5:27 مساءً / 17 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

نص كلمة سعادة سفير الصين سون تشن في ندوة الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي بعنوان السياسة الخارجية الصينية الناعمة في ظل المتغيرات الدولية

نص كلمة سعادة سفير الصين سون تشن في ندوة الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي بعنوان السياسة الخارجية الصينية الناعمة في ظل المتغيرات الدولية

شفا – نص كامل لكلمة سعادة السفير سون تشن في ندوة الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي بعنوان «السياسة الخارجية الصينية الناعمة في ظل المتغيرات الدولية»


د. أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المحترم،
د. ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة،
د. أحمد صبح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات المحترم،
د. عمر عوض الله وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية المحترم
د. رمزي عودة الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية المحترم،


الضيوف الكرام،
السيدات والسادة والأصدقاء الأعزاء،


أهلا وسهلا بكم. أشكر الحملة الأكاديمية على دعوتي لإلقاء هذه المحاضرة. منذ وصولي إلى فلسطين قبل أكثر من شهرين، لقد لمست بعمق مشاعر الصداقة والاهتمام والتوقعات التي يكنّها الشعب الفلسطيني تجاه الصين. وبما أنني السفير الصيني الجديد في فلسطين، أشعر بعمق مسؤوليتي أن أنقل إليكم صورة الصين بشكل أوضح، لكي تفهموها وتثقوا بها.


وإن عنوان محاضرة اليوم هو السياسة الخارجية الصينية الناعمة في ظل المتغيرات الدولية. وهذا العنوان يتسم بواقعية وإلحاح، إذ تتشابك التغيرات والاضطرابات في الأوضاع الدولية والإقليمية، وتتمادى الهيمنة والأحادية والحمائية في تحدي تيار التاريخ، وتواجه القضية الفلسطينية خطر التجاهل والتهميش. وفي جهة أخرى، فإن الأغلبية الساحقة من دول العالم لا توافق سياسة القوة، ولا تأمل في الصراع والمواجهة، ولا تريد الانغلاق أو التخلف.


كما ينطوي هذا العنوان على دلالات فكرية عميقة وشعور قوي بالعدالة. أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ في المحافل الدولية مرارا وتكرارا، على أنه بالقوة يتفوق لحين، وبالحق يغلب على مر التاريخ. وما إذا كانت السياسة الدبلوماسية لدولة تحظى بالتأييد أم تثير النفور، ذلك لا يتوقف على قوتها، بل على ما إذا كانت تقف إلى جانب العدالة وتدافع عن الإنصاف. شهدت السنوات الأخيرة النهوض الجماعي للجنوب العالمي، مما دفع نحو تحولات عميقة لموازين القوى الدولية، وتظل تعددية الأقطاب، واستقلالية الدول في اختيار مساراتها التنموية، ودمقرطة العلاقات الدولية السبيل القويم، وتحظى القضية العادلة للشعب الفلسطيني بالتأييد على نطاق أوسع.


كان هناك دبلوماسي صيني في العصر الحديث اسمه غو ويجيون يلخص أساليبه الدبلوماسية في ثلاث نقاط، وهي “الإقناع بالحق، والقهر بالقوة، والتحويل بالتيار”. والصين هي دولة كبيرة ومسؤولة، وهي دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فلديها الحق والقوة، وتتماشى مع تيار العصر، ولديها القوة الصلبة والقوة الناعمة، لكن سياسة الصين الدبلوماسية تحرص على الإقناع بالحق، بدلا من الانطلاق من موقف القوة، ذلك الأسلوب الذي تمارسه دولة كبيرة معينة. إذن، ما هي خصائص الدبلوماسية الصينية؟ وما القوة الناعمة التي تتميز الدبلوماسية الصينية بها؟ وما تأثيرها على فلسطين؟ يمكن أن أصف الدبلوماسية الصينية بسبع كلمات.


أولا، القيادية، وإن قيادة الحزب الشيوعي الصيني هي السمة الأساسية للدبلوماسية الصينية. تتمثل رسالة الحزب الشيوعي الصيني وغايته في السعي وراء سعادة الشعب ونهضة الأمة والوئام في العالم، ومن أهم المفاهيم الدبلوماسية للحزب الشيوعي الصيني مفهوم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. فيقف الحزب الشيوعي الصيني دائما إلى الجانب الصائب للتاريخ، وإلى جانب التقدم لحضارة البشرية، ويؤمن بأن النصر للعدالة، والنصر للسلام، والنصر للشعب. والدبلوماسية الصينية هي الدبلوماسية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، وهي تجسد القيم التي يسعى إليها الحزب. وبشأن القضية الفلسطينية، كانت الصين من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية وبدولة فلسطين، وهي ما فتئت تدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة. ونؤمن بأنه من دون التحرر والحرية للشعب الفلسطيني، لا يمكن تحقيق مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، وسنواصل دعم فلسطين حتى انتصار الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة.


