7:33 مساءً / 5 أبريل، 2026
آخر الاخبار

لماذا “فتح” رأس الحربة في مواجهة قانون إعدام الأسرى ؟ بقلم : الصحفي سامح الجدي

لماذا "فتح" رأس الحربة في مواجهة قانون إعدام الأسرى ؟

لماذا “فتح” رأس الحربة في مواجهة قانون إعدام الأسرى ؟ بقلم : الصحفي سامح الجدي

بين جدران السجون الباردة، حيث تتلاشى أيام الأسر في رتابة صامتة، يعيش أسرانا الفلسطينيون لحظات من الخوف والترقب، كل يوم هو مواجهة جديدة مع الموت والظلم. قانون الإعدام الإسرائيلي الذي يلوّح بالتهديد فوق رؤوسهم ليس مجرد نصّ قانوني، بل هو رسالة قسوة تحاول أن تقتل الروح قبل الجسد. في هذه اللحظات، يصبح صوت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” أكثر من مجرد موقف سياسي؛ إنه نبض قلب يرسل رسالة للأسرى: “لن نترككم وحدكم”.

حركة “فتح” ليست مجرد تنظيم سياسي؛ إنها حامل إرث الحركة الأسيرة الفلسطينية، وأكثر من نصف الأسرى الحاليين هم من أبنائها. كل أسير يحمل بين ضلوعه تاريخ النضال، وكل دمعة تذرفها أم أو أب في فلسطين هي مسؤولية مباشرة للحركة. هذا الرابط التاريخي يمنح “فتح” القوة والحق الأخلاقي لتقف أمام القانون الجائر، لتقول لكل أسير ولكل عائلة: “أنتم في القلب، وأنتم في الوجدان، ولن نسمح بأن يُسلب حقكم في الحياة والكرامة”.

من الناحية القانونية، ينص القانون الدولي على حماية الأسرى وكرامتهم، ويجرم أي عقوبة إدارية أو إعدام خارج القضاء العادل. لكن القانون وحده لا يكفي، فالحركة مطالبة بتحريك الضمير العالمي، بإيصال صوت الأسرى إلى كل عاصمة ومنظمة، لتضيء الحقيقة أمام المؤسسات الأممية وتضع الاحتلال تحت ضغط مستمر، لا يقتصر على السياسة بل يشمل الأخلاق والإنسانية.

على الصعيد الوطني، تمتلك “فتح” القدرة على توحيد الصفوف الفلسطينية خلف قضية كل أسير، لتحويل ألم الأسرى إلى قضية وطنية جامعة. موقف الحركة يعكس التزامها بحماية أبناء الشعب الفلسطيني وصون كرامتهم، وسط محاولات الاحتلال طمس إنسانيتهم وتشويه العدالة. إنه موقف قلب ينبض بالرحمة، وعقل يخطط للدفاع، وإرث يطالب بالوفاء.

في النهاية، مواجهة قانون إعدام الأسرى ليست مجرد خيار سياسي، بل واجب إنساني وأخلاقي وقانوني. وحركة “فتح”، بتاريخها ومكانتها، هي رأس الحربة في الدفاع عن حياة الأسرى، حامية حقوقهم، وصوت كل قلب فلسطيني يخشى على أبنائه. فحين تقف “فتح”، يقف الوطن بأسره، ويبقى الأمل حياً في عيون الأسرى وعائلاتهم.

شاهد أيضاً

الاحتلال يجبر مواطنا مقدسيا على هدم منزله في سلوان

شفا – أجبرت بلدية الاحتلال في القدس، المواطن علي يونس أبو رميلة، من حي الثوري …