11:59 صباحًا / 17 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

رؤوس أموال شرق أوسطية تعزز حضورها في الصين.. وهونغ كونغ تبرز كنقطة جذب

رؤوس أموال شرق أوسطية تعزز حضورها في الصين.. وهونغ كونغ تبرز كنقطة جذب

شفا – (شينخوا) يتزايد اهتمام المؤسسات المالية والاستثمارية من الشرق الأوسط بالسوق الصينية، مع اتجاهها إلى تعزيز حضورها في الصين وتوسيع انخراطها في مختلف مواطن النمو والجذب في البلاد، بما في ذلك هونغ كونغ التي توفر منصة مهمة للتجارة والاستثمار والتعاون المالي، ما يعكس اهتماما شرق أوسطيا متزايدا بالفرص الاستثمارية طويلة الأجل في الصين.

حضور شرق أوسطي متزايد في هونغ كونغ

في 10 سبتمبر الجاري، افتتح بنك صحار الدولي، ثاني أكبر بنك في سلطنة عُمان من حيث إجمالي الأصول، مكتبه لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ، ليكون أول مكتب للبنك خارج الشرق الأوسط وأول حضور لبنك عُماني في هونغ كونغ.

وقال البنك، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن افتتاح المكتب يمثل محطة استراتيجية في مسيرته للتوسع الدولي، وخطوة نحو تعزيز الروابط بين سلطنة عُمان ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار وبناء الشراكات.

وتزامن ذلك مع إعلان سلطة النقد في هونغ كونغ وبورصة هونغ كونغ وسلطة دبي للخدمات المالية وناسداك دبي عن تشكيل فريق عمل استراتيجي لتعزيز الترابط بين الأسواق المالية في آسيا والشرق الأوسط.

كما شاركت صناديق سيادية خليجية منذ بداية العام الجاري كمستثمرين أساسيين في عدد من الاكتتابات العامة الأولية في بورصة هونغ كونغ، حيث شارك جهاز أبوظبي للاستثمار كمستثمر أساسي في شركة الذكاء الاصطناعي “ميني ماكس” وشركة “إيدج ميديكال” المتخصصة في الروبوتات الجراحية، فيما شاركت “شركة الريان القابضة”، المملوكة لجهاز قطر للاستثمار، كمستثمر أساسي في الطرح العام الأولي لشركة “إيستروك” للمشروبات.

وتتزامن هذه التحركات مع تنامي الروابط الاقتصادية بين هونغ كونغ ودول الخليج، إذ ارتفع حجم التجارة بين الجانبين بأكثر من 35 بالمائة على أساس سنوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، فيما تجاوز نمو التجارة مع دولة الإمارات العربية المتحدة 52 بالمائة، وفقا لما ذكر السكرتير المالي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة بول تشان في يوليو الماضي.

وأشار تشان إلى أن صناديق الثروة السيادية الخليجية تتجه بصورة متزايدة إلى تنويع استثماراتها خارج الولايات المتحدة وأوروبا، وأن نحو 40 بالمائة من توزيعات أصولها في العام الماضي وُجهت إلى آسيا.

لماذا تجذب هونغ كونغ رأس المال الشرق أوسطي؟

يرى لي شياو بينغ، خبير في شؤون هونغ كونغ وماكاو وتايوان بجامعة نانكاي، أن تزايد حضور رأس المال الشرق أوسطي في هونغ كونغ يعكس توجها نحو زيادة الاستثمار في الأصول الصينية على المدى الطويل، وليس مجرد تحرك قصير الأجل.

وقال لي إن انفتاح السوق المالي في هونغ كونغ، ونظامها القانوني والمؤسسي، وسهولة حركة رأس المال، فضلا عن روابطها الوثيقة بالأسواق في البر الرئيسي الصيني، كلها عوامل توفر للمؤسسات الشرق أوسطية بيئة مواتية لتوسيع علاقاتها مع الشركات الصينية وزيادة استثماراتها في الصين.