وثانيا، الرئاسية، فتمثل الدبلوماسية الصينية على مستوى القمة أعلى أشكالها. ومنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، وبقيادة الأمين العام شي جينبينغ وبالتوجيه العلمي لفكر شي جينبينغ حول الدبلوماسية، لقد دخلت الدبلوماسية الصينية إلى عصر حافل بالتحديات والفرص والآفاق الرحبة. في مواجهة الاختبارات الخطيرة التي أتت بها العواصف والأعاصير، عكف الرئيس شي جينبينغ على رسم الخطوط العريضة للدبلوماسية، وطرح المفاهيم المهمة، وحضر الفعاليات الحيوية، وفتح الأبواب لاستقبال الأصدقاء من كل أنحاء العالم، وامتدت آثار أقدامه عبر طول العالم وعرضه، مما ضخ عوامل الاستقرار واليقين إلى العالم. ومنذ بداية هذا العام، اندلعت صراعات في الشرق الأوسط، فطرح الرئيس شي جينبينغ مقترحا من أربع نقاط للحفاظ على الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط وتعزيزهما، ودعم دول المنطقة لبناء دار مشتركة لحسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون، ثم طرح أربعة مبادئ لحل القضية الفلسطينية، وبعد ذلك، طرح في بداية هذا الشهر مبادرة من أربع نقاط بشأن إقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط. ومنذ بداية هذا العام، أكد الرئيس شي جينبينغ عدة مرات على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وكانت المرة الأقرب منا في كلمته على هامش قمة مجموعة ‘بريكس’ الثامنة عشرة في يوم 12 سبتمبر. وإذا نريد أن نفهم الدبلوماسية الصينية بشكل أوضح، فالاهتمام بالدبلوماسية الصينية على مستوى القمة هو أفضل طريق.


وثالثا، المبدئية، إذ إن الالتزام بالمبادئ هو إحدى الصفات المتميزة للدبلوماسية الصينية. قال كونفوشيوس، إنه يمكن للدولة أن تحكم حتى بدون الغذاء ولا سلاح، ولكن لا يمكن أن تحكم بدون مصداقية. خلال 77 عاما منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، تتمسك الدبلوماسية الصينية دائما بمبادئ الصدق والإخلاص والاهتمام بالصداقة والدفاع عن العدالة والحفاظ على القيم الأخلاقية، وتتسم سياسة الصين الدبلوماسية بدرجة عالية من الاستمرارية والاستقرار. في يوم 1 يوليو عام 2023، تم اعتماد قانون العلاقات الخارجية لجمهورية الصين الشعبية، مما يكرس قانونيا السياسات الخارجية والمفاهيم الدبلوماسية التي تلتزم بها الصين على المدى الطويل، وبما في ذلك السياسة الخارجية السلمية المستقلة، والمبادئ الخمسة للتعايش السلمي؛ وبما في ذلك الالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على السلام والأمان في العالم، وبناء نوع جديد من العلاقات الدولية؛ وبما في ذلك أيضا مقاومة الهيمنة وسياسة القوة، واحترام اختيارات شعوب الدول لمساراتها التنموية وأنظمتها الاجتماعية. وفي العصر الجديد، تكتسب مبادئ السياسة الخارجية الصينية أبعادا جديدة. في السنوات الأخيرة، من أجل إجابة سؤال العصر، الذي يتجسد في كيفية معالجة مجتمع البشرية العجز في السلام والتنمية والأمن والحوكمة، طرح الرئيس شي جينبينغ أربع مبادرات عالمية على التوالي. فيصادف سبتمبر هذا العام الذكرى الخامسة لطرح الرئيس شي جينبينغ مبادرة التنمية العالمية، والذكرى الأولى لطرحه مبادرة الحوكمة العالمية. في مبادرة التنمية العالمية، يدعو الرئيس إلى إعادة وضع مبدأ التنمية أولا في صميم جدول العمل العالمي، وفي مبادرة الأمن العالمية، يدعو إلى الالتزام بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، وفي مبادرة الحضارة العالمية، يدعو إلى الاستفادة والتعلم المتبادل بين حضارات مختلفة، ويرفض نظرية صدام الحضارات أو تفوق حضارة على الأخرى؛ وفي مبادرة الحوكمة العالمية، يدعو إلى وضع الإنسان في المقام الأول والتركيز على التوجه نحو العمل، ودفع منظومة الحوكمة العالمية نحو مزيد من العدالة والإنصاف. باتت السياسة الخارجية الصينية في العصر الجديد تتجسّد بوضوح في المبادرات العالمية الأربع.


