12:19 مساءً / 17 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

استطلاع لشبكة CGTN: الحوكمة العالمية مطالبة بالخروج من مفارقة «استبدال انعدام الأمن بالأمن» بقلم : دينغ تشون

استطلاع لشبكة CGTN: الحوكمة العالمية مطالبة بالخروج من مفارقة «استبدال انعدام الأمن بالأمن» بقلم : دينغ تشون

استطلاع لشبكة CGTN: الحوكمة العالمية مطالبة بالخروج من مفارقة «استبدال انعدام الأمن بالأمن»

بقلم : دينغ تشون

في ظل وضع دولي يتسم بتشابك التغيرات والاضطرابات، أصبح العجز الأمني مصدر قلق متزايد. ولم يفتقر المجتمع الدولي يوما إلى المطالبة بالأمن، لكن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد السبل الفعالة للاستجابة لهذه المطالب. ويظهر استطلاع رأي أجرته شبكة CGTN التابعة لمجموعة الصين للإعلام واستهدف مستخدمي الإنترنت في مختلف أنحاء العالم، أن 89.6% من المشاركين يدعون جميع الدول إلى تسوية النزاعات الدولية من خلال الحوار والتشاور. ويأتي منتدى شيانغشان في بكين، الذي يواصل انعقاده على مدى عقدين، استجابة إيجابية لمثل هذه التطلعات.

يشهد العالم تحولات عميقة ومتسارعة لم يشهد مثلها منذ قرن، في وقت تستمر فيه الصراعات الجيوسياسية في التصاعد. والأكثر إثارة للقلق من تزايد عدد الصراعات وحدتها، هو توجه بعض الدول إلى حماية مصالحها ومخاوفها الأمنية من خلال توسيع التكتلات، وفرض العقوبات الأحادية، وإضفاء الطابع الأمني على مجموعة واسعة من القضايا.

وقد تقود مثل هذه الممارسات إلى نتيجة خطيرة تتمثل في «خلق المزيد من انعدام الأمن باسم الأمن»، بما يدفع المجتمع الدولي إلى الوقوع في فخ مفارقة «استبدال انعدام الأمن بالأمن». ويشير الاستطلاع إلى أن 80.8% من المشاركين يعارضون الهيمنة وسياسات القوة، وفرض العقوبات بصورة تعسفية على الدول الأخرى.

ويرى 74.5% من المشاركين أنه لا ينبغي للدول فرض قيمها وأنظمتها الخاصة على الآخرين، وأنه يتعين تجنب المواجهة الأيديولوجية.

وعلاوة على ذلك، لا ينبغي أن تظل الحوكمة الأمنية الدولية شأنا حصريا لعدد محدود من القوى الكبرى. فدول الجنوب العالمي تتأثر بصورة مباشرة بالعديد من الصراعات ومخاطر امتدادها، ومن ثم فهي تستحق صوتا أكثر تمثيلا في تحديد الأولويات ووضع القواعد.

ومن خلال تسليط الضوء على أدوار ورؤى دول الجنوب العالمي، يسهم منتدى شيانغشان في دفع الحوكمة الأمنية الدولية من نمط تهيمن عليه مجموعة محدودة من الدول، نحو مشاركة جماعية أكثر مساواة وشمولا. وفي الاستطلاع، أشار 80.4% من المشاركين من دول الجنوب العالمي إلى أن عقلية الحرب الباردة وسياسة القوة تهددان السلام العالمي وتفاقمان التحديات الأمنية، داعين جميع الدول إلى العمل معا لبناء هيكل أمني متوازن وفعال ومستدام.

إن الحوار الأمني الهادف لا يعني أبدا مجرد تبادل التأكيدات بين أطراف متشابهة في الرؤى، بل هو عملية تتيح للأطراف ذات وجهات النظر المختلفة التعبير عن مخاوفها، وتحديد حدود الخلاف، واحتواء المخاطر. صحيح أن الحوار لا يستطيع حل الصراعات تلقائيا، لكنه قادر على الحد من مخاطر سوء التقدير، ومنع الخلافات المحدودة من التصعيد إلى مواجهات يصعب السيطرة عليها.

وتكمن قيمة منتدى شيانغشان في أنه يحافظ على مسار واقعي للحوار، بعيدا عن منطق المواجهة الشاملة، في ظل بيئة دولية تتسم بارتفاع المخاطر وانخفاض مستوى الثقة المتبادلة.

  • – دينغ تشون، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد الحزام والطريق والحوكمة العالمية، ومدير مركز الدراسات الأوروبية، وأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة فودان.

شاهد أيضاً

البرلمان العربي يرحب بدعوة مفوض الأمم المتحدة لتوثيق جرائم الاحتلال في غزة ومحاسبة مرتكبيها

البرلمان العربي يرحب بدعوة مفوض الأمم المتحدة لتوثيق جرائم الاحتلال في غزة ومحاسبة مرتكبيها

شفا – رحب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بدعوة مفوض الأمم المتحدة السامي إلى توثيق …