12:44 مساءً / 14 يوليو، 2026
آخر الاخبار

فرق تسد.. إيران لا ترفع شعار حماية الإسلام ، بقلم: عمران الخطيب

فرق تسد.. إيران لا ترفع شعار حماية الإسلام ، بقلم: عمران الخطيب

كثيرًا ما يُطرح في الخطاب السياسي أن إيران تقدم نفسها بوصفها حاميةً للعرب والمسلمين، إلا أن الواقع السياسي يشير إلى أن أولويات أي دولة تنطلق، قبل كل شيء، من حماية أمنها القومي ومصالحها الوطنية. وإيران ليست استثناءً من هذه القاعدة؛ فهي تتحرك وفق رؤيتها لمصالحها الاستراتيجية، وتسعى إلى حماية حدودها الجغرافية وأمنها القومي في ظل العقوبات والحصار المفروضين عليها منذ قيام الجمهورية الإسلامية بعد سقوط نظام الشاه.


وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع طبيعة النظام الإيراني، فإن ما يهم الدول العربية هو كيفية حماية مصالحها وأمنها القومي، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها الصراع مع “إسرائيل” التي تشكّل الخطر الاستراتيجي وما يحمله من تداعيات التصعيد على إيران قد تمتد إلى مختلف دول الشرق الأوسط. وخاصة الدول الخليجية، التي تعتبر محمية أمريكية. من خلال القواعد العسكرية الأمريكية بدول ومياه الخليج العربي،


لقد أظهرت إيران قدرة على الصمود في مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية، وهو ما يعكس استعدادها لخوض مواجهة تعتبرها معركة مصيرية تتعلق بأمنها القومي ووجودها السياسي. وفي المقابل، فإن استمرار أي تصعيد عسكري يهدد بتوسيع دائرة الصراع، بما قد يؤثر في أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يخضع لسيطرة إيران، ويمثل شريانًا مهمًا للتجارة والطاقة العالمية.


كما أن اتساع رقعة المواجهة قد يضع دول الخليج أمام تحديات أمنية متزايدة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تأكيد التزامها بحماية مصالحها الاستراتيجية ودعم غير محدود “لإسرائيل”، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويجعل احتمالات التصعيد أكثر خطورة على جميع الأطراف.


ومن الواضح أن إيران تنظر إلى المواجهة الحالية باعتبارها معركة مصيرية، ولذلك فهي لا تبدو مستعدة للتراجع بسهولة، انطلاقًا من قناعتها بأن الصمود هو السبيل لإفشال أي مشروع يستهدف إضعافها أو تغيير نظامها السياسي بالقوة. وفي المقابل، فإن استمرار الحرب المفتوحة يحمل كلفة باهظة على جميع الأطراف، ويزيد من احتمالات عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها.


إن الخطر الحقيقي لا يقتصر على إيران وحدها، بل يمتد إلى مختلف دول الشرق الأوسط، وهو ما يدفع دولًا مثل تركيا ومصر والسعودية وباكستان إلى متابعة التطورات بقلق، إدراكًا منها أن أي توسع في دائرة الحرب ستكون له انعكاسات سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة بأكملها.


إن الأولوية اليوم يجب أن تكون لوقف التصعيد والبحث عن حلول سياسية تحول دون انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، لأن استمرار الصراع لن يحقق الأمن أو الاستقرار ، وهذا ما يخدم أهداف الكيان الصهيوني، ،بل سيدفع شعوب المنطقة جميعًا إلى دفع ثمنٍ باهظ من أمنها واقتصادها ومستقبلها. إن التهديد للأمن والاستقرار للمنطقة
يتمثل في “إسرائيل” بشكل خاص حيث تمثل شريان الإرهاب لدول وشعوب المنطقة

عمران الخطيب

شاهد أيضاً

من "صُنع في الصين" إلى "ابتُكر في الصين": قراءة في مسار التنمية الصينية القائمة على الابتكار

من “صُنع في الصين” إلى “ابتُكر في الصين”: قراءة في مسار التنمية الصينية القائمة على الابتكار

شفا – CGTN – تشرق الشمس على أرضية المصنع، وتبدأ أحزمة النقل في الحركة. وتنساب …