ورابعا، العملية، حيث إن الصين تفي بوعودها، وذلك يمثل النغمة المتميزة للدبلوماسية الصينية. يعتقد الجانب الصيني أن الوعد يجب الوفاء به والفعل يجب أن يكون حازما، فإذا قلنا وفينا، وإذا عملنا أتقنّا، فلا نُكثر الكلام، ولا نتهاون في العمل. وإذا طرحت الصين مبدأً، تلتزم به أولا؛ وإذا طرحت مبادرةً، تنفذها أولا، فهي لا تتشدد مع غيرها، ولا تتساهل مع نفسها، ولا تتبنى معايير مزدوجة. وتتجسد هذه الصفة في سياسة الصين حول القضية الفلسطينية بكل وضوح. فعلى المدى الطويل، تعمل الصين على دعم فلسطين في السياسة والاقتصاد ومعيشة الشعب في إطار متكامل وبصورة منسقة، إذ إننا نبادر إلى إصدار الصوت لحق الشعب الفلسطيني والدفاع عن العدالة في المحافل الدولية، ونواصل الدعم الإنمائي والمعيشي لفلسطين. منذ بداية هذا العام، ومع التعاون مع اليونيسف للأمم المتحدة، قد أوصلت الصين دفعة من الملابس الشتوية للأطفال والمساعدات الطبية إلى غزة، وقدمت للأونروا مليون دولار لتوفير طرود غذائية لأسر اللاجئين في الضفة الغربية. وفي الأسبوع الماضي، وبمشاهدة سيادة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، تم توقيع اتفاقية مشروع مبنى الصداقة والتنمية الصيني الفلسطيني، الذي يعتبر أكبر مشاريع المساعدات الصينية لفلسطين، وبعد إكمال تشييده، سيصبح المبنى نموذجا جديدا للصداقة الصينية الفلسطينية. وسنواصل إطلاع أصدقائنا الفلسطينيين أولًا بأول على الأخبار السارّة بشأن الدعم والمساعدات التي تقدّمها الصين لفلسطين.


خامسا، الازدهارية، وإن تعزيز التنمية والازدهار الرسالة النبيلة للدبلوماسية الصينية. بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وخاصة خلال العقود الأربعة الماضية منذ تطبيق الإصلاح والانفتاح، قد شقت الصين طريق التحديث الصيني النمط، الذي يتماشى مع ظروف الصين الخاصة، وكتبت المعجزتين المتمثلتين في التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي الطويل. أما تصديرات الصين فتحولت من المواد الخام والمنتجات الأولية إلى المنتجات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية، وقد أدى ذلك إلى ظهور علامات تجارية ذائعة الصيت، بما فيها هواوي وDJI وBYD وDeepseek وغيرها. تمثل هذه الشركات والمؤسسات الأساس لقوة الصين الصلبة، وتجسد قوة الصين الناعمة أيضا. اليوم، لقد أصبحت الصين محركا لنمو الاقتصاد العالمي، إذ ساهمت بنحو 30% في التوسع الاقتصادي العالمي على مر السنين. وتتمثل إحدى مهام الدبلوماسية الصينية في تعزيز الانفتاح والتعاون، وتقاسم فرص التنمية مع دول العالم. كما أصبحت الصين الشريك التجاري الرئيسي لأكثر من 160 دولة ومنطقة، وتمضي يدا بيد مع أكثر من ثلاثة أرباع من دول العالم نحو بناء الحزام والطريق بجودة عالية. كما أنشأنا منصات التعاون، بما فيها معرض الصين الدولي للاستيراد ومعرض الصين الدولي للتجارة والخدمات، وتطبق الصين معاملة الدخول بدون تأشيرة من جانب واحد ل50 دولة. كما دأبت الصين على إعفاء أقل البلدان نموًا والبلدان النامية من ديونها أو تخفيف أعبائها، من خلال إعفائها من سداد القروض دون فوائد وإعادة هيكلة الديون وغير ذلك من الوسائل. لأن الصين تسعى إلى كتابة صفحة جديدة من العمل المشترك وتبادل الإنجاح، والمضي قدما يدا بيد نحو مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، مما يجعل العالم لجميع الدول، ويجعل المستقبل لجميع الناس.