ومن جانب قطاع الأعمال العربي، قال اللورد إدوين هيتي، رئيس الغرفة العربية للتجارة والصناعة في هونغ كونغ، إن اهتمام الشركات العربية بالاستثمار وإقامة الأعمال في المنطقة يتزايد، مشيرا إلى أن عددا من الشركات العربية أبدى رغبة في إنشاء مكاتب فيها لتوسيع تعاملاتها التجارية مع البر الرئيسي الصيني واستكشاف فرص الاستثمار في قطاعات ناشئة، من بينها الذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة.

وأضاف هيتي أن هونغ كونغ، مدعومة بالقدرات التكنولوجية والصناعية والابتكارية للبر الرئيسي الصيني، تتمتع بجاذبية يصعب على مراكز مالية أخرى مضاهاتها، معربا عن تطلعه إلى أن تواصل المنطقة الاستفادة من مزايا مبدأ “دولة واحدة ونظامان”، بما في ذلك سهولة حركة رأس المال والأفراد وقدرتها على الربط بين البر الرئيسي والأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، كشفت منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة أمس الأربعاء عن خطتها الخمسية الأولى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2026-2030)، وتنص الخطة على ترسيخ وتعزيز مكانة هونغ كونغ كمركز دولي للمال والشحن والتجارة، وتطويرها كمركز دولي للابتكار والتكنولوجيا.

وقال جون لي، الرئيس التنفيذي للمنطقة، إن الخطة ستساعد على بناء هونغ كونغ أكثر انفتاحا وشمولا وحرية وازدهارا وأمانا، واصفا فترة 2026-2030 بأنها: “خمس سنوات واعدة بالنسبة لنا للاندماج في التنمية الوطنية الشاملة وخدمتها”.

من هونغ كونغ إلى فرص أوسع في الصين

ولا يقتصر اهتمام رأس المال الشرق أوسطي على هونغ كونغ، بل يتسع ليشمل السوق الصينية الأوسع، من خلال قنوات متنوعة.

وحتى نهاية يونيو 2026، ظهر جهاز أبوظبي للاستثمار ضمن قائمة أكبر عشرة مساهمين للأسهم القابلة للتداول في 65 شركة مدرجة في سوق الأسهم الصينية من الفئة “إيه”، بقيمة سوقية تبلغ نحو 24.992 مليار يوان (نحو 3.72 مليار دولار أمريكي). كما ظهرت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية ضمن القائمة نفسها في 16 شركة، بقيمة سوقية تبلغ نحو 3.239 مليار يوان.

وفي قطاع الاستهلاك، أعلنت شركة “مبادلة للاستثمار” في الأسبوع الماضي استثمارا استراتيجيا في حصة أقلية في شركة “لوكين كوفي”، بالتعاون مع شركة “سنتوريوم كابيتال” التي تمتلك حصة أغلبية فيها، وبلغت القيمة الإجمالية للصفقة نحو مليار دولار أمريكي.

وتأتي الصفقة في وقت يواصل فيه سوق القهوة في الصين نموه، فيما تسعى “مبادلة”، وفقا لما نقلته الشركة، إلى اغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة وطويلة الأمد في قطاع الاستهلاك الصيني.

كما قفز الاستثمار الفعلي من المملكة العربية السعودية في الصين بنسبة 343.7 بالمائة على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، وفقا لبيانات وزارة التجارة الصينية.

وفي الوقت نفسه، عزز صندوق الاستثمارات العامة السعودي حضوره في الصين مع بدء تشغيل مكتبه في شانغهاي في مايو الماضي، إلى جانب حضوره في بكين وهونغ كونغ.

شاهد أيضاً

الاحتلال يستكمل طرح 3401 وحدة استيطانية في المشروع الاستيطاني "E1"

الاحتلال يستكمل طرح 3401 وحدة استيطانية في المشروع الاستيطاني “E1”

شفا – استكملت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح كامل الوحدات الاستيطانية المقررة ضمن المشروع الاستيطاني المعروف …