ففي الوحدات رفضوا وفي السلط غضبوا ومن اليرموك صرخوا ومن الوزان والبيروت لم يرضوا ….وقالوا: ارحلو…فرحلنا عودة للوطن بعد حين.
وكما الأغراب عنا في غزه صرخوا …تشنجوا.. اطلقوا صراخا رصاصا …ولم يستطيعوا
لم يستطيعوا جميعا انكار الوجود الفتحاوي القسري علي الخارطه التاريخيه والثوريه للوطن الفلسطيني … لا ولن يستطيعوا طمس احافير منقوشه علي صخور جبين الوطن ولا منارات الشهداء في كل درب وخلف كل شجره وبجوار كل زاويه بيت حيث سالت الدماء الفتحاويه …
حتي هم جميعا ,,,اخاهم او ابن عمهم او اباهم او امهم وجداتهم واجدادهم خرجوا من رحم فتح التي لن تزول ..
وهل للشمس طمس وسط النهار حتي بالقمر؟؟؟؟؟
لست اسرد تاريخا بل اذكر واقعا يحاولون اغماض اعينهم عنه سواءا امريكان او اخوان ام اعيان ام ابناء العم ايتان …
ان فتح واقعا رغم الانف واقع
وان فتح منذ انطلاقتها عن الكينونه تدافع
وان فتح هي اول الرصاص واول المدافع
وان فتح هي انا وابني وانت واخي وامي وجدي وكل من كان عن وطنه مدافع
فتح دربا للنضال وطريقا للتحرير واسلوب حياة واغنية عاشق لوطن
فتح من احضانها تخرج النسور والاسود والرجال الرجال
منها الشهداء ومنها الاسري ومنها الانجازات الوطنيه والانتصارات العسكريه الحقه ,,منها الكرامه ومنها عيلبون منها ابوعمار وابو جهاد ومنها الكرمي الشهيد منها الحصار البيروتي والعوده الغزيه منها الانطلاقه العسكريه ومنها الانجازات الامميه السياسيه
فتح من رسمت حدود الوطن بدماء ابنائها
فتح من صرخت وأطلقت وقتلت اول اعدائنا اعدائها
بيروت حاصرتنا الجيوش فصنعنا ,,سفينه عوده
الاردن طاردتنا لاجئين ,,فصنعنا جيشا لننتصر
سوريا اعتقلتنا مقاتلين,, فخرجنا رجالا لننتقم
في غزه قالوا قد عفي عنكم زمانا له لحيه ,,,فخرجنا من الكتيبه نرسم الشمس الصفراء بأجسادنا فأبوا الا ان نكتب فتح علي ساحتها بدماء الشهداء…
في غزه قالوا بعد السنوات العجاف لن تخرجوا ثانيه ,,,قلنا من بيوتنا نصرخ وفي الشوارع نهتف ولاولادنا نشرح وفي قلوبنا تعيش وفيها تتقد الجذوه.
فتح دربا وتاريخا ووطنا لنا يعيش فينا لنرسمه علي اراضي التحرير
من السرايا في السرايا فوق السرايا تحت السرايا بين السرايا خلف السرايا امام كل البشر …
لا يعنينا المكان طالما هو علي شبر من وطن محرر بدمائنا وطلقاتنا وعقولنا و نهجنا ومسلكيتنا …
اننا نقول للناسين عمدا :ان فتح العنقاء دائما عظيمه الرماد والركام دائما تخرج من احشاء المدافع ومن بقايا القنابل …
هل هي مصادفه ام قدر ؟ان تمهد السرايا(التي ابدا رمزا للاحتلال) التي سجن فيها اغلب الحاضرين بالقنابل والمتفجرات لتنطلق منها فتح 48 ؟ ولتعلن منها فتح الدوله العتيده ؟ ام لتجدد العهد والقسم الفتح بابنائها ؟
من السرايا التي عذب فيها الشرفاء وسجن فيها المناضلين وقتل فيها الشهداء … تعود عنقاء الفتح صاعدة للسماء من بقايا ركام الحروب لتخرج بسطوع شمس الشروق الاصفر, العائد ليصنع مجدا ويرسم وطنا ويبرق الامل في ظلام غزه من جديد……
ليس صدفه بل هو مصير وقدر كتبه الخالق لهذه الحركه ان تكون مظلومه ومضحيه ومقاتله ووصيه وتدفع ثمن الحريه دائما وفي كل مكان وزمان
ليس صدفه ان تعود انطلاقتها 48 فوق انقاض وبقايا الظلم والاحتلال والقمع والسجن والقهر …
ليس صدفه ان تعود فتح وتدوس ركام الظلم باقدام ابنائها سرايا النكبه والاحتلال والزمن البغيض ..
ليس صدفه ان نعلن عودتنا من غزه لغزه في غزه وابدا للعزه ..
فتح ديمومه الثوره …
فتح دماء الثوره …
فتح عنقاء الوطن…
فتح هي كل الوطن….
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون
وانها لثورة حتي النصر حتي النصر …… حتما……

عبد الرازق الوالي/غزه -فلسطين

شاهد أيضاً

بدء معركة الحسم.. واستسلام عناصر من ميليشيات طرابلس

شفا – أعلن الجيش الوطني الليبي، مساء الخميس، أن 11 مسلحا من ميليشيات طرابلس سلموا …