وسادسا، الثقافية، فتمثل الثقة الذاتية بالثقافة روعة الدبلوماسية الصينية. ذلك لأن مفاهيم الدبلوماسية الصينية لم تأت من الفراغ، بل هي متجذرة في خلفية تاريخية عريقة وتراث ثقافي عميق. دمجت الثقافة الصينية التقليدية المميزة في كل أبعاد الدبلوماسية الصينية، فعلى سبيل المثال، يجسد مفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية فكرة أن السعي وراء قضية عادلة هو من أجل المصالح العامة؛ ويسعى مفهوم بناء نوع جديد من العلاقات الدولية إلى تحقيق حلم إحلال الوئام بين جميع الأمم؛ وتكرس الشراكة العالمية روح التناغم مع الاختلافات. فإن الثقة الحقيقية لا تعني استقواء القويّ على الضعيف، ولا تسلّط الكبير على الصغير؛ بل تعني ألّا نتكبّر أو نتعالى على الآخرين، وألّا نخضع لهم أو ننجرف مع التيار. نعتقد أن جميع الدول متساوية بغض النظر عن حجمها أو قوتها أو ثروتها، وجميع الحضارات تتعايش في وئام مع وجود الاختلافات، ويجب أن تتبادل الاحترام والتعلم، بدلا من التمييز أو القمع، أو حتى الصراع والمواجهة. ندعو إلى كسر النظام القديم القائم على التراتبية، وبناء عالم تسوده تعددية الأقطاب المتسمة بالمساواة والنظام، والعولمة المتسمة بالنفع للجميع والشمول. هذه المفاهيم تكرس الثقافة الصينية التقليدية المميزة، وتفتح آفاقا جديدة لنظرية العلاقات الدولية، وتكتب صفحة جديدة للحضارة السياسية للإنسان. كما ورد في مأثور عربي قديم، اطلبوا العلم ولو في الصين، الأمر الذي يدل على التاريخ الطويل للتبادل بين الحضارة الإسلامية والحضارة الصينية. نأمل من الخبراء والعلماء من مراكز البحوث الفلسطينية أن يفهموا ويفسروا الدبلوماسية الصينية من وجهة نظر الحضارة، ولعل ذلك يتيح لكم تجربة مختلفة ويفتح لكم آفاقا جديدة لاستكشاف.


وسابعا، الشعبية، ووضع الشعب في المقام الأول هو الطبيعة الجوهرية للدبلوماسية الصينية. فإن الصين دولة اشتراكية، ونسعى من صميم قلبنا إلى خدمة الشعب، والشعب هو أساس الدبلوماسية الصينية، وشريان حياتها، ومصدر قوتها. نؤمن بأن الدبلوماسية هي من أجل خدمة الشعب، ونعطي مصالح البلاد والشعب الأولوية، ونحافظ على الحقوق المشروعة للمواطنين الصينيين والمؤسسات الصينية خارج البلاد، مما يعزز شعور الشعب بالسعادة والكسب والأمن. في الوقت نفسه، نعتقد أن الترابط بين الشعبين يهم التعامل بين البلدين. فالصداقة على الصعيد الدبلوماسي لازمة، أما الصداقة بين الشعبين فهي الأساس الراسخ والضمان لاستمرارية العلاقات على المدى الطويل. نقوم بالدبلوماسية الشعبية في مجالات وعبر قنوات في مستويات مختلفة، ونعزز الصداقة الرابطة بين الشعوب، مما يحشد قوة الصداقة بين الشعوب، مما يسهم في السلام والتنمية في العالم. أود أن أشارككم قصة عن الصداقة بين الشعبين الصيني والفلسطيني. قال صديق فلسطيني لي إنه خلال سفره إلى هاينان، وهي في جنوب الصين، كان يتناول العشاء، فعندما علم صاحب المطعم بأنه جاء من فلسطين، أصرّ على ألا يتقاضى منه ثمن الطعام، كما دعاه إلى الإقامة ضيفًا لديه مجانًا طوال المدة التي يشاء. وقصة أخرى لأحد زملائنا في السفارة، فعندما ذهب لصيانة سيارته، قال صاحب المحل إنه لا يتقاضى منه الثمن، قائلا: إنت صاحبنا، هاي منا إلك، ما بدنا مصاري. تأثرت بالقصتين كثيرا، فشعرت من عمق قلبي بأن الصداقة الراسخة بين شعبينا، هي الأساس الوطيد لدوام علاقاتنا الودية بيننا.


أيها الضيوف الكرام والسيدات والسادة والأصدقاء،


اليوم، أقدم لكم الدبلوماسية الصينية بسبع كلمات، وأسلط الضوء على صفات القوة الناعمة للدبلوماسية الصينية، وأتمنى أن تكون المحتويات مفيدة لكم في دراسة الدبلوماسية الصينية في المرحلة التالية، كما أتطلع إلى نتائج دراساتكم، التي من المتوقع أن تقدم مزيدا من الدعم الفكري والعقلي لتطوير علاقات الشراكة الصينية الفلسطينية في المستقبل. وأرغب أن أبقى على التواصل المكثف مع جميعكم، ونعمل مع البعض للمساهمة في تعزيز الصداقة الصينية الفلسطينية، وحل القضية الفلسطينية.


وشكرا لكم.

شاهد أيضاً

أسعار الذهب اليوم

أسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت أسعار الذهب اليوم الخميس 17 سبتمبر كالتالي :عيار 22 91.300 دينارعيار 21 …