
رام الله – دعا فريق المحامين الدولي المفوض من نقابة المحامين الفلسطينيين، نيابة عن الشعب الفلسطيني، مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إلى ضمان استمرار التحقيقات المتعلقة بالحالة في فلسطين، وعدم السماح بأن يؤدي رحيل المدعي العام السابق كريم خان إلى تعطيل مسار العدالة أو التأثير في استقلالية المحكمة.
وأوضح الفريق، الذي يضم رئيسه الدكتور فيصل خزعل، والمحاميين التونسيين أكرم الزريبي وشوقي الطبيب، إلى جانب نقيب المحامين الفلسطينيين السابق سهيل عاشور، أنه يمثل الشعب الفلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية بموجب التفويض رقم (2023/6939) الصادر في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2023، مشيراً إلى أنه قدم منذ كانون الأول/ديسمبر 2023 مجموعة واسعة من الأدلة التي توثق جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأعرب الفريق في رسالة وجهها الى المحكمة الجنائية الدولية عن تقديره لما وصفه بالاحترافية والشجاعة والالتزام الذي أظهره كريم خان خلال فترة توليه منصب المدعي العام، معتبراً أن إصدار مذكرات الاعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين كبار في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 شكّل محطة تاريخية في مسار المساءلة الدولية، ورسالة تؤكد أن أحداً ليس فوق القانون.
وأبدى الفريق قلقه البالغ إزاء الظروف التي أحاطت برحيل خان، مشيراً إلى أن لجنة قضائية شكلتها جمعية الدول الأطراف خلصت إلى عدم ثبوت أي سوء سلوك أو إخلال بالواجب من جانبه، وأن المواد التي جرى فحصها لم تقدم أدلة كافية تدعم أي نتيجة مخالفة. واعتبر الفريق أن ما جرى يعكس، من وجهة نظره، تدخلاً سياسياً يهدد استقلالية مكتب الادعاء ويشكل سابقة خطيرة قد تؤثر في عمل المحكمة.
وطالب الفريق مكتب المدعي العام، خلال المرحلة الانتقالية وحتى تعيين مدعٍ عام جديد، بضمان استمرار جميع التحقيقات المتعلقة بفلسطين دون انقطاع، مؤكداً أن الأدلة المقدمة بشأن استخدام الحصار والتجويع، والهجمات على المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وسياسات الفصل العنصري، لا تزال تستوجب المتابعة القضائية، مشدداً على أن “العدالة المؤجلة هي عدالة مرفوضة”.
كما دعا الفريق المدعي العام الجديد، فور تعيينه، إلى إصدار إعلان يؤكد التزام المحكمة بمواصلة التحقيق في الحالة الفلسطينية وملاحقة المسؤولين عن الجرائم دون خوف أو محاباة، بما يعزز ثقة المجتمع الدولي باستقلالية المحكمة وعدم خضوعها لأي ضغوط خارجية.
وفي السياق ذاته، طالب الفريق جمعية الدول الأطراف بضمان أن تتم عملية اختيار المدعي العام المقبل بأعلى درجات الشفافية والنزاهة، بما يكفل اختيار شخصية تتمتع بالاستقلالية والشجاعة والالتزام بسيادة القانون، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
وحذر الفريق من استغلال الفترة الانتقالية لتعطيل الإجراءات القضائية، مشيراً إلى الطلب الإجرائي الذي تقدمت به إسرائيل لاستبعاد المدعي العام السابق وإلغاء مذكرات الاعتقال، معتبراً أن هذه المحاولات تستهدف عرقلة سير العدالة وتحقيق مكاسب إجرائية، وداعياً المحكمة إلى رفضها.
وأكد الفريق أن موقفه يستند إلى أحكام نظام روما الأساسي، لا سيما النصوص المتعلقة باستقلالية مكتب المدعي العام واستمرار المسؤولية القانونية، مشدداً على أن تغيير شاغل المنصب لا يغير التزامات المحكمة تجاه الضحايا ولا يؤثر في مسار التحقيقات الجارية.
واختتم الفريق رسالته بالتأكيد على استعداده لتقديم مزيد من الأدلة والمرافعات القانونية دعماً للإجراءات القائمة، مجدداً مطالبته المحكمة الجنائية الدولية بمواصلة أداء ولايتها وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.