5:49 صباحًا / 19 يونيو، 2019
آخر الاخبار

ملك الأردن يتقدم بورقة حوار لـ”بناء نظام ديمقراطي” على موقعه الخاص

ملك الاردن

شفا -أطلق الملك الأردني عبدالله الثاني، حوارا وطنياً عبر ورقة نقاشية طرحها، تناول فيها رؤيته لعملية الإصلاحات السياسية في بلاده بالتزامن مع بدء الحملات الإنتخابية لمجلس النواب الـ 17.
وحددت الورقة النقاشية الأولى التي نشرها الملك الأردني على موقعه الإلكتروني الخاص، ووزعها الديوان الملكي في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، 4 مبادئ وممارسات أساسية لبناء النظام الديمقراطي في الأردن.
وتتجلى هذه المبادئ والممارسات من خلال، “احترام الرأي الآخر أساس الشراكة بين الجميع، وأن المواطنة لا تكتمل إلا بممارسة واجب المساءلة، لأننا نختلف لكننا لا نفترق، فالحوار والتوافق واجب وطني مستمر، وجميعنا شركاء في التضحيات والمكاسب”.
ودعا إلى تطوير ممارسات ترتبط بمفهوم المواطنة الصالحة، والتي “تشكل الأساس لديمقراطية نابضة بالحياة”.
وقال الملك عبدالله الثاني “علينا أن نتذكر أن التنافس بين المرشحين لن يكون من أجل منصب يصلون من خلاله إلى مجلس النواب لحصد امتيازات شخصية، بل هو تنافس من أجل هدف أسمى ألا وهو شرف تحمّل مسؤولية اتخاذ القرارات التي تمس مصير الأردن وجميع الأردنيين”.
وأضاف إن “مسؤوليتي في هذا الظرف تتمحور في تشجيع الحوار بيننا كشعب يسير على طريق التحول الديموقراطي”.
وتابع “فحتى تنجح الديمقراطية، لا بد من استمرار الحوار والنقاش، وأن يبادر الناخبون للتصويت على أساس مواقف المرشحين من الأولويات الأساسية التي يطرحها المواطنون، وليس على أساس العلاقات الشخصية، أو صلات القربى”.
ودعا الملك الأردني مواطنيه إلى “التوصل إلى تفاهمات تتبنى حلولا وسطا وتحقق مصالح الأردنيين جميعاً، فالامتحان الحقيقي والحاسم لمساعينا الديمقراطية يكمن في قدرتنا على النجاح كأسرة واحدة في مواجهة التحديات”.
وطالبهم بـ”عدم اتخاذ قرارات تؤدي إلى توقف آني للممارسة الديمقراطية وتحول دون الوصول إلى التوافق المنشود”.
وأضاف “ولذا، علينا جميعا أن نعمل من أجل تجاوزها وإعادة عربة الديمقراطية إلى مسارها الصحيح، فالديمقراطية لا تكتمل إلا بالمبادرة البنّاءة وقبول التنوّع والاختلاف في الرأي”.
وأشار إلى أن “الوصول إلى مقاربة متوازنة تجمع بين الحوار المنفتح، والمنافسة الشريفة، واتخاذ القرار عن وعي ودراية، هي لبنة أساسية في بناء النظام الديموقراطي الذي نريده نهجا يقودنا إلى المستقبل المشرق الذي يستحقه جميع الأردنيين”.
ودعا إلى مراجعة أهم الممارسات الديمقراطية في بلاده التي قال أن “في مقدمتها، كيف نختلف ضمن نقاشاتنا العامة؟، وكيف نتخذ القرار؟”، مشددا على “تطوير ممارسات ترتبط بمفهوم المواطنة الصالحة، التي تشكل الأساس لديمقراطية نابضة بالحياة”.
كما دعا الملك عبدالله الثاني مواطنيه إلى “توسيع دائرة الإحترام والثقة المتبادلة وبناء عروة وثقى تجمع الأردنيين على اساس احترام الإنسان وكرامته واحترام الرأي الآخر كأساس الشراكة بين الجميع”.
