
حول كتاب “أسترالوبيثيكوس” للفيلسوف والمفكر الفلسطيني محمد نبيل كبها ، بقلم الكاتبة والشاعرة الجزائرية آمال زكريّا
مقدمة حول الفيلسوف والمفكر الفلسطيني محمد نبيل كبها:
رحلة الوعي.. من عزلة التأمل إلى ضجيج الحقيقة، الفيلسوف والمفكر محمد نبيل كبها بصفته باحثاً لم يركن يوماً للمسلمات الجاهزة، أكتب هذه السطور لأضع بين أيديكم خلاصة رحلة فكرية لم تكن سهلة.
لقد آل على نفسه منذ البداية أن يكون قلمه سلاحاً في معركة الوعي، ومنارةً تنير عتمة التضليل الذي غلّف العقول لعقود.
إن سيرته كفيلسوف ومفكر واديب لم تُصنع في قاعات المحاضرات فحسب، بل صُهرت في “خلوة البحث” وعزلة التأمل التي قضاها بين جبال فلسطين؛ هناك حيث اكتشف أن الحقيقة لا تُنال إلا لمن تجرد من الانحيازات المسبقة.
إن منهجه الذي تبنّاه في هذا العمل وفي كل أطروحاته، يقوم على “الربط المحكم” بين العقل الصريح والنقل الصحيح. لقد آمن دائماً بأن العلم الحقيقي لا يمكن أن يصادم الفطرة، ومن هذا المنطلق وجّه بوصلته الفكرية نحو تفتيت “صنم المادية” الذي يمثله الفكر الدارويني.
أفكاره لا تنبع من مجرد عاطفة دينية، بل هي نتاج تحليلٍ دقيق للفيزياء الكونية، والبيولوجيا، والأنثروبولوجيا، والسياسة العلمية التي تُدير العالم اليوم. في هذا الكتاب، يقدم لكم فكره الذي رفض “التبعية العلمية” العمياء.
لقد سعي لأن يكون ذلك الصوت الذي يكشف زيف “الخيال العلمي” الملبس بثوب الحقيقة، وأثبتّ أن منطق السببية هو القانون الأسمى الذي يحكم الوجود.
إن ما طرحه هنا هو دعوة لإعادة الاعتبار للإنسان ككائنٍ مكرم بوعيه، وليس مجرد حادثة بيولوجية عابرة. إنها سيرته التي خطّها بمداد اليقين، مؤمناً بأن الحق أبلج، وأن الباطل مهما تجمل بحلل العلم، يظل لجلجاً وتذروه رياح الحقيقة.
مقدمة حول كتابه العلمي “أسترالوبيثيكوس”:
في حضرة “داروين”.. قراءة في وهمِ الصُّدفة حين شرع الفيلسوف والمفكر والباحث محمد نبيل كبها في سبر أغوار هذا المؤلف، كان هاجسه الأول هو الوقوف وجهاً لوجه أمام واحدة من أكثر النظريات التي صبغت وجه التاريخ الحديث بصبغةٍ ماديةٍ بحتة؛ نظرية التطور لعالم التاريخ الطبيعي البريطاني “تشارلز داروين”.
لم تكن رغبته مجرد سردٍ علمي، بل كانت دافعاً لزلزلة تلك الأركان التي قضّت مضجع الحقيقة الإنسانية، وحاولت جاهدةً أن تقتلع منطق “الخلق” من جذوره لتغرس مكانه بذور الإلحاد والصدفة.
إنه يضع اليوم أفكار “داروين” على منضدة التشريح بكل شفافية، ليبيٍن للقارئ كيف تحولت هذه الفرضيات من محاولاتٍ في الجيولوجيا والأحياء إلى سياجٍ من التضليل العلمي الممنهج. إن ما ستطالعه في هذه الفصول الأحد عشر ليس مجرد نقد، بل هو كشفٌ للبهتان والخداع الذي مورس باسم العلم لتبقى هذه النظرية على قيد الحياة رغم تهالك أدلتها.
لقد تعمّق في “أصل الأنواع” وإطار النظرية، ليكشف كيف استغل دعاة التطور جهل العموم وغياب ثقافة القراءة في أمتنا، ليبثوا سمومهم في حُلةٍ جديدة، متناسين أن السجل الأحفوري الذي استندوا إليه لا يزال صامتاً، ويفتقر لأهم دليلٍ مادي: “الحلقة الوسطى الانتقالية”.
إنه أخلص في هذا العمل إلى أن التطور، في جوهره، ليس نظرية علمية تخضع للمختبر، بل هو “عقيدة وإيمان” أيديولوجي يُراد منه نفي الخالق.
وفي المقابل، سيثبتُ عبر فصول هذا الكتاب أن الطبيعة بكل كائناتها لا تنطق إلا بالسببية والمنطق، لتظل بصمة الخالق العظيم هي الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن لتزوير أو بهتان أن يحجب ضياءها.
بقلم الكاتبة والشاعرة / آمال زكريّا – جزائرية الجنسية
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.