
أخافُ الليلَ ، بقلم : نسرين حسن
حبالُ العتمةِ تخنقُ المعنى في النصِّ
فراغٌ ينبضُ بعروقِ الورق
وفي الرأسِ ريحٌ
تمزّقُ قمصانَ القصيدة
حوارٌ في قصّةٍ
لاتتكيفُ مع الجنيات
وطنٌ يشرحُ النجاةَ وهو يغرق
فأسٌ و يأسٌ
ورحمةٌ تفسرُ الجذعَ المقطوع
شبحٌ يابسٌ على المرآة
القلقُ قارّةٌ تمتدُ في الكفِّ
رمادٌ يتساقطُ مع المطر
الحديقةُ زجاجيةٌ
عليَّ أن أنفضَ الدّخانَ عنها
وأرسمَ بوابةً للرؤيةِ
أنتظرُ صباحاً ناعماً كالحرير
يُسندُ عصافيرهُ على كتفي
أنتظرُ وطناً
أطفالهُ لاتشبهُ الدّموع
أحلامهُ لاتشبهُ الخرائبَ
انتظرُ وطناً
أقدامهُ من العشبِ
لايدّقُ قلبهُ الطبولَ لأجلِ الموتى
أنتظرُ وطناً
أحملهُ في قصائدي حتى آخرِ ذرة تراب
أخيطُ ثقوبَ جدرانهِ بالضوء
أحرّرهُ من لغةٍ صمّاء
لغة النّارِ والطلقات
أنا نصفهّ الآخر
عندما يكتملُ بدرٌ في السماء
تتناثرُ حروفٌ كالنّدفِ من الغيمِ
أنا نصفهُ الآخر
عندما ترتجفُ الشمسُ بيدي
وأنا أكتبُ عنِ البردِ والحياة
وألغازٍ لم تحلّني بعد
الخليقةُ تكسو جلودنا بالضفادع
الطرقاتُ زواحفٌ
الزمنُ حراشفٌ تنمو على العين
ونحنٌ عجلاتٌ للموت
العدمُ مخدّرٌ يمنحُ السكون
المقابرُ لنستريحَ من الحروب
البشرُ أعدادٌ من الفوضى
الروحُ لاتفصحُ عن نفسها
خلفَ حجبٍ بيضاء
السّماءُ غرفةٌ موصدةٌ
يقالُ إن الصّلاةَ مفتاحٌ
والقلبَ ملاكٌ يرّفُ بلا ضجيجٍ هناك
حقولُ القطنِ تبشّرُ بالنقاء
الجنازاتُ تشرحُ كل شيء
الموتُ ظلٌّ يتبعُ لحظاتكَ
في أرضٍ تصمُّ أذنيها بالطين
ويعوي فيها الجوعُ
كذئبٍ شرسٍ
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.