وأكد أن الإحترام المتبادل “هو ما سيمكننا من أن نُتقن واجب الاستماع كما هو حق الحديث.. ولا بد أن نعي جميعا بأن تفهم الرأي الآخر هو أعلى درجات الإحترام”.
وأشار الملك عبدالله الثاني إلى أن “حرية التعبير لا تكتمل إلا إذا التزمنا بمسؤولية الاستماع، وبهذه الممارسة فقط سنترك وراءنا نمط التفكير الذي يصنف المجتمعات إلى مجموعات متنافرة على أساس (نحن) و(الآخر)، ففي نهاية المطاف كلنا أردنيون وكلنا للأردن”.
ودعا إلى “الإنخراط في بحث القضايا والقرارات المهمة ذات الأولوية في مجتمعنا وسبل إيجاد حلول لها، ولتبدأ هذه الممارسة اليوم قبل الغد من خلال إسماع أصواتكم في الحملات الانتخابية، ومن خلال التصويت يوم الإقتراع “.
وأضاف مخاطبا مواطنيه “وتذكروا أن الديمقراطية لا تصل مبتغاها بمجرد الإدلاء بأصواتكم، بل هي عملية مستمرة من خلال مساءلتكم لمن يتولون أمانة المسؤولية، ومحاسبتهم على أساس الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم. كما أن الديمقراطية مستمرة أيضاً من خلال انخراطكم في نقاشات وحوارات هادفة حول القضايا التي تواجه أسركم، ومجتمعاتكم المحلية، والوطن بعمومه، وفي مقدمتها محاربة الفقر والبطالة، وتحسين خدمات الرعاية الصحية والتعليم والمواصلات العامة، والحد من آثار الغلاء المعيشي، ومحاربة الفساد بأشكاله وأي إهدار للمال العام”.
وطالب الملك عبدالله الثاني مرشحي مجلس النواب السابع عشر المقبل إلى “تبني برامج عملية وموضوعية مبنية على الحقائق وليس الانطباعات، بحيث توفر تلك البرامج حلولا قابلة للتنفيذ لمعالجة مشاكلنا”.
كما دعاهم إلى “تجاوز الشعارات البرّاقة والتنظير والإفراط في تشخيص المشاكل دون طرح حلول واقعية وعملية”.
ورأى الملك عبدالله الثاني إن الاختلاف لا يؤشر على وجود خلل، وليس شكلاً لانعدام الولاء، بل إن الاختلاف المستند إلى الاحترام هو دافع للحوار، والحوار فيما بين أصحاب الآراء المختلفة هو جوهر الديمقراطية، التي هي الأداة التي تجعل من الحلول التوافقية أمراً يمكننا من المضي إلى الأمام.
وأعرب عن اعتقاده بأن الوصول إلى حلول توافقية يقوم على مبدأ “أن نعطي كما نأخذ، وبهذا المنطق، فإن على جميع الأطراف أن تدرك أنها تحقق بعض ما تريد، وليس كل ما تريد.. فالمبادرة للتنازل وصولاً إلى حلول توافقية هي فضيلة ترفع من شأن من يتحلى بها، وليست علامة ضعف”.
ودعا إلى “الإلتزام بالحوار والنقاش سبيلا لحل الاختلاف في الرأي، قبل الانسحاب من طاولة الحوار والنزول إلى الشارع، على الرغم من الإيمان والإجماع الراسخ بأن حق التظاهر مكفول بالدستور”.
وأكد الملك عبدالله الثاني على أن المشاركة بقوة في صناعة مستقبل الأردن يتم من خلال التصويت في الانتخابات، والالتزام بالديمقراطية نهج حياة، وإدامة الحوار البناء والقائم على الاحترام.

شاهد أيضاً

17 من أهالي معتقلي غزة يتوجهون لزيارة أبنائهم بـ”رامون”

شفا – توجهت صباح اليوم الاثنين، دفعة جديدة من أهالي المعتقلين من قطاع غزة لزيارة …